بعد عقد من النضال

حركة مقاطعة الاحتلال (BDS) تعلن انتصار حملتها ضد شركة G4S الأمنية العملاقة

01.06.2023 08:20 PM

وطن: أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة (BNC)، أكبر تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني والذي يقود حركة المقاطعة (BDS) حول العالم، انتصار حملتها المستمرة منذ سنوات بالشراكة مع النقابات والمنظمات الحقوقية وحركات التضامن عالمياً ضد شركة G4S الأمنية العملاقة.

فقد قدمت الشركة "الإسرائيلية" G1 تقريراً إلى البورصة "الإسرائيلية" يشير إلى أن G4S ستبيع حصتها البالغة 25٪ في أكاديمية الشرطة "الإسرائيلية" "بوليسيتي" إلى G1. جاء ذلك إثر اتهام الشركة بـ"التواطؤ" لسنوات في انتهاكات الاحتلال الجسيمة لحقوق الفلسطينيين، من خلال توفير المعدات والخدمات الأمنية للسجون حتى عام 2016 وأيضاً للحواجز العسكرية والمستوطنات ومباني الجيش والشرطة.

انطلقت حملة مقاطعة G4S إسناداً لإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام عام 2012، وقد عمل ضغط الحملة الدولية لمقاطعة G4S على الإضرار بسمعتها وخسارتها لعقود كبيرة عدة، مما أدى إلى سحب الاستثمارات منها من قبل مؤسسة بيل غيتس والكنيسة الميثودية المتحدة في الولايات المتحدة، وصندوق استثماري كويتي كبير ونقابات عمالية وغيرها من الجهات. كما أنهت عدة منظمات تابعة للأمم المتحدة في الأردن ولبنان عقودها مع G4S. أجبر كل ذلك الشركة عام 2016 على سحب استثماراتها من السجون "الإسرائيلية" والحواجز العسكرية والمستعمرات غير الشرعية.


ومع ذلك، استمرت الحملة في الضغط على الشركة لسحب استثماراتها من حصتها المتبقية في أكاديمية الشرطة، "بوليسيتي"، حتى قررت G4S مؤخراً بيع حصتها كاملة إلى شركة G1 "الإسرائيلية".


وكانت آخر الحراكات الضاغطة التي دفعت الشركة لاتخاذ هذا القرار، إثارة نشطاء من مجموعة حركة المقاطعة في مقاطعة كيبيك الكندية، قضية الاستثمار في شركة G4S مع المشرّعين ومع صندوق التقاعد في كيبيك (CDPQ) نظراً لكونه أكبر المستثمرين في "آلايد يونيفرسال"، التي استحوذت على G4S في عام 2021.

وفي جلسات استماع عامة أجراها المشرعون في لجنة برلمانية في كيبيك، تم استجواب المسؤولين في صندوق التقاعد (CDPQ) بشأن هذا الاستثمار وارتباطه بانتهاكات حقوق الإنسان، مما اضطر المدير التنفيذي للصندوق بالنأي بالصندوق عن تورط G4S في الانتهاكات. بعد ذلك بأيام، قررت "آلايد يونيفيرسال" بيع ما تبقى من أعمال G4S في الاقتصاد "الإسرائيلي"، لتسحب بذلك كل استثمارات الشركة فيه.


ورحبت منسقة حملات حركة المقاطعة BDS في أمريكا الشمالية أوليفيا كاتبي بهذا النجاح قائلة:

"يأتي هذا الانتصار بعد أكثر من عقد من النضال ضد G4S لتورطها العميق في انتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطين. لقد نجح النشطاء في المدن والجامعات والكنائس والنقابات حول العالم في إخضاع قائمة طويلة من الشركات العملاقة وإجبارها على سحب الاستثمارات من نظام الأبارتهايد الإسرائيلي بعد سنوات من الحملات الضاغطة. والآن، يمكننا إضافة G4S إلى هذه القائمة"

 

تصميم وتطوير