النظام الغذائي الصحي قد يفعل حقًا ما لا تفعله الأدوية

26.08.2023 10:58 PM

وطن- هديل عوني عطاالله

كانت هناك سيدة تُدعى أم محمد من المدينة المنورة، تبلغ من العمر 65 عاماَ، لم ينجح الأطباء لفترة طويلة في ضبط مستويات الضغط والسكر لديها، ما جعلها تعيش حالة من الخوف من الموت المباغت جراء وضعها الصحي المقلق، إلى أن انضمّت لبرنامج #تحدي_السكر الذي أطلقه د. عصام حماد قبل أربع سنوات عن طريق متابعة مبادرته في مواقع التواصل الاجتماعي، لم يكن له سابق معرفة بها، وإذا بها تفاجئه باتصال لتشكره على البرنامج بعد ثلاثة أسابيع فقط من تركها للسكر والنشويات، وكل ما يحتوي على أي منهما تمامًا، متبعةُ النظام بحذافيره والذي في إثره انضبطَ السكر والضغط، وهكذا كفّ القلق عن مطاردتها وصارت تنام قريرة العين.

قصة نجاح يشعر بالتأثر العميق كلما تذكرّها د. حماد صاحب مبادرة تحدي السكر، الذي تعلّم بعد أن خاض غمار هذه التجربة، أن أكثر من 11 مرضاً من الأمراض الشائعة وعلى رأسها الضغط والسكري والسرطان والعقم المرتبط بتكيّس المبايض عند النساء، والشقيقة، والروماتزيوم وغيرها، وهي من أكثر الأمراض المعاصرة التي تستنزف موازناتنا ومداخيلنا، إنما هي من صناعة أيدينا بسبب إهمالنا في اتباع عادات غذائية سليمة، وتقصيرنا في توعية أفراد مجتمعنا، وتساهلنا في الرقابة على الطعام، والسماح للأطعمة والمشروبات الرديئة بالتسلل إلى أبنائنا، تبعًا لقوله.

التقرير التالي يتناول تجارب تؤكد أن ثمة بريق أمل يلوح أمام الأشخاص الذي تكدّر صفو حياتهم متاعب صحية، وذلك باتباع نظام غذائي صحي مناسب ومتوازن يساعدهم على التحسن الملحوظ في صحتهم العامة، وربما يصل حد الشفاء.

الغذاء أولاً وأخيرًا

يحدّث عصام حماد "آفاق البيئة والتنمية" عن الشعرة التي تفصل من يحققون نتائج مُرضية في النظام الغذائي الذي يتبعونه؛ عن غيرهم ممن يخفقون في الوصول لهدفهم: "على مدار عامين عملنا فيهما بجد واجتهاد تبيّن لنا أن الأشخاص الذين ارتبطوا بمجموعة تخضع لإشراف مباشر، وتشجيع مستمر، كانوا يدركون طبيعة البرنامج ويضعون لأنفسهم هدفاَ لتحقيقه ويعيشون أجواء المنافسة والتحدي، ما أدى بهم إلى بلوغ نتائج أكبر بكثير ممن عملوا بمفردهم، ومن جهة أخرى هناك أشخاص يعانون أمراضًا عدة، وقد دفعتهم الرغبة في الشفاء إلى الانضمام لنا".

سألناه عن أبرز الأخطاء التي قد يقع فيها متبعّو النظام الغذائي الصحي، ولخّص لنا الجواب في الآتي: "الخطأ الأهم هو القصور في فهم طبيعة البرنامج وتفاعل الجسم معه جراء عدم الاطلاع الكافي، والاجتهاد الخاطئ، وكذلك تقصير الأشخاص في الالتزام بالبرنامج، وإهمال بعض أدواته الأساسية كالرياضة وتمارين التنفس، وثمة خطأ آخر يتمثل في الأخذ بنصائح أشخاص اتبّعوا برامج تغذوية أخرى".
"ماذا عن الصعوبات التي يمكن أن تواجه الشخص عند اتخاذ قرار من هذا النوع؟"، يحكي لنا بحماس: "بطبيعة الحال سيجد صعوبة في الالتزام الدقيق في بداية تطبيق النظام، وما قد يترتب عليه من مشكلات صحية كالصداع والإرهاق، وأعراض الانسحاب من إدمان السكر قد تدفع الشخص بقوة إلى التراجع".

المرحلة الأهم في تطبيق البرنامج هو الشرح الكامل لطبيعته الذي يمتد لستة أشهر، حتى يصبح الشخص ملّمًا بمختلف التفاصيل، بما فيها مراحل الإنجاز ومواقيته والعوائق، والمنحنى الزمني الواقعي للإنجاز، يقول حماد.
مؤكدًا أنه من المهم أن نعرف أن الحد الأقصى للشخص الطبيعي لفقدان الدهون (وليس الوزن) يتفاوت من 500 إلى 1000 جرام أسبوعياً فقط، وليس كما يسوّق كثير من "تجار الوهم" لخسارة الوزن السريع بفقدان الجسم للسوائل، وهو ما يجعله عرضة للضعف والخطر.

واكتسب بيت المهندس الفلسطيني عادات غذائية جديدة، فبعض من أفراد أسرته اتبعوه كاملًا، والبقية اقتصروا على جزئيات منه، وفي السياق نفسه يعقّب: "التزام العائلة بمجملها بنظام غذائي صحي عامل مهم، ولو كان هناك أحد أفرادها يعاني مرضًا يمكن شفاؤه بالغذاء، فمن الأدعى التضامن معه وتشجيعه، وهذا ما لمسناه في عديد من الحالات".

"ماذا عن دور الرياضة في نجاح البرنامج الغذائي؟".. يجيبني قائلاً: "حياتنا يغلب عليها الكسل والسكون، وحتى تعمل خلايا الجسم بفعالية فهي بحاجة لتنشيط الدورة الدموية، وعليه فإن الرياضة وتمارين التنفس هما من أركان النجاح لتطبيق التحدي".

وينصح المصابين بالأمراض المزمنة بقوله: "الغذاء هو المعيار الأول والأخير، لا تسمحوا للطعام المصنّع بالدخول إلى معدتكم، واجتهدوا في تناول الطعام كما خلقه الخالق، فكل الأطعمة التي عبثَ بها الانسان لها أهداف تجارية، دون أن يثبت بالدليل القاطع أمانها، ونستشهد بمثال "المُحلي الصناعي" "أسبرتام" الذي أُعلن الشهر الماضي خطره على البشرية بعد 45 عامًا من السماح بتسويقه".
وأعرب عن اطمئنانه للمسار الذي أضحت الأبحاث الحديثة تميل له، وفيه تتجه أصابع الاتهام إلى الغذاء مسببًا أساسيًا للسرطان، مضيفًا: "يمكن الاستماع لمحاضرات البروفيسور في جامعة واشنطن "ثوماس سيفريد" الذي قدّم على مدار ثلاثين عاماً العشرات منها في هذا الجانب، وله كتاب يتناول ارتباط التغذية بمرض السرطان".

ومن جهة أخرى، انتقد غياب مواكبة العالم للمتغيرات والرغبة في البقاء في ذيل قوائم التغيير، بدليل "ضريبة السكر" التي فرضتها دول كثيرة في العالم بعد أن أدركت مخاطر الاستهلاك المفرط له، والكلام له، مستدركًا حديثه: "فيما نحن نعيش وضعًا غذائيًا يُرثى له، ونغطّ في سبات عميق، حيث استهلاكنا للزيوت المهدرجة (السمن النباتي) التي ثبت ارتباطها بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، بينما حظرتها دول كثيرة، ووضعت جداول زمنية لمنع المنتجات التي تحتوي عليها".

وفي ختام حديثه، اتهم ذوي الاختصاص من الجهات المعنية بالتقصير في دورهم في صناعة الوعي لدى عامة الناس، موضحًا: "يفتقرون إلى الجرأة والإرادة لصناعة التغيير، فضلاً عن خضوعهم لمؤشرات مالية وحسابات تجارية، ويتجلّى مثال في هذا الصدد، السماح للتبغ بالدخول للأسواق والبحث عن عائداته لتمويل الخزينة العامة، ومن ثم إنفاق هذه العائدات على معالجة أضراره الصحية على المجتمع".

المعنى الحقيقي للانقلاب
قبل أربع سنوات، كانت المشكلات الصحية تحاصر هشام أبو هيبة من كل حدب وصوب، ما بين السكري والضغط والبهاق والأزمة الصدرية، ولم يكن يخطر على باله وقتها أن ثمة حلٍ سيجد فيه ضالته بخلاف الأدوية المتعارف عليها، التي كان يحصل عليها من "وكالة الغوث" ويتناولها كما الناس، مسلّمًا بالأمر الواقع.

استمر هكذا، إلى أن أرسل له صديق عبر مواقع التواصل فيديو لطبيب مصري اسمه كريم علي، يعيش في منطقة قرب رومانيا، ويؤكد فيه أنه لا يقتنع مطلقاً بما يُسمى "المرض المزمن"، ويرى أن الأمر يتوقف برّمته على اتباع نظام غذائي سليم والالتزام بتعليمات محددة. يقول هشام البالغ من العمر (62 عامًا): "استحوذت نصائح الطبيب على إعجابي واهتمامي، وقررت أن أسلك طريقًا جديدة للتخلص من معاناتي الصحية، وما زلت ممتنًا لما وصلت إليه من نتيجة بفضل هذا التغيير".
"الخبر السار، أني لم أواجه أي صعوبة على المستوى النفسي أو الصحي عند تطبيقه" يقول متبسمًا.

ويسدي النصح إلى كل من اُبتلي بالأمراض، باتبّاع نظام يعتمد على الاكتفاء بمقدار قليل جداً من الكربوهيدرات، بحيث لا تتعدى 5%، بما يعادل تقريبًا 25% من طعامنا يوميًا، على ألا ترتفع أو تنخفض عن هذا الحد، موضحًا: "تتمثل الكربوهيدرات في الخضار بجميع أنواعها، كما أن المكسرات تحتوي على بروتين ودهون وكربوهيدرات قليلة، باستثناء الكاجو والفول السوداني".
ويحاول شرح بقية أجزاء هذا النظام الذي يؤكد فعاليته في التخلص من الأمراض، مشيراً إلى أنه لا علاقة له بزيادة الوزن أو نقصانه: " 70% منه يتضمّن الدهون الصحية وهي مريحة للجسم ولذيذة، وتتمثل بالدرجة الأولى في صفار البيض وزيت الزيتون وزيت جوز الهند وزيت السمسم "الطحينة"، والسمن البلدي الذي يخرج من الحليب، وكذلك الدهون الموجودة في لحوم العجول والخراف والأسماك خاصة السلمون والسريدة".

وأهم ما في هذا النظام تناول وجبتين فقط، وفقاً لحديث أبو هيبة، مع الالتزام بالصوم 16 ساعة أو أكثر، ويشيء من التفصيل يواصل سرد تجربته: "على سبيل المثال أتناول الإفطار الساعة العاشرة صباحاً، ثم وجبة الغذاء في الساعة الرابعة، وفي المقابل حتى العاشرة صباحًا في اليوم التالي لا أتناول أي طعام إطلاقًا، إلا أنه من المسموح في هذا الوقت احتساء الشاي والقهوة والزنجبيل والأعشاب والمشروبات عمومًا، وهذا تمامًا ما يُعرف بـ "الصيام المتقطّع".

كما يُمنع في هذا النظام تناول الخبز والسكر نهائيًا، إضافة إلى الأرز والحلويات والمشروبات الغازية، والفاكهة باستثناء ست حبات فراولة، علمًا أن هناك من يكتفون بتناول وجبة ونصف فقط، أما الأقوياء جدًا يعتمدون على وجبة واحدة فقط، والكلام لهشام.
وينبّه أن زيادة الوزن أو فقدانه يتوقف على مقدار السعرات الحرارية، موضحًا: "وزني الآن 70 كيلو جرام بعد أن كان 64، إذ لجأت إلى المكسرات، كونها أفضل وسيلة لزيادة الوزن، نظراً لارتفاع السعرات الحرارية فيها".

وبكل سعادة يضيف: "تقبلي لهذا النظام كان في غاية السهولة، ولا أرى في الأمر أي حرمان من الطعام، وإنما تخلص من "التبن" الذي كنت أتناوله والمتمثل في الأرز والخبز والكولا، ومن يتناول هذه الأغذية أراه مسكينًا وأشفق على حاله".
ويثمن دور زوجته التي اقتنعت بجدوى النظام، فهي مثقفة وواعية، كما يصفها، وقد طبّقته بصحبته وتخلصت من ألم المفاصل والركب، "لحسن الحظ أننا نعيش وحدنا، مما جعلنا ننجح في الالتزام أكثر" يواصل حديثه.

ويلفت الانتباه لمسألة مهمة مفادها "أي نظام غذائي من دون معنويات مرتفعة وأفكار إيجابية، ودون أن يكون الإنسان متفائلاً وراضيًا وهادئًا ومحبًا للناس والطبيعة والخير ومعطاءً فلن يجدي نفعًا، وفي هذا المقام أود التأكيد أن البعد عن التوتر ذو أهمية، ولنتذكر أن النظام الغذائي مع التوتر يساوي صفر، لأن في الحزن مهلكة وجلب للأمراض".

وعلاوة على ما سبق، هشام واحد من عشاق البحر، ويفضل في حياته اليومية ركوب الدراجة على السيارة، وفي هذا السياق يشير إلى "ضرورة النشاط البدني كممارسة الرياضة الناعمة مثل السباحة، شرط ألا يكون لها تحميل على الجسم".
وجدير بالذكر أنه لا يمانع المرونة في مناسبات محدودة، كحفل عيد ميلاد، إذ ربما يأكل قليلاً من "الكِريمة" التي تزين الكعكة، وحسب تجربته هنالك شق آخر يتطرق إليه بقوله: "حين تحسنت صحتي أصبح بإمكاني أن أوّسع في دائرة النشويات مثل البنجر، وقطعة صغيرة من البطاطا الحلوة، وبالتالي أقلّل من نسبة الدهون وأزيد من نسبة الكربوهيدرات المفيدة قليلاً مثل الجزر والفجل، مما يعمل على تحسّن مقاومة الأنسولين، إلا أن نسبة 25% المتمثلة في البروتين يجب ألا نتلاعب بها".
ماذا عن أهم النتائج على وجه التحديد؟.. يجيبني بحيوية تملأ صوته: "السكري ذهب مني تمامًا ولا أتناول حاليًا أي دواء على الإطلاق، عندما أفحص السكر وأنا صائم يكون تحت الــ 100، وبعد الأكل بساعتين لا يتجاوز الــ 120، وكذلك قلت وداعًا للضغط، والربو الشعبي وحساسية الصدر التي كانت تقضّ مضجعي في الليل، وأصبح نَفسي هادئًا، و"صحتي زي البمب" على كل الصعد" حسب تعبيره.

وبدا الانتعاش في كلماته التي تلّخص حاله: "بعد أربع سنوات من هذه التجربة الرائعة، أصبحت أكثر شبابًا وقوة وعطاءً ووعيًا، ولا أعاني أي متاعب، بالمختصر لقد حدث انقلاب في حياتي، حتى البهاق اختفى ثلثاه مني، علمًا أن الأطباء عمومًا لا يقتنعون بنظام من هذا النوع".

وبكل امتنان يخبرنا بأهم تغيير حدث له: "قبل سنوات كنت أعمى، وأمشي في الشارع أتخبّط، اليوم أنا أرى دربي بوضوح، ليتني منذ زمن تعرّفت على هذا النظام".

يصوم صيام داود
لعله من النادر أن نرى رجلاً يتبع نظامًا صحيًا في حياته ابتغاء مرضاة الله، هو مواطن من غزة، في عمر الــ 57 سنة، وقد تحفّظ على ذكر اسمه، خشية الرياء، اتخذ قرارًا بأن يصوم يومًا ويفطر آخر على مدار 17 سنة خلت، قرار نابع من داخله، فلا يوجد أحد من أصدقائه فعلها سابقًا، وكان دافعه هو التقرب إلى الله بأفضل طاعة، تأثراً بقوله عز وجلّ في حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به".
ويحمد لله على أنه لم تواجهه أي صعوبات تُذكر، ثابتًا على خطوته التي يقول بشأنها: "عزمت أمري وتوكلت على الله، ولم أفكر ولو للحظة بترك الصيام".

كان الرجل في البداية، يصوم 15 يومًا ثم يفطر يوما واحدًا، ويستمر دواليك، ثم بعد ذلك قرر أن ينتظم في الصيام يومًا بعد يوم، عملًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إن أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا".
"ماذا إن صادفتك مناسبة مهمة؟".. يقول: "أفطر إذا كان صاحب المناسبة عزيزًا، وكذلك الحال عند المرض، وفي الأعياد، وأفطر أيضًا في أيام التشريق، بيدَّ أني في أيام الحر أستمر في الصيام".

ويضيف في حديثه مع "آفاق البيئة والتنمية": "تحاول عائلتي أحيانًا إقناعي بألا أصوم حتى أشاركهم في تناول طعام الغداء، ومع ذلك تشجعني زوجتي على الاستمرار في ما عاهدت الله عليه، ولا تملّ من تحضير طعام الفطور لي، بل تقول لي "ليتني أفعل مثلك"، وفي بعض الأوقات تتشجع بناتي ويصمنّ معي".

ويشعر براحة كبيرة في جسمه، علمًا أنه يتمتع بصحة ممتازة بفضل الله ثم الصيام، حسب تجربته التي يأمل أن تؤهله بهذا العمل لمنافسة الصالحين في طاعة الله، تبعًا لكلامه.
مستطردًا: "طالما أني مستمر في الصوم فأنا على خير ما يرام، وصحتي جيدة، ووزني مناسب، كما أني لا أمتنع عن أي شيء من الطعام والشراب ليلاً أو نهارًا".

ويمضي في حديثه: "أتفق مع ما قيل "صوموا تصحوا"، لأن الصيام كفيل بطرد السموم من الجسم".
ويضيف: "حين يحلّ شهر رمضان لا أشعر بأي تغيير في حياتي".
ومن الواضح أنه لا يحب أبداً التفاخر بعمله، ويرى أن "من أراد الالتزام فهذا شأنه، ولكن ليعلم كلُ أن الصيام وفق هذا النظام ليس بالهيّن، وهو بحاجة إلى اتخاذ قرار صادق".
ويختم حديثه بالقول: "أدعو كثيراً الله عز وجل، أن يميتني وأنا صائم، وألا يبتليني بمرض يمنعني من الصيام".

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية

تصميم وتطوير