عائلة نبهان.. مرضى وذوو إعاقة يبيتون في العراء بعد القصف الأخير على غزة

05.06.2023 12:32 PM

أروى عاشور- غزة- وطن: " بغمضة عين، راحت العمارة" بهذه العبارة تبدأ الحاجة نجاح نبهان الحديث عن أسوأ أيام حياتها التي عاشتها خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، حيث كان ذلك اليوم نقطة تحول في تاريخ عائلتها المكونة من أكثر من 50 فردا.
تسرد نهبان، لوطن اللحظات الصعبة التي عاشتها العائلة عند اتصال ضابط المخابرات الاسرائيلي ليطلب من ابنها إخلاء العمارة كاملة في مدة أقصاها 5 دقائق، مضيفة " لم أصدق ابني أبدا، بسبب وجود عدد من أبنائي من ذوي الاحتياجات الخاصة".
تكمل نبهان " في لحظات معدودة بدأت بالصراخ على كل من في البيت للخروج بسرعة، وبدأ الجيران بإخراج كل من أبنائي، وابتعدنا عن البيت عدة أمتار لنسمع مباشرة صوت قصف صاروخي ضخم هز انحاء المنطقة وحول المنزل لركام".
تضيف نبهان أنها شعرت بعجز كبير عند رؤيتها لمنزل عائلتها الذي تحول لركام، فأصبحت تتساءل أين سأذهب بأولادي المعاقين، والأطفال الصغار، ولماذا قصف منزلي، وما ذنبنا لنتشرد هكذا؟
تشير نبهان إلى أنها لم تستطع أن تأخذ معها أي شيء من المنزل، بما فيها الادوية للمرضى، حتى أن عددا من بناتها خرجن دون ارتداء الحجاب.
ولدى عائلة نبهان خمسة أفراد من ذوي الإعاقة أريج (22 عامًا) وحنين (15 عامًا) اللتان تعانيان من إعاقة حركية في ساقيهما وتعجزان عن المشي الطبيعي، وجلال (38 عامًا)، وغيرهم من تركوا كراسيهم المتحركة في المنزل وخرجوا لحظة القصف محمولين على الأكتاف.
تتفقد نبهان ركام منزلها، ويعتصر الألم في قلبها، وتعود لتتابع حديثها لوطن، عن المعاناة التي يعيشها أفراد العائلة بعد القصف، فتشير إلى ابنها جلال الذي تعرض لصدمة كبيرة أفقدته الحركة والتواصل بشكل طبيعي، فشَخص الأطباء تعرضه لصدمة نفسية يحتاج علاجها متابعة مستمرة.
وتصف نبهان الحالة التي تجلس فيها العائلة أمام ركام منزلها بنكبة جديدة، حيث بقيت العائلة مشردة وضاع حلمها بالعيش بأمان في لحظة وضحاها، وفق قولها.
وتناشد نبهان الجهات المسؤولة أن تسرع في عمليات إعمار المنازل المدمرة وتكون عائلتها من الأولويات، ليتحقق حلمها مرة أخوى وتجمع أولادها وبناتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، في منزل واحد، فقصف المنزل ضاعف من آلامهم وشردهم.
ولم يكن منزل عائلة نبهان الوحيد الذي نسفت فيه طائرات الاحتلال أحلاماً وذكريات الكثيرين، فخلال خمسة أيام من العدوان على قطاع غزة، دمر الاحتلال المئات من الوحدات السكنية وطمست العديد منها تحت الركام.

 

تصميم وتطوير