إنتاج وفير وطلب قليل.. مزارعو الحمضيات في غزة يطالبون بتصدير محاصيلهم للخارج

30.11.2022 12:17 PM

أروى عاشور – غزة – وطن:تنتشر أشجار الحمضيات في حقل زراعي وسط مدينة غزة، حيث تتمزح رائحة البرتقال بزهر الليمون، وتختلط أغصان شجر الكلمنتية بفاكهة البولمي.
بين تلك الأشجار ينتقل المزارع محمد بدوي، متأملا إنتاج هذا العام من الحمضيات، فعلى أبوابِ فصل الشتاء، يتهافت الغزيون على الأسواق لشراء الحمضيات بأنواعها، التي تحظى بشعبية واسعة.
يقول بدوي لوطن، إنه يعيش في هذه الأرض من ولادته، ويعتاش منها كافة أفراد عائلته من كبيرها لصغيرها، مضيفا أن هذا الموسم من الحمضيات بشتى أنواعها من برتقال أو ليمون أو كلمنتينة هو"وفير جدا".
ويشكو المزارع بدوي الذي يزرع سنويا قرابة الـ15 دونما من الحمضيات، من تدني أسعار بيع الحمضيات في قطاع غزة، وذلك بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية وعدم التصدير للخارج.
ويكمل إن الإنتاج الوفير للحمضيات في ظل عدم التسويق في الضفة الغربية والخارج، يؤثر سلبا على العائد المادي للمزارع في ظل العديد من الخسائر المادية التي تكلف المزارع للحصول على ثمرة صحيحة.
ومن التحديات التي واجهت موسم الحمضيات في قطاع غزة لهذا العام، هو تأخر القطف بسبب العوامل الجوية، بالإضافة إلى مرض "ذبابة البحر الأبيض المتوسط"، التي يكافحها المزارعين بكافة الطرق للحفاظ على أشجار الحمضيات في القطاع، بحسب المزارع بدوي.
ويتابع بدوي "نظرا لوفرة انتاج الحمضيات في قطاع غزة، تدنت الأسعار في الأسواق بشكل كبير، حيث يصل بيع الكيلو الواحد مقابل شيكل فقط، الأمر الذي يشكل خسائر مادية للمزارع".
وبحسب وزارة الاقتصاد، فإن نسبة المساحة المزروعة من الحمضيات على مستوى الأراضي في قطاع غزة، ما يعادل 19 ألف دونم بينها 14 ألف مثمر، و5000 آلاف غير مثمر.
أما المزارع عمر اشتيوي، الذي يعمل في حقل والده الزراعي في منطقة الزيتون شرق قطاع غزة، حيث يبدأ كغيره من المزارعين مع بداية فصل الشتاء بحصاد ثمار الحمضيات بمختلف أنواعها.
ويحدث اشتيوي وطن، حول ما يمتلك من أنواع الحمضيات في مزرعته وهي: البرتقال والكلمنتينا والفرنساوي والبوملي وأبو صرة والليمون"، مشيرا إلى أن يشرف على كافة خطوات العناية بالشجرة من تسميد وتعشيب وقطف على مدار العام.
ويوضح أن هذا الموسم من الحمضيات لا يختلف من ناحية الانتاج والأسعار عن المواسم السابقة، لكن ما يختلف في هذا الموسم هو وجود أمراض جديدة "غير معروفة سابقا"، يتم محاربتها بالمشاركة مع مختصين من وزارة الزراعة.
ويطالب اشتيوي الجهات المختصة أن تقوم بالعمل على تصدير الحمضيات إلى الضفة والأردن وبعض الدول المجاورة، كما كان عليه العهد في منذ عدة سنوات ماضية، وذلك لتخفيف الأعباء على المزارعين.


 

تصميم وتطوير