إسرائيل تصر على إبعاد 158 أسيرا

17.07.2011 08:45 AM

رام الله – وكالات – وطن - كشف مصدر مسؤول كبير في حماس داخل السجون الإسرائيلية عن تفاصيل الصفقة المتعثرة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وحمّل المصدر في رسالة من داخل السجون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية تعثر الصفقة بسبب تردده.

وعرض المصدر بالتفصيل حيثيات المفاوضات التي جرت والمرونة الزائدة التي أبدتها حماس لإتمام الصفقة بما فيها القبول بإبعاد نحو ثمانين اسيرا الى قطاع غزة.

وفيما يلي عرضا لما جاء على لسان المصدر المسؤول:

. كانت حماس مرنة حيث طالبت بـ1000 أسير من أصل 7000 أسير.

. كانت حماس مرنة أكثر من اللازم حيث قبلت أن تحدد اسماء الـ 450 أسيرا من الـ1000 أسير وأن تترك لإسرائيل حرية اختيار الـ 550 أسيرا المتبقين من الـ 1000 أسير.

. كانت حماس مرنة أكثر حيث قبلت أن تفاوض إسرائيل على أسماء 450 أسيرا والذين ستحررهم ايضا.

في الفترة الماضية وأثناء التفاوض مع حكومة أولمرت تم استعراض الأسماء بين الطرفين اسما اسما وتم التوصل إلى الاتفاق على 325 أسيرا من أصل 450 أسيرا في حينه، كان التفاوض مستمرا على بقية الأسماء، وأبدت إسرائيل تخوفها من وجود بعض هؤلاء المفرج عنهم من الـ 325 في الضفة الغربية.

.  كانت حماس مرنة أيضا حيث وافقت على إبعاد 82 أسيرا من هؤلاء إلى غزة وإلى دول أخرى حيث توقفت المفاوضات في عهد أولمرت عند هذه النقطة.

بعد أن اصبح نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أبرز البطاقة الحمراء لعوفر ديكل وبدأ حجاي هداس المهمة حيث أراد أن يجري تعليمات نتنياهو الجديدة، لكن حماس كانت حاسمة في عدم الرجوع إلى الخلف وأن تبدأ المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، وكان الرد ايجابيا عند الوسيط الألماني. الغريب في الأمر أنه خلال زيارة الوسيط الألماني تبين أن نتانياهو كان يريد إدارة الملف ولا يريد إنهاءه، لأنه ما كان بين الوسيط الألماني هو إعادة طرحه لعرض قديم ولكن بصيغة جديدة.

وبعد عدة أشهر من المراوغة حضر الوسيط الألماني وقال إن الطرف الآخر جاد في مساعيه، ويجب على حماس أن تطرح عرضا نهائيا ومعقولا وهو متأكد من أن إسرائيل ستتعامل مع الموضوع إيجابيا. وبالفعل أبدت حماس مرونة غير مسبوقة حيث عرضت على نتنياهو الصيغة النهائية:

. الأسرى 325 الذين تم الاتفاق عليهم في عهد اولمرت يبقى وضعهم على ما هو عليه، وتبدأ مفاوضات بعد هذه النقطة وحماس تبقى على موقفها على إبعاد 82 أسيرا منهم إلى غزة ودول أخرى.

. وكان هذا عرضا سخيا من حماس، وفوق ذلك أكدت حماس أن أسرى الداخل الذين تشملهم هذه الصفقة هم ممن أمضوا فترات طويلة في السجون تصل من 20 إلى 30 عاما فأكثر على أن يتقدموا بطلب التخلي عن الجنسية الإسرائيلية ويتم إبعادهم.

ولكن رد نتانياهو عقب اجتماع السباعية كان على النحو التالي:

. رفض نهائيا طرح حماس حول الـ 125 اسما المختلف عليهم، وابتكر قائمة من قائمة جديدة من طرف إسرائيل لوحدها فيها 125 اسما غالبيتهم من الأحكام البسيطة.

. قائمة 325 التي تم الاتفاق عليهم وافقت حماس على إبعاد 82 أسيرا منهم، بالمقابل نتنياهو أشار إلى 76 أسيرا آخر، وهذا ما نسف الصفقة.

. عدم الموافقة على الإفراج عن أسرى عرب الداخل، وهذا يعني أن نتنياهو لا يريد ان يحسم المسألة. إن حماس قدمت عروضا كبيرة عندما قدمت شريطا مصورا عن شاليط.

. هناك تضليل كبير في الإعلام الإسرائيلي، ويشارك فيه محللون كبار لأن حماس لا يكون بمقدورها أن تكون مرنة أكثر مما قدمت حتى لو تم الضغط على أسراها فلن يكون بمقدور أحد منهم أن يتخلى عن اسمه في الصفقة، وحماس تحملت أطرافا فلسطينية متربصة بالمزاودة في مسألة الإبعاد الجماعي وعلى استعداد لتحمل هذه المسألة في سبيل إنجاز هذه الصفقة.

وجاء في الرسالة أن هناك محللين إسرائيليين كبار يعتمدون إثارة الرعب في الشارع الإسرائيلي من خلال أن عمليات التبادل السابقة قد تسببت بأضرار أمنية كبيرة لدولة إسرائيل، وأن هؤلاء سيعودون، بمعتقدات إسرائيل، لممارسة ما تسميه بـ "القتل والإرهاب"، والمعلومات التي عندنا تؤكد أن من الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقات تبادل قديمة قبل صفقة الـ 85 وصفقة الحتان لم يعودوا لأي عمل أضر بأمن إسرائيل.

وخلصت الرسالة إلى القول إن نتانياهو يستخدم ملف شاليط لمصالح سياسية ولن يتغير إلا إذا اتضح لمن حوله وممن يعرفون في إسرائيل أنه يخدع عائلة شاليط ويضلل الرأي العام الإسرائيلي.

 

تصميم وتطوير