الجامعة العربية: الاستئساد الالماني على فلسطين مرفوض

19.08.2022 01:55 PM

 

وطن: أعربت الامانة العامة لجامعة الدول العربية عن رفضها واستغرابها لما بدا وكأنه حملة ألمانية من التنمر ضد فلسطين والرئيس أبو مازن تعقيباً علي استخدامه لمصطلح هولوكوست للتعبير عن الجرائم الاسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ما يخرج الامور من سياقها الصحيح.

وأعرب مصدر مسؤول بالامانة العامة عن الاستنكار ازاء بعض ردات الفعل الالمانية والتي ذهبت بعيداً، وبشكل غير مسبوق وليس له تبرير مقنع وعقلاني، في شيطنة الفلسطينيين والاستهانة بمعاناتهم الهائلة علي مدار عقود، وكأن الحقائق صارت تقف علي رأسها وانقلبت الضحية الي جاني وتحول الجاني الحقيقي وهو الاحتلال الاسرائيلي الي ضحية.

وأضاف المصدر انه من العجيب أن الاطراف المترصدة دوما بفلسطين، سواء في ألمانيا أو بريطانيا أو غيرهما، لم تلتفت للتصريح التوضيحي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية في هذا الخصوص، وهو الامر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول النوايا السيئة من جانب تلك الاطراف ازاء القضية الفلسطينية ورئيسها ومعاناة شعبها البطل.

وتابع المصدر أن الجامعة العربية تدرك وتتفهم ثقل الارث التاريخي علي الحكومات الالمانية المعاصرة بالقدر ذاته الذي تتفهم به الحساسية والخصوصية التي يتسم بها مصطلح الهولوكوست وما ارتبط به من جرائم بشعة ومدانة؛ غير ان هذا لا يجب ان يتحول الي مدخل لتسجيل نقاط سياسية ضد القضية الفلسطينية وقائدها بما يسهم ليس فقط في طمس المعاناة الفلسطينية اليومية من جرائم الاحتلال وإنما في تحقيق استفادة لقوة الاحتلال علي حساب الشعب الفلسطيني المنكوب.

واختتم المصدر تصريحه بالإشارة الى أنه من الهام ولمصلحة الجميع ان يوضع حد سريع للتراشق الاعلامي والسياسي حول هذا الموضوع.

وكانت الشرطة الألمانية، فتحت اليوم الجمعة، تحقيقا ضد الرئيس محمود عباس حول تصريحاته بشأن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 50 محرقة ضد الشعب الفلسطيني منذ 1947، بعد ان أحدث التصريح  موجة من الغضب والتحريض ضده في ألمانيا و"إسرائيل" وبلاد أخرى.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن شرطة برلين فتحت تحقيقاً أولياً ضد الرئيس عباس حول تصريحه خلال زيارته الى ألمانيا بأن "إسرائيل" ارتكبت "50 محرقة" ضد الفلسطينيين.

وفي ذات السياق علق أمين سر منظمة التحرير، حسين الشيخ في تدوينة عبر موقع "تويتر" إنه: ‏رغم البيان الرئاسي التوضيحي الذي صدر في اعقاب المؤتمر الصحفي في المستشارية الالمانية، تصر بعض الجهات على استمرار حملة التحريض ضد الرئيس الفلسطيني ومحاولة قلب الحقائق وتزويرها وتحريفها.

وأضاف: وفي ظل تأكيدنا على ادانة الهولوكست وعدم انكاره نؤكد على ان شعبنا تعرض ويتعرض لجرائم الاحتلال.

يشار إلى أن ألمانيا لا تعترف بالأراضي الفلسطينية كدولة ذات سيادة.

تصميم وتطوير