جرائم الاحتلال ومستوطنيه المنفلتة ودور المكونات الفلسطينية المختلفة بمواجهة ذلك

28.02.2023 02:22 PM

 


كتب عبد الرحيم الريماوي:

لمواجهة عربدة الجيش "الاحتلالي الاحلالي والمستوطنين" المنفلتين من عقالهم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، يفترض بالمكونات الفلسطينية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية (الموالاة والمعارضة) تحصين الساحة الفلسطينية الوطنية بـ"مغادرة حالة الانقسام والتشرذم السياسي"، فالخروج من حالة العجز السياسي يحتاج الى إعادة بناء البيئة السياسية وفق "مبدأ المشاركة السياسية والقبول بالراي والراي الاخر"، والعمل على إعادة تفعيل الدور الشعبي والمؤسسات الفلسطينية الاهلية "الحاضنة الشعبية الكفاحية والنضالية" حصن وضمير ودرع وسيف الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وارسال رسائل للحكومة الاحتلالية الاحلالية المتطرفة والمستوطنين "بان الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات "موحد ومتماسك بالكفاح والنضال والمواجهة" حول حقوقه الوطنية تحقيق "الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق تقرير المصير".

مواجهة إرهاب الجيش الاحتلالي الاحلالي والمستوطنين، يفرض على الكل الفلسطيني عدم المراهنة على الإدارة الامريكية لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية، فالأهداف الوطنية تتطلب الاعتماد على الشعب الفلسطيني وتحسين الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والكفاحي والنضالي بمساندة عربية وإسلامية ودولية، والعمل على تطبيق وتنفيذ قرارات الشرعية والقانون الدولي ومناصرة الشعب الفلسطيني الذي تم تهجيره بقوة السلاح المقدم للاحتلال الاحلالي من قبل الدول الاستعمارية الغربية عام 1948، ورسم وهندسة الخريطة السياسية والجغرافية والديمغرافية بما يتتلاءم مع الاستراتيجية الاحتلالية الغربية الاستعمارية التي تجاهلت الوجود الفلسطيني على ارض فلسطين، ولم تعمل على تطبيق وتنفيذ قرار 181 الذي على أساسه دعمت الدول الغربية إقامة الدولة الاحتلالية الاحلالية وابقت حالة التوتر والنيران المشتعلة في المنطقة حتى اصبح الشعب الفلسطيني يواجه اليوم حرب المستوطنين المشتعلة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

الشعب الفلسطيني يواجه اليوم تحديات ومخاطر الاحتلال الاحلالي الساعي لـ"شطب القضية الفلسطينية عن الخارطة السياسية والجغرافية والدولية". الحقائق الاحتلالية الاحلالية على الأرض، تدعو الكل الفلسطيني للإسراع بـ"مغادرة الانقسام الأسود" والبدء بحوارات وطنية والخروج باستراتيجية وبرامج واليات عمل وإعادة توجيه البوصلة الفلسطينية تجاه "نيل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير "لحماية الحقوق الوطنية والوجود الفلسطيني وتعزيز وتجذير وتصليب الإرادة على ارض فلسطين".

الحكومات الاحتلالية المتعاقبة بما فيها حكومة الرؤوس الثلاثة (بنيامين نتنياهو وايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش) الحالية هي حكومات ضم وتهويد وتهجير واستيطان وممارسة وارتكاب العديد من الجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، كما عملوا على تدمير مفهوم السلام العادل والدائم وتصفية القضية العادلة ودفن حق تحقيق المصير للشعب الفلسطيني."الحكومة الاحتلالية وممارساتها واعتداءاتها لا تدلل على إعادة مفهوم إحياء المفاوضات والعملية السلمية كما نص عليها اتفاق أوسلو الذي داسته الدبابات الاحتلالية عام 2002" بل تتعامل الحكومات الاحتلالية المتعاقبة مع الموضوع الفلسطيني على انه "شأن سياسي احتلالي داخلي" .

مواصلة الكفاح والنضال الشعبي يستدعي من المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية و"حزب الكنبة" ان تكون الدرع الحصين للشعب الفلسطيني، والخروج من حالة الصمت ويفرض عليها عقد لقاءات حوارية وتبني استراتيجية وبرامج واليات عمل مشتركة تستجيب لطموحات الشعب الفلسطيني "بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة وتحقيق حق تقرير المصير"، ودعوة "الموالاة والمعارضة" للاستجابة للاستراتيجية المتبناة لتحقيق الأهداف الوطنية وإعادة البوصلة الفلسطينية لوجهتها وخوض معركة "الحرية والاستقلال" واستكمال التحول الكفاحي والنضالي النوعي لمواجهة اجرام واستباحة اطراف المشروع التلمودي، وتهجير الفلسطينيين، ولجم سياسة الاحتلالية والمستوطنين على الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية.

وكتب نائب رئيس المجلس الاستيطاني، دافيد بن تسيون، في تويتر بأنه "يجب محو بلدة حوارة اليوم"، وأبدى الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إعجابهما بهذه التغريدة، وفي أعقاب اعتداءات المستوطنين على المواطنين وأملاكهم وسرقة أراضيهم ومزروعاتهم، كان رد الجيش الاحتلالي على هذه الاعتداءات بتعزيز قواته في الضفة الغربية والقدس ضد الفلسطينيين حصرا وليس من أجل لجم المستوطنين المتطرفين.

الشعب الفلسطيني ملتف حول التشكيلات المقاومة (كتائب جنين وعرين الأسود وكتائب بلاطة وكتائب الأقصى وغيرها من التشكيلات الكفاحية الشبابية الفلسطينية والذئاب المنفردة، مخلب الحرية والاستقلال) التي لعبت دورا طليعيا في إعادة الصراع مع الاحتلال الاحلالي الى جوهره، تحقيق الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعليه فانه يتوجب على الكل الوطني الفلسطيني مغادرة حالة النقاش الحاد والمناكفات حول اجتماع العقبة الأمني، لان كل ما جرى كان كلاما فارغا من مضمونه بعد تنصل الاحتلال من توصيات الاجتماع قبل مغادرة الوفود المشاركة مدينة العقبة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير