بمشاركة متميزة من نخب شبابية على مستوى الوطن

ملتقى الشباب الفلسطيني ينظم في رام الله مؤتمرا بعنوان "يوم الشباب العالمي .. شبابنا الفلسطيني .. الواقع والتحديات"

28.08.2023 01:33 PM

وطن: نظم ملتقى الشباب الفلسطيني للحرية والديمقراطية بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية والمعهد الديمقراطي الوطني، مؤتمراً شبابياً تحت عنوان "يوم الشباب العالمي.. شبابنا الفلسطيني.. الواقع والتحديات"، وذلك في قاعات جمعية الهلال الأحمر في رام الله بمشاركة وحضور عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين بواقع الشباب ونخبة شبابية متميزة من محافظات الوطن.

وفي الكلمة الرئيسية للمؤتمر هنأت د. ليلى غنام محافظ محافظة رام الله والبيرة الشباب الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للشباب، مشيرة إلى أن شبابنا الفلسطيني هو أنموذج حي للإرادة الصلبة التي تنبض في قلب كل حر، وقالت كل عام والشباب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده اقل تحديات وواقع أفضل، فشبابنا وشعبنا بأكمله يعيش بوضع صعب نتيجة سياسة الاحتلال البغيض الذي ينغص على شعبنا حياته ويحرمه من أدنى حقوق.

وأشارت غنام إلى أن عدم قدرة شبابنا في الخليل من الوصول الى قاعة المؤتمر والمشاركة فيه هو أحد أوجه الواقع المؤلم الذي يعيشه الشباب الفلسطيني وشعبنا بأكمله، ما يتطلب من الجميع التكامل من أجل مواجهة أبشع وآخر احتلال على وجه الأرض.

وأثنت غنام على مبادرة مجلس إدارة ملتقى الشباب الذين أصروا أن يبقى صوت شبابنا في الخليل عالياً باعتبار هذا المؤتمر جلسة أولى، وأن تعقد الجلسة الثانية في الخليل، مشيرة إلى أنها ستكون في مقدمة المشاركين المتطوعين في هذا الحدث الشبابي المتميز، الذي يثبت فيه الشباب الفلسطيني أنهم على قدر المسؤولية وأنهم غرس المستقبل الذي ينبت وطن.

وفي مداخلته رحب د. اياد اشتية رئيس ملتقى الشباب الفلسطيني للحرية والديمقراطية بالحضور، مقدماً شكره للشركاء الاستراتيجيين مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، والمعهد الديمقراطي الوطني، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر السنوي يأتي تزامناً مع احياء العالم ليوم الشباب الدولي، ومشدداً على أهمية دور الشباب الذي يقع على عاتقهم تحمل أعباء المرحلة المقبلة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ونفسياً، ومعرباً عن أمله في إيجاد دور أكبر للشباب من خلال إتاحة الفرص لهم وإعطائهم دور بالإسهام في صنع القرار مع تأكيده على أن التغيير يبدأ من الشباب أنفسهم، داعياً إلى استمرارية العمل على قاعدة الشراكة الفاعلة بين الجميع مؤسسات وهيئات وأفراد لما فيه من مردود ايجابي على شبابنا الفلسطيني.

من جهته قال د. بدر زماعرة المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي أن هذا المؤتمر دليل واضح على ارادة الشباب الفلسطيني رغم العراقيل كافة التي يضعها الاحتلال بحق الشباب، مشدداً على ضرورة تفعيل وتمكين الشباب الفلسطيني في كافة مجالات العمل الوطني، معتبراً ذلك مسؤولية مشتركة بين الشباب أنفسهم والقوى الفلسطينية الفاعلة.

وأبدى زماعرة دعمه الكامل لفكرة استكمال المؤتمر في الخليل مشيراً أن المنتدى وكافة امكاناته وطواقمه جنود في خدمة الفكرة وفي سبيل إنجاح الحدث، مستذكراً دور الشباب وإصرارهم على النجاح في شق طريق الأمل الواصل الى قرية الشباب في كفر نعمة.

وفي مداخلتها أشارت السيدة رنا العمد العلمي مديرة فلسطين في مؤسسة فريدريتش ناومان إلى أن الشراكة مع الملتقى هي شراكة استراتيجية في تمكين الشباب الفلسطيني، مثنية على جدية ونوعية الأنشطة والمشاريع التي ينفذها الملتقى من أجل خدمة الشباب والمجتمع الفلسطيني ككل، وتطرقت العلمي إلى دور المؤسسة الألمانية العالمي والإقليمي والمحلي في دعم مفاهيم الحرية والديمقراطية من خلال تقديم برامج التعليم المدني، وتعزيز الحوار السياسي الدولي، وتقديم الاستشارات السياسية، من خلال شبكة مكاتب المؤسسة المنتشرة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا وآسيا، مشيرة إلى أن المؤسسة ومن ضمن ما تقوم به في العالم وفي فلسطين بشكل خاص الإسهام في بناء مجتمعات ديمقراطية، حديثة ومدنية، والعمل على تقوية المجتمع المدني، بالإضافة إلى التعريف بمفاهيم الحرية وحقوق الإنسان، المساواة والتعددية السياسية والفكرية.

بدوره، عبر أشرف الزغير مدير البرامج في المعهد الديمقراطي الوطني عن سعادته بعقد المؤتمر رغم الظروف الاستثنائية كافة التي رافقت عقده، مشيداً بالشراكة مع ملتقى الشباب والدور الذي يقوم به في إعداد جيل شبابي منتمي وديمقراطي، مشيراً إلى البرامج التي يقدمها المعهد والتي تناقش قضايا الشباب بكل مهنية، وتسهم في إكسابهم المهارات اللازمة في مجال الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وصنع القرار، والأنظمة الانتخابية، والمجتمع المدني، والإعلام، ومفاهيم المواطنة والحكم المحلي.

وناقش المؤتمرون الفرص والتحديات والتوجهات المستقبلية والحلول المقترحة للمحاور الاربعة التي تناولها المؤتمر والتي أدارها المدرب رامي خنفر عضو مجلس ادارة الملتقى، بنظام المقهى العالمي بحيث يبدي المشارك رأيه في كافة المحاور والتي تمثلت بالشباب والمشاركة السياسية، وقضايا التعليم، وقضايا الفن والثقافة، وتناول المحور الأخير ملف الاقتصاد والبطالة والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

الشباب المشاركين في المؤتمر عبروا عن آرائهم في هذا المؤتمر غير التقليدي، حيث أشارت الشابة تقوى دار خليل من جنين إلى أنها خاضت تجربة متميزة استفادت من خلالها من مداخلات المتحدثين الرئيسين في الجلسة الافتتاحية، وعبرت عن رأيها خلال مجموعات محاور المؤتمر بكل سلاسة، مشيرة إلى انها اكتسبت معرفة جديدة في المجالات الأربعة التي ناقشها المؤتمر وهي أساس واقع الشباب وحياتهم اليومية، إضافة لما اكتسبته من مهارات التواصل الاجتماعي والتحاور والاستماع والتفهم وتقبل الرأي التي استخدمت اثناء النقاش.

وأكدت فنية الاسنان الشابة رغد سويطات أن التجربة مثالية لتنظيم الأفكار، مبدية إعجابها بأسلوب إدارة المؤتمر الذي ارتكز على مساحات الحوار الحر والمفتوح على قاعدة احترام اختلاف الآراء.

بدوره أشار القائد الكشفي المقدسي حمزة الرفاعي، أن المؤتمر ناقش المحاور الاربعة الاساسية التي تهم الشباب الفلسطيني الذي يعاني تحت آخر احتلال عرفته البشرية، مشيراً إلى أن تنوع الخبرات وتمثيل المحافظات والقطاعات المختلفة كان نقطة تميز افتقدناها فعلياً في الآونة الاخيرة، مقدماً شكره وزملائه للقائمين على المؤتمر.

وكان المؤتمر افتتح بكلمة ترحيبية من الناشط الشبابية شادن سليم، التي أشارت إلى أن الشباب هم العنصر الأساسي في عملية البناء، وتحقيق الذات هي جوهر الديمقراطية في المجتمع، مشددة على أهمية تعزيز روح المبادرة في أوساط الشباب في المجتمع وأهمية تعزيز مبادئ الحريات وما تتضمنها من حقوق وواجبات وعلى رأسها حق الشباب في المشاركة السياسية الفاعلة، وتعزيز مفاهيم الحريات العامة بما يتواءم مع سيادة القانون.

تصميم وتطوير