تحليلات تفيد بفشل العقوبات الغربية على روسيا

29.06.2022 01:15 PM

وطن: بدأت بعض التحليلات حاليا تتوجه نحو فشل استراتيجية العقوبات الغربية التي فرضت على روسيا، بسبب انطلاق إمدادات الغاز الضخمة عبر ألمانيا ما سيسمح لموسكو بتمويل الحرب لأطول فترة ممكنة.

وكانت الاستجابة الاقتصادية العالمية للحرب في أوكرانيا هائلة، حيث تمت مصادرة أصول أشهر رجال الاعمال في روسيا، وإقصاء الشركات المالية في البلاد من نظام الخدمات المصرفية الدولي، كما تم تجميد أكثر من ثلث صندوق الحرب الذي بناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, بسبب العقوبات، بالإضافة إلى انضمام دول آسيوية إلى المعركة الاقتصادية.

لكن بعد مرور أكثر من 4 أشهر على اندلاع الحرب، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العقوبات فعالة حقا.
وفي تقرير نشرته مجلة " سبكتاتور" البريطانية، قالت الكاتبة كيت أندروز إن روسيا تكافح لتصدير البضائع إلى حلفاء أوكرانيا، ولكن مثلما توقع بوتين، لم تجد أوروبا أي بديل عملي لإمدادات الطاقة الروسية، لذلك فهي تواصل الشراء من موسكو.

وبحسب الكاتبة، كانت وزارة المالية الروسية تتوقع دخلا إضافيا قدره 9.6 مليارات دولار في أبريل/نيسان وحده، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الطاقة، وإذا ظلت هذه الأسعار مرتفعة، فإن موسكو في طريقها لكسب المزيد من الأموال من النفط والغاز هذا العام أكثر من أي وقت مضى.

وفي الوقت الحالي، تجني موسكو حوالي 800 مليون دولار يوميا، ويتم إنفاق جزء كبير منها من أجل تحفيز اقتصاد البلاد، وإذا كان الهدف من العقوبات هو تدمير الاقتصاد الروسي وآلة الحرب، فمن الصعب وصفها بأنها ناجحة.

وتبين الكاتبة أنه عندما تعهد (الرئيس الأميركي جو بايدن) برد اقتصادي انتقامي ضد روسيا في فبراير/شباط الماضي، قدم مهلة زمنية لمدة شهر واحد لمعرفة آثار العقوبات. وعندما انتهى ذلك الشهر، اضطر إلى تغيير نهجه، حيث قال "العقوبات لم تنجح في "ردع العدوان" الروسي أبدًا. لذلك سوف نتبع نفس النهج للفترة المتبقية من هذا العام بأكمله، وهذا ما سيوقفه".

بعبارة أخرى -وفقا للكاتبة- استعد بايدن لمباراة اقتصادية طويلة، ولم تعد إستراتيجيته تتمحور حول توجيه ضربة مالية، بل أصبحت تتمثل في ضرب خزائن الكرملين (وجيوب الشعب الروسي) على أمل أن يستسلم بوتين في النهاية.
يشار إلى أن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا واليابان أعلنت أنها ستحظر واردات الذهب الروسي، ضمن جهود تشديد العقوبات على موسكو وقطع سبل تمويل حربها على أوكرانيا، بينما اكتفت فرنسا بإعلان تأييدها.

المصدر:الجزيرة

تصميم وتطوير