العدو غير جاهز تضليل ام قلة حيلة

09.10.2022 12:51 PM

 

كتب الأسير: رائد أبو ظاهر

على مدار تاريخ الاستعمار والاحتلال وحركات التحرر لم يحدث في يوم من الأيام، أن يكون المحتل جاهزاً أن يعطي برضاه أي حقوق للشعب الذي احتل أراضيه واغتصب ثرواته، تلك الحقوق يتم انتزاعها كما تنتزع الشوكة من كومة الصوف، لكن وعلى ما يبدو فإن من يدير ملف الأسرى الصهاينة في المقاومة لم يقرأ تلك التجارب، أو ربما ما زال يعيش في الصف الأول الابتدائي لحركات التحرر، وللأسف كل الناطقين الإعلاميين بإسمه على قلب ولسان رجل واحد، يكررون كلمة "إن العدو غير جاهز" وهنا فإننا نسجل لهم نقطة نظام على هذه العبارة الغريبة:

1. هل اظهرتم ما عندكم حتى تحكموا على العدو وجاهزيته؟
2. هل ضغطتم على الشارع ورأيتم تأثير ذلك عليهم؟
3. هل أحرجتم العدو وقيادته السياسية وهل وهل؟

بالطبع لم تفعلوا ولن تفعلوا، وكل ما أخرجتموه لم يتجاوز الرسوم المتحركة والرموز الفرعونية ومقاطع الفيديو، التي يكفي أن نقول: "إخراجُها كان بائساً".

ونذكركم بأنكم لا تخاطبون أطفالاً صغاراً أو حجارةً صماء بل منظومةً كاملة، وشعباً مجنداً، انتم ما زلتم تديرون ملف الأسرى في قضية رون أراد، ولكن رون أراد كان حيا يا سادة في اللحظة الأولى واختفى لذا أصبح عقبة أمامكم.

أما ما عندكم وفي نظر الجميع من اللحظة الأولى أنهم أموات وما يقولونه في كل مناسبة إن العدو يضلل شعبه ولا رصيد له، وفي الحقيقة الأمر الذين يتم تضلليهم الأسرى فقط وعائلاتهم وبقية الأطراف لا يعنيهم بل إنها مرتاحة لسياساتكم وشعاراتكم.

ويمكن القول: "عندما تقولوا أنكم جاهزون للتحرير سترسلون رسالة للعدو، هل أنت جاهز لتأتي لكي تحرر أم تؤجل التحرير لموعد آخر حال جهوزيتكم؟

في الختام وفي ذكرى صفقة وفاء الأحرار، فإن نفق الحرية لم يكن إلا للاحتجاج على ادارتكم للملف أكثر من الاحتجاج على الاحتلال وجرائمه وقمع مصلحة السجون.
هذا ليس صوتاً واحداً إنما صوت كل الأسرى في السجون، فبعد 9 أعوام من انتظاركم جهوزية العدو، هل ستنتظرون 20 عاماً أخرى في حال كان جاهزاً بعد 20 عاماً؟

لذا نذكركم وقتذاك ستكون الثلاجات قد امتلأت بجثث الأسرى، الذين طال انتظارهم لدخول ثلاجات الغياب.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير