"حملة" يصدر تقريراً يحلل الخطاب التحريضي ضد بلدة "حوارة" على منصة تويتر

01.06.2023 05:13 PM

وطن: أصدر "حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" اليوم الخميس، تقريرًا تحليليًا يسلط فيه الضوء على حجم، وطبيعة، وأنماط الخطاب التحريضي العنيف باللغة العبرية ضد بلدة حُوارة على منصّة تويتر منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر مارس/ آذار الماضي؛ والذي ساهم بتنفيذ عدد من الاعتداءات والهجمات من قبل المستوطنين على سكان القرية وممتلكاتهم وإلحاق الأذى والضرر بهم، والتي بلغت ذروتها ليلة السابع والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي.

تزامنت هجمات المستوطنين على المدن الفلسطينية خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، مع ازدياد العنف والتحريض عبر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي بدعم من وزراء ومسؤولين وتحديدًا عبر منصة "تويتر".

رصد مركز حملة ووثق في هذا التقرير ما مجموعه (15250) تغريدة نشرت باللغة العبرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، والتي احتوت  على الهاشتاغات: حوارة (#חווארה)، وهاشتاغ لنمحو حوارة (#למחוק_את_חווארה). وجرى تحليل محتواها، والحسابات التي تنشرها، وطبيعة المفردات التحريضية المستخدمة وذلك بتوظيف خوارزمية تحليل للمشاعر، للخروج بتصوّر حول التحريض "الإسرائيلي" على العنف ضد الفلسطينيين في الفضاء الرقمي، وعلاقة ذلك بأحداث العنف على أرض الواقع.

أوضح التقرير أنّ نسبة 80.2% من مجمل التغريدات حول حوّارة البالغ عددها (15250) تغريدة تشمل محتوى سلبي ضد البلدة وأهلها عبر الفضاء الرقمي باللغة العبرية، تشمل هذه التغريدات خطاباً عنصرياً وتحريضياً وخطاب كراهية وتحريض على العنف، كما حصدت التغريدات السلبية (315860) تفاعل على شكل إعجاب.

هذا وقد ازدادت كثافة التحريض وخطاب الكراهية عشية هجوم المستوطنين على بلدة حوّارة في ليلة 27 فبراير/ شباط، وابتداءً من يوم الهجوم حتى نهاية شهر مارس/آذار إذ  نُشر يوميًا ما معدّله (188) تغريدة سلبية ضد بلدة حوّارة نشرها ما يقارب (158) حساباً على منصة تويتر.

إن الهجمات الرقمية لا تهدف فقط إلى محو الوجود الفلسطيني الرقمي وردعه، بل تشجع وتنظم هجمات على أرض الواقع، ويعود سبب انتشار هذه الظاهرة إلى غياب سياسات إدارة المحتوى المنشور باللغة العبرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ لا تنفذ الشركات التكنولوجية سياساتها بشكل عادل؛ عند إدارتها للمحتوى المنشور باللغة العبرية، كما تفعل مع المحتوى الفلسطيني، وبذلك فهي تتحيّز لصالح المحتوى التحريضي المنشور باللغة العبرية.

يوصي تقرير حملة بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من قِبَل شركات منصات التواصل الاجتماعي لمنع انتشار خطاب التحريض والعنصرية والعنف ضد الفلسطينيين عبر المنصات المختلفة؛ وكذلك بتطوير معجم خاص بخطاب الكراهية باللغة العبرية واستخدامه لمراقبة هذا النوع من المحتوى، وتنفيذ سياسات إدارة المحتوى بالشكل المطلوب على المحتوى "الإسرائيلي" باللغة العبرية، ووقف سياسة المعايير المزدوجة التمييزية فيما يتعلق بالمحتوى الفلسطيني و"الإسرائيلي" على منصات التواصل الاجتماعي.

تصميم وتطوير