حمزة البشتاوي يكتب.. الذاكرة المعاصرة لشخصيات من عكا والناصرة

21.01.2023 12:37 PM

 

في مدن ما زالت على أهبة الفجر ركن خاص في الوجدان والذاكرة، تبرز فيه صورة المدينة وأبطالها كمصدر إلهام للإبداع والحنين للوطن.

وفي خضم حالة العشق تصبح المدينة وأبطالها حالة واحدة من ناحية الفكرة والملامح والصفات وبعشق متبادل، ولدت في مدينتي عكا والناصرة شخصيات سياسية وثقافية وفنية أحدثت أثراً كبيراً في الحياة العامة والقضايا الكبرى التي يحملها الإنسان الفلسطيني منذ نكبة العام 1948.

وقد ارتبط تاريخ تلك الشخصيات بتاريخ الشعب وتاريخ الإشتباك مع الإحتلال من أجل استعادة الحقوق والدفاع عن الرواية الفلسطينية بمواجهة روايات التضليل والتزييف ومحاولات التصفية والإلغاء.

وفي إشارة لبعض الأسماء التي أضاءت بحضورها شموعاً في عتمة النكبة وما تلاها من آثار حالكة ، برزت في مدينة الناصرة عروس الجليل التي حظيت بعد النكبة بلقب عاصمة الفلسطينيين بالداخل، أسماء مثل الشاعر والكاتب والسياسي توفيق زياد صاحب قصيدة أناديكم وأشد على اياديكم والإعلامية والشاعرة أسماء طوبى التي سميت بقافية الناصرة وصوت القدس، وخالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لخمس دورات متتالية، والدكتور طلال ناجي الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، الذي يعتبر من مؤسسي الثورة الفلسطينية المعاصرة التي إنطلقت عام 1965 و ابضا الفنانين ميشيل خليفي و ريم بنا و دلال ابو امنة .

ومن مدينة عكا التي تمسك الحكاية بأناملها وتقاوم محاولات السطو والتزوير للهوية والتاريخ ، برزت أسماء ما زال لها حضورها المشع في الذاكرة الجماعية وعلى رملها الحار كقصة حب وكفاح.

ومن تلك الأسماء الأديبة سميرة عزام رائدة القصة الفصيرة بجدارة وإبداع، وغسان كنفاني الروائي والقاص والصحافي والمناضل وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والناطق الرسمي بإسمها وقد إغتاله جهاز الموساد في بيروت عام 1972، والقائد السياسي أحمد الشقيري رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1964. و أيضا الفنانين توفيق عبد العال و منير قزموز و الناشر يعقوب حجازي

وهذه الأسماء هي غيض من فيض حيث ما زالت عكا والناصرة تلدان الكثير من الأسماء السياسية والثقافية والفنية المبدعة، التي تأخذ على عاتقها الإستمرار بالنضال بكافة أشكاله، وهذا الدرب النبيل للأسماء و الشخصيات المذكورة ، والتي بعضها قضى نحبه ومنهم من ينتظر دون أن يبدلوا الراية أو الدرب التي سيأتي من يواصلون السير عليه براية الدفاع عن الأرض والإنسان.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير