عباس زكي: الكيان الصهيوني مشروع استعماري غربي هدفه السيطرة على الوطن العربي

23.06.2022 12:53 PM

 

وطن: في كلمة ألقاها عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات الربية والصين الشعبية صباح اليوم الخميس في افتتاح الدورة الواحدة والثلاثين للمؤتمر القومي العربي الذي يعقد في العاصمة اللبنانية بيروت لمدة ثلاثة أيام بمشاركة عشرات ممثلي الأحزاب القومية والوطنية من مختلف الدول العربية، قال أن المشروع الصهيوني ما زال مشروعا استعماريا غربياً يخدم مصالحها الاستعمارية في المنطقة لتحقيق حلمها في بسط نفوذها وسيطرتها على المنطقة العربية ونهب ثرواتها لما يمثله الوطن العربي من مخزون للطاقة، التي تمثل شريان الصناعات الحديثة في العالم.

وأضاف زكي أن كامبل بانرمان مبعوث الدول الاستعمارية السبعة عام 1907 أوصى بتقريره بأنه لابد من إقامة حاجز بشري يفصل الشرق العربي عن مغربه، يحول دون تحقيق الوحدة العربية. وفرض الهيمنة على مقدرات وثروات المنطقة، ومنع العرب من استرداد الحضارة التي أخذها عنهم الغرب، ومن هنا كان إنشاء الكيان الصهيوني في فلسطين كمنطلق للسيطرة على الوطن العربي.. وهذا ما يحدث الآن في عالمنا العربي...

جاء ذلك في كلمة ألقاها زكي صباح اليوم الخميس في افتتاح الدورة الواحدة والثلاثين للمؤتمر القومي العربي الذي يعقد في العاصمة اللبنانية بيروت لمدة ثلاثة أيام بمشاركة عشرات ممثلي الأحزاب القومية والوطنية من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أنه بعد مرور أكثر من أربعة وسبعون عاما على إنشاء الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.. وخمسة وخمسون عاما على احتلال ما تبقى من أرضها واحتلالها الأرض العربية في سوريا ولبنان.. ما زال الاحتلال الإسرائيلي جاثم على الأراضي الفلسطينية والعربية، وما زال الاحتلال يواصل حصار شعبنا الفلسطيني بهدف تجويعه وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، ويستمر في عمليات الإعدامات الميدانية والاعتقال وهدم المنازل، ويقوم بالاستيلاء ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء مزيد من المستعمرات الصهيونية، ويواصل حصاره لقطاع غزة ويقصفها بطائراته وقنابله، ضاربا بعرض الحائط مئات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالقدس وفلسطين، وبخاصة قرارات 478الخاص برفض ضم القدس، و2334 الخاص بعدم شرعية المستوطنات، ووقفها فورا، و 1515الذي دعا لحل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967... وصولا للهجمة الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في القدس والمسجد الأقصى المبارك هذه الأيام... إلى أن وصل الأمر بسماح المحاكم الإسرائيلية للمستوطنين للصلاة في المسجد الأقصى، تمهيدا لتقسيمه زمانيا ومكانيا كما فعل في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، في أكبر تحد لمشاعر مليار من العرب والمسلمين تجاه مقدساتهم الإسلامية والمسيحية في القدس، تمهيدا لبناء هيكلهم المزعوم بعد هدم المسجد الأقصى المبارك في القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين...مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيامة سيدنا المسيح عليه السلام...ووجه زكي باسم حركة فتح تحية خاصة للبنان وشعبه الاصيل الحر الذي يحتضن مئات الالاف من أبناء شعبنا اللاجئين الذين يتوقون للعودة إلى أرضهم، موجها  رسالته للمشاركين في المؤتمر القومي العربي قائلا أن فلسطين هي وديعة السماء الدائمة في ارضها ووديعة التاريخ فستظل قوية بذاتها وبصمود شعبها وتضامن ابناء امتها واحرار العالم.

وأضاف ان فلسطين هي جزء منكم وعليكم ان تعملوا على توحيد الصف وتعظيم نداء الوحدة وصون منظمة التحرير الفلسطينية كشرط ضروري لتحقيق الانتصار فبدون الوحدة لا حلم بمستقبل، وستظل كما كانت دائما دعوة مشرعة لسلام العالم طالما كانت مع اهلها ومفتاح للحرب طالما كانت محتلة ومغتصبة.

وأعرب عن اعتقاده بانه من الحماقة والغباء ان تصف الادارة الامريكية وبعض من يدور في فلكها أن المقاومة الفلسطينية سواء المسلحة أو الشعبية للاحتلال الاسرائيلي أنها إرهابية في الوقت الذي يمثل الاحتلال أعلى أشكال الارهاب.

وأكد أن حل القضية الفلسطينية لا يكمن في التهدئة المعيشية للفلسطينيين كما يراها الصهاينة والامريكان، وانما حلها يكمن بانهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من نيل حقوقه واستقلاله واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ولابد من محاكمة اسرائيل التي وصفتها منظمة العفو الدولية بالابارتهايد لما ترتكبه من انتهاكات اجرامية بحق النساء والاطفال والشيوخ توصف بجرائم حرب، مشيرا إلى إن المرحلة التي تعيشها أمتنا العربية ويعيشها شعبنا الفلسطيني خطيرة جدا في ظل ما قامت وتقوم به الحكومة الإسرائيلية من ممارسات إجرامية بشعة ضد المصلين الآمنين في المسجد الأقصى المبارك، ومنع آلاف المصلين والحجاج المسيحيين الفلسطينيين والعرب والأجانب من الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس، بما في ذلك اغتيال الإعلامية الكبيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، والاعتداء بوحشية على جنازتها، والتي شاهدها العالم كله على شاشات التلفزة العربية والعالمية، والتي ترقى لمستوى جرائم الحرب ضد الإنسانية.

  وقال أن الجرائم الصهيونية ضد المسجد الأقصى وكنيسة القيامة تكشف زيف التطبيع العربي الرسمي مع الكيان الصهيوني، وحقيقة الكيان الصهيوني الذي لا يقيم وزنا لهؤلاء المطبعين بل يستهزأ بهم أمام هتافات المستوطنين داخل الأقصى صباح مساء " الموت للعرب!!وختم زكي كلمته بأن شعبنا ماضفي كفاحه، ولن يفرط بذرة تراب من أرضه ووطنه، وسيواصل مسيرته النضالية رافضا الخنوع والذل والمهانة دفاعا عن حريته وكرامة أمته، معززا بمواقف أمته وقواها الحية وأحرار العالم، التي نثق بأنها لن تفقد الأمل في النهوض من جديد، وفاء للتاريخ العربي والإسلامي الأصيل، ولكل شهداء الأمة الذين ضحوا بحياتهم من أجل كرامتها وحريتها، فلا خير في أمة تفرط بأقصاها وقدسها، فما من قوم تقاعس عن الدفاع عن مقدساته إلا عاش ذليلا مستسلما وخاضعا للقوى الاستعمارية ...

تصميم وتطوير