خالد منصور يكتب.. في ذكرى "النكسة".. حشدنا المئات للتظاهر امام بوابات الجدار في قلقيلية

28.11.2022 10:52 AM


لكل فعالية وطنية او مجتمعية يجب ان تكون رسالة وهدف، وبنظري فان الرسالة تكون مفهومة اكثر حين يتم توجيهها الى الجهة المعنية بشكل مباشر ، فإحياء ذكرى النكبة على سبيل المثال يجب ان يكون بفعاليات مواجهة مع الاحتلال .. على المعابر وبوابات الجدار التي تؤدي الى ديارنا الاصلية التي تم تهجيرنا منها .. وفعاليات الدعم والاسناد لأسرانا القابعين في سجون الاحتلال يجب ان تكون بفعاليات مواجهة على الحواجز الاحتلالية ..
وعلى هذا النهج قررنا في العام 2007 ان يكون احياء ذكرى احتلال ما تبقى من ارض فلسطين في العام 1967 .. على احدى بوابات الجدار في مدينة قلقيلية .. وبذلنا جهدا كبيرا في التنسيق مع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني .. لضمان أوسع مشاركة في الفعالية ..

وفي يوم 10/6/2007 تجمع المئات من المشاركين - من مختلف محافظات شمال الضفة الغربية - الذين لبوا نداءنا من نساء وشباب.. من القوى السياسية ومن موظفي الإغاثة الزراعية واصدقائها .. ومن منتسبات جمعيات التوفير والتسليف والمرأة الريفية .. وجمعيات المزارعين الفلسطينيين وجمعية تنمية الشباب .. ومن مؤسسات وأهالي مدينة قلقيلية .. تجمعنا عند دوار الشهيد أبو علي اياد .. ومن هناك سرنا نحمل الاعلام الفلسطينية واللافتات .. وكانت مسيرة حاشدة جدا .. زاد تعداد المشاركين فيها عن 500 مشارك ومشاركة .. وصدحت الحناجر بالهتافات الوطنية ( حزيران حزيران .. ذكرى الحرب والعدوان .. و.. حزيران هزيمة .. للعروش اللئيمة .. و .. زعما العرب هالاقزام .. فلوا انهزموا بسبع أيام .. و .. حزيران ما بننساه .. عار كبير راح نمحاه .. و .. بكفي بكفي احتلال .. بدنا نحقق لاستقلال ) .. تقدمت الحشود بحماس كبير حتى وصلت بوابة  المعبر الرئيسي المؤدي الى مستعمرة "كفار سابا" .. وهناك كان العشرات من جنود الاحتلال يقفون خلف البوابة .. مدججين بالسلاح وعلى أهبة الاستعداد لقمع المسيرة .. واقتربنا اكثر وتجاوزنا الاسلاك الشائكة حتى وصلنا البوابة مباشرة .. طلب منا الجنود التراجع لكننا لم نتراجع .. وواصلنا الهتاف .. كما والقت الرفيقة المناضلة وفاء جودة  كلمة باسم الجهات المنظمة للفعالية .. ثم بدأت حشود المشاركين بالضغط على البوابة ومحاولة كسرها .. وكانت جراة كبيرة ليس فقط من الشباب بل وتقدمت العديد من النساء وقمن بهز البوابة بعنف شديد .. وما زلت اذكر اننا احضرنا يومها معنا دمية لجندي إسرائيلي (بملابس جيش الاحتلال ) .. وعلقناها على اسلاك الجدار وقمنا بحرقها .. الامر الذي استفز جنود الاحتلال .. فاطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الصوت على المتظاهرين .. ثم اطلقوا وابلا من قنابل الغاز السام ليبعدوا المتظاهرين عن البوابة وعن الجدار .. وحينها اندلعت مواجهات عنيفة  بيننا وبين الجنود .. حيث امطر عشرات الشبان جنود الاحتلال بالحجارة .. كما واستخدموا المقاليع كي يوصلوا حجارتهم ويصيبوا بها جنود الاحتلال داخل الجدار كما واشعلوا إطارات الكاوتشوك قريبا من البوابة كي يمنعوا عربات الاحتلال من التقدم .. واستمرت المواجهات لوقت طويل .. ورغم اختناق العشرات بالغاز .. واصابة العديد من المشاركين بالرصاص المطاطي .. الا ان الروح المعنوية للمشاركين كانت مرتفعة .. وكان الفرح باديا على وجوه الجميع .. ثم انهينا الفعالية وعاد المشاركين كل الى بلدته.

 - خالد منصور- عضو المكتب السياسي في حزب الشعب الفلسطيني

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير