الهيئة المستقلة ومكتب المفوض السامي ينظمان مؤتمراً خاصاً بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب

23.06.2022 04:26 PM


 

وطن: نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يصادف 26 حزيران/يونيو، مؤتمراً خاصاً بهذه المناسبة، بمشاركة مسؤولين وحقوقيين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وإعلاميين وممثلين لوسائل الإعلام.

الجلسة الافتتاحية

وتحدث في الجلسة الافتتاحية التي أدارها الإعلامي محمد رجوب، وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، والنائب العام الأستاذ أكرم الخطيب، ومحافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، والدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة، وممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفن كون فون، وجيمس هنن مدير مكتب المفوض السامي في فلسطين، وشارك في كلمة مسجلة كون سلطات الاحتلال لم تسمح له بدخول فلسطين.

الجلسة الأولى

والتي ترأسها الدكتور عمر رحال، جاءت تحت عنوان آليات الوقاية والمساءلة على أفعال التعذيب، تحدث فيها الأستاذة هيثم عرار مديرة وحدة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، حول رؤية الحكومة لعمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في فلسطين، مستعرضة المراحل التي مرت بها المشاورات مع الجهات الحكومية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني والتي استمرت على مدار أربع سنوات وصولاً لصدور القرار بقانون الخاص بالآلية الوطنية لمناهضة التعذيب.

الأستاذ الأستاذ عصام العاروري مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، قدم ورقة موقف حول رؤية المجتمع المدني للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، عاقداً مقارنة ما بين صياغة الآلية التي تم التوافق عليها والصيغة النهائية التي صدر بها القرار بقانون الخاص بالآلية، مبيناً الفروق الهامة بين النسختين والتي أثرت على استقلالية الآلية في جوانب استقلالية المركز المالي، والإداري والوظيفي.

وقدم الدكتور العميد رائد طه نائب رئيس هيئة قضاء قوى الأمن الفلسطينية، والذي ورقة حول دور النيابة العسكرية في الرقابة والمساءلة على أفعال التعذيب، مشدداً على التوجه الجاد لدى النيابة العسكرية نحو تعزيز التشريعات الوطنية لتتواءم مع المعايير الدولية، وبالتالي إعادة تنظيم الإطار التشريعي والمؤسسي، مرحباً بالتعاون المشترك مع الهيئة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني.

الجلسة الثانية

أما الجلسة الثانية فقد جاءت تحت عنوان الأبعاد النفسية والاجتماعية لضحايا التعذيب وترأستها الأستاذة تالا ناصر، وقدمت خلالها الدكتورة سماح جبر رئيس وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية، تعريفاً ببروتوكول استنبول (دليل التحقيق والتوثيق الفعاليين للتعذيب) وأهمية تعميمه وتدريسه في فلسطين، والتي تحدثت عن أهمية التوثيق الطبي الذي يعزز مصداقية ادعاء التعذيب من عدمه وأهميته كأداة وقائية وتحضير الضحية للعلاج، علاوة على كيفية كتابة تقرير الطب النفسي. مبينة خطورة التعذيب ليس فقط على الفرد وإنما على العائلة والمجتمع، وبالتالي يجب أن تتم مواجهة هذا الأمر بكل شجاعة.

فيما قدم الأستاذ خضر رصرص المدير التنفيذي لمركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ورقة حول الدعم النفسي وإعادة التأهيل في فلسطين، كون الواقع الفلسطيني يتعرض لعنف الاحتلال منذ 75 سنه، قد يؤثر على البعض في إعادة انتاج العنف، مشيراً للأنظمة الأربعة التي تحكم التعذيب، القيم والتعاليم، التجارب الخاصة، الأفق الذهني والعقلي، الحاجات والنزوات في الجانب الغريزي. فيما أن أبعاد التعذيب تعكس الجريمة بحد ذاتها. متناولاً أنواع التعذيب، والتي ليست هي فقط جسدية فالحبس المنزلي والاعتقال الإداري من أسوأ أنواع التعذيب، فالتعذيب يفتت عرى المجتمع ويؤثر على قوة تماسكه.

وعقد الأستاذ علاء بدارنة من مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، مقاربة حقوقية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي وصلته بالتعذيب، مبيناً أن الضحايا من النساء نتيجة العنف القائم على التمييز منذ العام 2015، 189 امرأة ضحية و، 38 امرأة ضحية في ظل جائحة كورونا وفق احصائيات موثوقة، وهي احصائيات مقلقة متعلقة بجميع أشكال العنف القائم على التمييز.

ويصادف اليوم الدولي للأمم المتحد لمساندة ضحايا التعذيب في 26 حزيران/يونيو وهو اليوم التي دخلت فيه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، حيز النفاذ في عام 1987، وجاء هذا المؤتمر لتذكير الجميع بما فيهم أصحاب الواجب وصناع القرار بأن التعذيب ليس مرفوضاً فحسب، بل إنه يشكل جريمة وانتهاكاُ صريحاً لحقوق الإنسان.

تصميم وتطوير