الدكتور البرغوثي يتفوق على دوري غولد امام 1000 مشارك في نيويورك حول قبول الدولة

14.01.2012 10:30 PM
رام الله – وطن للانباء - نيويورك-حقق الجانب الفلسطيني نصرا كاسحا في مناظرة جرت في محفل "intelligence squared" في نيويورك الذي ينظم مناظرات يتبارز فيها المتناظرون لكسب راي الجمهور المشارك لمواقفهم.

و رغم ان المناظرة جرت في ظروف غير مواتية فلسطينيا بسبب الطبيعة السكانية لنيويورك والانحياز هناك لاسرائيل الا ان الفريق الذي ضم النائب مصطفى البرغوثي وناشط السلام دانييل ليفي حقق فوزا على الفريق الذي مثل الموقفين الاسرائيلي والاميركي المعارض لانضمام فلسطين للامم المتحدة والذي ضم دوري غولد المستشار السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وارون ميلرمستشار الشرق الاوسط السابق بوزارة الخارجية الامريكية .

وافحمت الحجج التي قدمها النائب مصطفى البرغوثي الفريق الاخر عندما تحدث عن ان اسرائيل تحولت الى منظومة ابارتهايد وفصل عنصري واشارته الى مدى عدالة القضية الفلسطينية.
ومن الجدير بالذكر ان الفوز بهذه المناظرة يقاس بقدرة المتناظرين على تغيير اراء المصوتين خلال النقاش.

واظهرت نتائج التصويت من قبل الجمهور قبل بدء المناظرة ان الفريق الذي قاده البرغوثي الذي يطالب بعضوية فلسطين في الامم المتحدة حصل على 37% مقابل معارضة 30% وامتناع 33% عن التصويت قبل انطلاق المناظرة .

واظهرت نتائج التصويت بعد انتهاء المناظرة تحولا كبيرا حيث جاء التصويت لصالح فريق فلسطين بحصوله على 55% من الاصوات فيما حصل الفريق المؤيد لاسرائيل على 37% فقط في حين امتنع 8% عن التصويت مؤكدا ان هذا شكل فوزا كاسحا وغير مسبوق من حيث نسبة الحسم رغم طبيعة الجمهور .

وحضر المناظرة الف مشارك اميركي في وقت جرى بثها مباشرة عبر العديد من محطات التلفزة الاميركية على ان يعاد بثها ثانية من خلال شبكات الاذاعة والتلفزة الاميركية خلال الاسبوعين المقبلين .

واعتبر مراقبون ان ما جرى هو دليل على قوة الموقف الفلسطيني وعدالة القضية الفلسطينية وضعف الموقف الاسرائيلي الذي اصبح مقرونا بالابارتهايد والاحتلال وقمع حرية الشعوب
واكد البرغوثي في المناظرة اننا امام ثلاثة خيارات اما التسليم بالاحتلال والابارتهايد وهذا ما لايمكن ان يقبل به شعبنا او المقاومة الشعبية مثلما فعل غاندي في الهند ومارتن لوثر في الولايات المتحدة الاميركية او تصاعد العنف وهذا ما تحاول اسرائيل جر المنطقة اليه.

واضاف النائب الدكتور مصطفى البرغوثي ان قبول فلسطين في الامم المتحدة عضوا كاملا هو احد وسائل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال.

واوضح البرغوثي ان عقدين من الزمن مضيا على المفاوضات دون ان تحقق السلام المنشود بفعل الاستيطان ونهب الارض والتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني .

وقال البرغوثي ان المفاوضات جلبت نتائج عكسية جراء استخدامها من قبل اسرائيل غطاء لبناء المستوطنات مما دفع الفلسطينيين الى التوجه الى الامم المتحدة للبحث عن حل متعدد الاطراف من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل وجود اكثر من 120 دولة تدعم هذا الاعتراف بفلسطين واننا ما لم نحصل على دولة الان فلن تكون هناك دولة فلسطينية.

واشار النائب البرغوثي الى ان الوقت ضاع في مفاوضات فاشلة استمر خلالها الاستيطان في نهب الارض مما افقد شعبنا الامل بحل الدولتين .

واضاف البرغوثي ان اقتراح ميلر وغولد بالاستمرار في مسار المفاوضات الذي اثبت فشله تماما مثل ما قاله اينشتاين :"ان الجنون هو ان تواصل عمل نفس الشيئ وتكرره متوقعا نتائج مختلفة".

وشبه البرغوثي المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين كمن يتفاوض على قطعة جبن ،الفريق الاول وهو الفلسطيني الذي تحاصره الجدران ولا يستطيع الوصول الى قطعة الجبن والثاني هو الاسرائيلي الذي يفاوض وفي نفس الوقت ياكل قطعة الجبن التي لم يبق منها شيئا بعد التفاوض .

واعرب النائب مصطفى البرغوثي عن استغرابه ممن يتحدثون عن حرية الشعوب في ليبيا وكوسوفو وجنوب السودان بينما يستثنون الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله والخلاص من الاحتلال.

واكد البرغوثي ان الذهاب الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على جميع الاراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس سيعطي شعبنا الامل وسيلغي نتائج فرض الامر الواقع الاستيطاني لتكريس انعدام شرعيته.

واضاف البرغوثي ان مارتن لوثر عندما ناضل لم يكن نضاله من اجل حرية السود فقط بل من اجل حرية كل الناس في الولايات المتحدة وان مانديلا عندما قاد نضالا ضد نظام الفصل العنصري لم يكن هدفه فقط حرية السود بل حرية جنوب افريقيا كلها.
تصميم وتطوير