كيف يمكن مجابهة الغزاة؟ قيادات في منظمة التحرير لوطن: ندعو لتعزيز المقاومة الشعبية ووقف التنسيق الأمني وإنشاء حرس وطني مسلح لحماية المواطنين

وطن: ارتفعت وتيرة هجمات الغزاة المستوطنين على القرى والبلدات في اليومين الماضيين مدججين بالسلاح وحماية قوات الاحتلال، فارتكبوا محارق في حوارة وترمسعيا واللبن والساوية وعشرات المواقع الأخرى، واجه فيها الأهالي أولئك الغزاة بأقل ما يمكن من وسائل الدفاع، فأحرقت بيوتهم ومركباتهم وممتلكاتهم.
المحرقة التي بات نفذها الغزاة في ترمسعيا، وحاولوا ارتكابها في بلدة عوريف، باتت كل قرية مهيئة للتعرض بها، وهو ما يطرح تساؤلات ونقاشات حول كيفية مواجهة هذا الإرهاب المتدحرج بالنار والرصاص، وقد طرحت وطن هذا السؤال حول كيف مجابهة ارهاب الغزاة؟ على قيادات في منظمة التحرير.
وفي هذا السياق، قال أمين عام حزب الشعب، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي لوطن انه سيدعو خلال الاجتماع القادم للجنة التنفيذية الى اتخاذ قرار سياسي شامل لمواجهة إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال ومخطط حكومة الاحتلال بضم الضفة، بما في ذلك تسليح الشباب الفلسطيني وإنشاء حرس وطني، لافتا ان هذه دعوة نطلقها الان وسنطرحها خلال الاجتماع القادم للجنة التنفيذية الذي من المتوقع ان يعقد خلال الايام القليلة القادمة.
واشار الصالحي ان هذه الدعوة هي ضمن خطة متكاملة لمواجهة إرهاب المستوطنين وجيشهم والمخطط السياسي الشامل للصم وتصفية القضية الفلسطينية هو ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، وقد حان الوقت لاتخاذ قرار سياسي شامل في مواجهة ذلك وبضمنه تسليح الشباب الفلسطيني، وانشاء حرس وطني في كل القرى والتجمعات الفلسطينية المهددة بإرهاب المستوطنين.
بدوره قال الأمين العام للمبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي ان المطلوب اليوم لمواجهة إرهاب المستوطنين وجنود الاحتلال هو تشكيل لجان حماية شعبية في القرى والبلدات الفلسطينية لحماية الأهالي، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني مع إسرائيل، وإنهاء ازدواجية المواقف في التعامل، وانتشار عناصر الامن الفلسطيني في القرى والبلدات لحمايتها من ارهاب المستوطنين والاحتلال، وتشكيل قيادة وطنية موحدة على برنامج كفاحي مقاوم.
وتزخر التجربة النضالية الوطنية بتجارب ناجحة في تشكيل لجان الحراسة والحماية الشعبية، والتي بدأ الفلسطينيون تشكيلها منذ عام 1936، وكانت مهمتها آنذاك حماية القرى ليلا، لرصد حركات العصابات الصهيونية والمستوطنين، لكنها تجلت بشكل قوي كنموذج نضالي عم فلسطين مع اندلاع الانتفاضة الأولى، حيث أنه كان يتم استخدام مكبرات الصوت، والطرق على أعمدة الكهرباء بأدوات حديدية ومعدنية من أجل إيقاظ الناس في حال وجود خطر داهم يتمثل بهجمات المستوطنين او قوات الاحتلال، في حين كانت تهب القرى لمساعدة ومساندة القرى التي تتعرض لهجمات من قبل المستوطنين.
من جانبه أبدى عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف لوطن عدم معرفته سبب عدم انعقاد اللجنة التنفيذية حتى الآن او دعوتها للانعقاد.
وحول الدعوات المطالبة بإنشاء حرس وطني مسلح لحماية القرى والبلدات، وهل يمكن اللجنة التنفيذية ان تتخذ قرارات بهذا الشأن، وما هي القرارات التي يمكن اتخاذها من قبل اللجنة قال أبو يوسف " ان الشعب الفلسطيني ليس أمامه سوى الدفاع عن حقوقه وممتلكاته وارضه ومقاومته، وخلال الأيام الماضية عقد اجتماع للقيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، كان يضم كل فصائل العمل الوطني ومقاومة الجدار والاستيطان الاستعماري، والحديث كان ينصب حول كيفية حماية شعبنا من خلال لجان الحماية والحراسة وتعزيزها بمشاركة الجميع للدفاع عن الأراضي الفلسطينية".
وأضاف أبو يوسف المطلوب اليوم هو تعزيز حماية القرى والبلدات التي تتعرض للهجمات الفاشية وتضافر الجهود لإشراك كل أبناء شعبنا الفلسطيني للدفاع عن فلسطين، ومسؤولية اللجنة التنفيذية ليس وضع سيناريو لكيفية التصدي للمستوطنين فهذه مسألة بديهية ويتخذ قرار في كيفية هي مواصلة الجهود لترسيخ الوحدة الوطنية على الأرض، ومواصلة الجهود في التواصل مع العالم العربي والإسلامي ودول العالم امام الصمت الذي يجري إزاء هذه الاعتداءات والموقف الأمريكي الذي يعطي مزيدا من الضوء الأخضر للاحتلال للاستمرار في عدوانه، وبيانات الشجب والاستنكار والقلق يتجاوزها الاحتلال.
من جانبه دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، إلى الإسراع في تشكيل لجان الحراسة والحماية في القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية، وتزويدها بكل الإمكانات، من أجل صد اعتداءات المستوطنين، داعيا القيادة الفلسطينية إلى تطبيق وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بلا تردد، وتحمل مسؤوليتها الكاملة في هذا الظرف الخطير.
وأكد رباح أهمية تفعيل المقاومة الشعبية بكل أشكالها، ورص الصفوف في إطار الوحدة الميدانية بين كل القوى والفصائل، لإدارة المعركة بتناسق وفاعلية.
وأضاف أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تواصل بغطاء أمريكي وصمت دولي؛ سياسة التطهير العرقي والفصل العنصري والإعدامات الميدانية واقتحامات المدن والمخيمات والقرى، وهدم منازل المواطنين الفلسطينيين، متجاهلة كافة القوانين الدولية والإنسانية، والتحذيرات التي أطلقتها الأمم المتحدة وجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان في المجتمع الدولي، وتصر على ارتكاب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني
ولفت رباح إلى ضرورة خروج المجتمع الدولي عن صمته، ومغادرة سياسة ازدواجية المعايير في الموقف من جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ٦٧.
وطالب رباح المجتمع الدولي تحويل أقواله إلى أفعال، وذلك بمساندة الطلب الفلسطيني من محكمة الجنايات الدولية، والبدء فورا بفتح التحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه، وجرائم الترانسفير والتطهير العرقي، التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي.
بدوره قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم لوطن ان ما تقوم به حكومة الاحتلال هو بمثابة حرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني، ارتفعت وتيرتها في ظل التشكيلة الحكومية القائمة، وقد رفدت بدور أكبر للمستوطنين الذين يمارسون كل انواع العربدة والإرهاب.
ولفت صيدم ان المطلوب فلسطينيا الان ثبات شعبنا في معركة عض الاصابع، وان يكون هناك حماية للقرار الفلسطيني الذي يفضي الى ضرورة مقارعة هؤلاء ومواجهتهم وتمكين الناس من حماية أنفسهم في مرحلة حرجة من نضالنا الوطني، خاصة ان الجميع يعي اننا في حالة حرب هدفها إزاحة الشعب الفلسطيني والاجهاز على هويته، في حرب بقاء ووجود يستوجب موقف موحد، من كل الفصائل كي تلتحم تحت راية منظمة التحرير لمواجهة التحديات، ومن اجل ان تكون هناك وحدة حال فلسطينية على قاعدة ان الاحتلال لا يفرق بين أحد منا.
وحول دعوة الصالحي لتشكيل حرس وطني مسلح وتسليح الشبان في القرى والبلدات، قال صيدم "إذا كانت هذه دعوة او مبادرة من عضو لجنة تنفيذية في منظمة التحرير، فلتناقش في إطارها"، لكن نحن في فتح نقول أننا مع تصعيد المقاومة الشعبية وتمكين الناس وتوفير وسائل ثباتها وصمودها والحماية".
ولفت صيدم ان حماية الفلسطينيين لم تعد مسؤولية فلسطينية وحسب، بل مسؤولية دولية اممية، لان ما تقوم به إسرائيل يعد تحد صارخ لكل المواثيق الدولية والقانون الدولي وبالتالي فان حماية الفلسطينيين يقع على عاتق الامم المتحدة، محذرا من ان استمرار الدم والقتل سيكون له ردات فعل لن تقتصر على فلسطين وستصل تداعياته الى كل المنطقة.




