البيوت الفلسطينية في تهديد مستمر

12.05.2024 05:13 PM

 

 

كتبت: زينب شقيرات

تدور المعركة حول "تراخيص البناء" و"أوامر الهدم"، وهي معركة يشعر الفلسطينيون أنهم لا يستطيعون الفوز بها. سياسة هدم البيوت في القدس تشكل جزءاً من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر. يتمثل الصراع في الصراع على الأرض، وتشكل سياسة هدم المنازل الفلسطينية منهجية إسرائيلية قديمة منذ نشأة دولة الاحتلال عام 1948، فقد دمرت السلطات الإسرائيلية منذ النكبة أكثر من 500 قرية وبلدة فلسطينية.

وتتخذ سلطات الاحتلال عدة أشكال ومبررات لهدم المنازل الفلسطينية:  اولها، هدم المنشآت بحجة عدم الحصول على ترخيص للبناء ، وأبرزها الهدم كسياسة عقاب جماعي في حال تنفيذ عمليات تؤدي لمقتل إسرائيليين

وفي 5 يناير/كانون الثاني 2016 قامت قوات الاحتلال بهدم منزل الشهيد بهاء عليان في القدس بدعوى إطلاقه مع زميل له النار داخل حافلة إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل 3 إسرائيليين.

  كما يجبر الاحتلال الفلسطينيين على تطبيق سياسة "الهدم الذاتي" وتعتبر من أخطر السياسات التي تنفذ في القدس بهدف تهجير المقدسيين وتفريغ المدينة ومحيطها وإحلال المستوطنين، في معركة وجودية تسير بوتيرة سريعة لتغليف القدس بالحزام الاستيطاني.

على الصعيدين المحلي والدولي، لقد أثارت سياسة هدم البيوت انتقادات شديدة. منظمات حقوق الإنسان تدين هذه السياسة باعتبارها تنتهك القوانين الدولية وتعمل على تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة. وعلى الصعيد الدولي، تطالب العديد من الدول والمنظمات الدولية إسرائيل بوقف هذه السياسة والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من المهم أن نفهم السياق التاريخي والسياسي لهذه السياسة وأن نبحث عن حلول شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، يجب على المجتمع الدولي العمل جماعياً للضغط على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل سلمي يحقق العدالة ويضمن الأمن والاستقرار للفلسطينين على أرض فلسطين.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير