حكايات المدينة القديمة

21.04.2024 10:55 PM

كتبت حلا دكيدك: 

في قلب القدس، ترى بين الحاضر والماضي قصص الصمود وحب الحياة، وترى أيضاً قصص المعاناة. ترى أشخاص لكل منهم قصته وحكايته، ولكن رغم ذلك يظلون يحاربون من أجل الحياة ناظرين إلى ما وراء الأفق، متأملين الخير.

وكما غنت فيروز"عيوننا إليك ترحل كل يوم"، فإذا مررت بأزقة وشوارع القدس، ستشعر وكأنك تسير في كتاب حكايات ترويها المدينة بحلوها ومرها.

لكن مع وجود الجانب الإيجابي لحكايات المدينة، هناك جانب لا يمكن نكرانه، هو جانب الصراع والعذاب. نبدأ أولها بالحديث عن الضرائب الباهظة التي تثقل كاهل المقدسيين والغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى حواجز التفتيش التي تجعل عملية التنقل صعبة، وعمليات الاعتقال التي تكون بمعظم الأوقات بدون سبب.

أضف إلى ذلك معاناة السكن والبناء، حيث لا يستطيع المقدسيون الحصول على تراخيص بناء بسهولة، فالأمر يحتاج سنوات ومبالغ طائلة من المال، "في حالة أنه وافقوا من الأساس"، وهدم المنازل التي تكون حجتهم بأنها بنيت بدون تراخيص، لذلك يذهب العديد من المقدسيون للسكن في منازل الإيجار التي تكون معظمها ذات تكلفة شهرية عالية، "وإذا مش عاجبك في غيرك بدفع". ولا يمكن أن ننسى قضية الشيخ جراح التي لا يزال أهلها في صراع مستمرإلى اليوم والعديد من الأحياء التي يتم إقحام المستوطنين للسكن فيها بشكل تدريجي، وبالنهاية البلدة القديمة التي تكون مليئة في زوارها في رمضان والأعياد الإسلامية والمسيحية، أما في غير هذه الأيام تكون شبه فارغة.

كل هذه الأساليب وغيرها التي تقوم بها سلطات الاحتلال هي طرق غير مباشرة حتى يفرغوا القدس من أهلها، ويحققوا أغلبية يهودية مطلقة في القدس بدلاً منهم.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير