عبدالرحيم الريماوي يكتب..هل سيخرج الفلسطينيون من متاهة الانقسام وينهضوا بقضيتهم؟

22.01.2023 12:51 PM



اقصى ما يمكن ان يقدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن كحل سياسي للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، لن يتجاوز  التهدئة وتحسين معيشة المواطنين الفلسطينيين، والمستوى العربي والإسلامي والدولي والإقليمي، منشغل ايضا حاليا على تحسين معادلة التنمية الاقتصادية مقابل التكيف السياسي مع الواقع الاحتلالي الراهن، في ظل غياب أي افق سياسي "عربي واسلامي ودولي" لحل الصراع الفلسطيني العربي مع الاحتلال.

تحركات سياسية ودبلوماسية عربية ودولية نشطة همها الوحيد يتمثل في  منع اي صدام او تجدد الصراع بين الفلسطينيين والاحتلال، الناتج عن فرض سياسة الحكومة اليمنية الاحتلالية وتهويد الضفة الغربية والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وشطب حق العودة الذي ضمنه القرار الاممي رقم 194.

الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية و"الموالاة والمعارضة" ما زالوا يخوضون مرحلة التحرر الوطني، التي تستدعي إعادة التأكيد على الاستراتيجية والبرامج السياسية والعملياتية والميدانية التي تقود الى تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية "الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير" برؤية وأفق فلسطيني تشاركي في تطبيق وتنفيذ واتخاذ القرارات المصيرية في المرحلة الراهنة، لإسقاط وشطب مفهوم التكيف السياسي مع الواقع الاحتلالي المفروض بقوة السلاح والدعم الأمريكي والغربي الاستعماري.

الحالة الفلسطينية الراهنة في ظل "انقسام داخلي اسود" يحتاج "كما كنا نفكر ونحن صغارا" الى فدائيين اقحاح ليخرجوا الموالاة والمعارضة من ازمة الانقسام، وإعادة التأكيد على طموحات الشعب الفلسطيني "بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق تقرير المصير، وإزالة الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه عن الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس.

الواقع الفلسطيني الراهن يحتاج الى تفعيل كل المؤسسات الشعبية والرسمية، تعمل على رعاية الحياة اليومية لكل الشرائح الفلسطينية، في حركة تكاملية ما "بين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والاكاديمي والثقافي" لإعادة اللحمة الجماهيرية والشعبية ببعدها الجماعي والمجتمعي "تكامل ما بين المواطن والوطن والمجتمع" بطريقة مدروسة وعلمية وفق مبدأ "المشاركة الحياتية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية" بعد ردم وجسر حالة الانقسام وإعادة القضية الفلسطينية "والصراع الفلسطيني العربي-الإسرائيلي" كامر واقع على المستويات "العربية والإسلامية والدولية والشعبية" والرقي لمستوى المخاطر والتحديات الاحتلالية المتمثلة في  "تصفية القضية الفلسطينية".

حكومة الاحتلال الحالية تقود حرب على الشعب الفلسطيني، الكل الفلسطيني مدعوا للخروج من متاهة وازمة "الانقسام الأسود البغيض"، ويتحملون مسؤولية مواجهة التحديات ومخاطر وبرامج المشروع الاحتلالي المتمثلة في "تهويد الضفة الغربية والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وشطب حق العودة الذي ضمنه القرار الاممي رقم 194".

الفلسطينيون يجب ان يراهنوا على قواهم الذاتية وعدم الارتهان للتسويات الخارجية لإنقاذ القضية الفلسطينية وتحقيق "الحرية والاستقلال"، فالقوى الدولية والاقليمية منشغلة الان في التكيف السياسي مع الواقع الاحتلالي القائم على الأراضي الفلسطينية المحتلة بقوة السلاح، والمكونات الفلسطينية بكل اطيافها والوانها السياسية والاجتماعية و"الموالاة والمعارضة" عليهم إدراك و"استدراك" حجم خطورة التحديات والمخاطر الاحتلالية على القضية الفلسطينية.

القضية الفلسطينية وحق تقرير المصير وحل الصراع "الفلسطيني العربي-الاحتلالي" غير مدرج على اجندة السياسة الدولية والإقليمية المنشغلة الان في الحرب "الروسية-الاكرانية" وتداعيات شن هجوم عسكري "إسرائيلي-امريكي-غربي" على ايران في محاولة للجم تطوير البرنامج النووي، باعتباره تهديدا وجوديا على الاحتلال الصهيوني، الحكومة الاحتلالية المتطرفة تنشط دبلوماسيا وسياسيا وتعمل ليل نهار لمواجهة الخطوات السياسية الفلسطينية على الساحة الدولية، بعد تسلم محكمة العدل الدولية في لاهاي طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بإصدار فتوى حول الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والقدس المحتلتين.

الكل الفلسطيني بكل اطيافه والوانه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية والشعبية "فدائيو اليوم" مدعون لإيجاد اليات وحلول عملية لتطبيق وتنفيذ "اتفاق الجزائر" لردم وجسر حالة "الانقسام بين حركتي فتح وحماس"  والنهوض بالحالة والقضية الفلسطينية على ان يترافق ذلك مع مواقف وفعل ميداني وسياسي تشاركي فلسطيني على الأرض لمواجهة القوى التلمودية الدينية المتطرفة الداعية الى تكثيف الاستيطان وتهجير الفلسطينيين عن ارضهم لفرض صفقة القرن الترامبية التي تتساوق مع مفهوم بنيامين نتنياهو لحل الصراع "الفلسطيني-الاحتلالي".

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير