ضحايا التعذيب بداخل السجون

20.05.2022 11:15 AM

كتبت: تسنيم سويلم
باحثة وحقوقية

يعاني المعتقلين الإداريين الفلسطينيين مما تفعله بحقهم سلطات الاحتلال التي تدعي ممارسة الديمقراطية الليبرالية بمجرد مطالبة الفلسطيني بالعيش بوطنه بكرامة واعتقاله دون وجه حق وما يعانيه المعتقل الفلسطيني من ضروب التعذيب بشتى انواعه بحق ابناء شعبنا الفلسطيني لا وبل بحق جميع الفلسطينيين وبذويهم فما يقع على الاسير واي فلسطيني يقع علينا جميعا وهذا منذ احتلالها وليس بأمر جديد ليتم تسليط الضوء عليه، ما تحدثه شرطة الاحتلال وحرس الحدود الاسرائيلي للمعتقلين قبل وصولهم الي السجن من ضرب وتهميش قبل التحقيق معهم وايضا من شتائم واهانات بحقهم ولذويهم مخالف لأحكام القانون، فهدف هذه السلطات اجباره على الاعتراف بالوقت الذي لم يكن له يد بالموضوع (اعتقال تعسفياداري)دون وجه حق سوى انه  يدافع عن ارضه ووطنه ولا يملك اي وسيلة للدفاع عن نفسه واستخدام سلطات الاحتلال لضروب التعذيب ليس سوى وسيلة عقاب لبث الرعب في نفوس ابناء المجتمع الفلسطيني، فأين المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية ودورها فيما يرتكب على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية على ان تكون قضية الاسرى لها اولوية؟

ما هو التعذيب؟

يعرف التعذيب وفقا لما نصت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب المادة الاولى من ضروب المعاملة القاسية اللاانسانية بحق المعتقلين "فهو اي يعمل ينتج عنه الم او عذاب شديد جسديا كان ام عقليا يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، او من شخص ثالث على معلومات او على اعتراف، او معاقبته على عمل ارتكبه او يشتبه في انه ارتكبه هو او شخص ثالث او تخويفه او ارغامه هو او اي شخص ثالث او عندما يلحق مثل هذا الالم او العذاب لاي سبب يقوم على التمييز ايا كان نوعه، او يحرض عليه او يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي او اي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الالم او العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية او الملازم لهذه العقوبات او الذي يكون نتيجة عرضية لها". ايضا بموجب القانون الدولي يعتبر التعذيب من المعاملة السيئة تقوم به السلطات بتعذيب شخص لانتزاع اعتراف منه بارتكاب جريمة او للحصول على معلومات منه.

ما هو موقف منظمة العفو العام من التعذيب؟

ان منظمة العفو العام تساعد ضحايا التعذيب بتحقيق العدالة من خلال توثيق التعذيب وتأكد ان اسرائيل لا يمكنها الافلات من المسائلة وتراقب طريقة استجواب المعتقل وان يكون باستطاعته الاتصال بمحاميه، وايضا التواصل مع المعتقل وزيارته. هنا اسرائيل تخترق اتفاقيات وتشكل جريمة مرتكبة ضد الانسانية فان منظمة العفو العام وضعت حد للممارسة الوحشية لضروب التعذيب بحق الفلسطينيين.

هناك اشكال للتعذيب المستخدم في مراكز التحقيق الاسرائيلية؟

1.الشبح على الحائط2.الشبح على الطاولة3.وضعية الموزة4.الشبح على الكراسي5.وضعية القرفصاء6.وضعية كرة السلاسل7.الكرسي الوهمي. ايضا الضرب المبرح ونتف شعر الراس واللحية ومن ثم الضغط النفسي  الذي يتعرض له المعتقلينالمعتقلات، العزل بزنزانة صغيرة، وغيره الكثير.

على الرغم من توقيع اسرائيل على الكثير من الاتفاقيات المناهضة للتعذيب منذ عام1991م الا انه ما زالت الي الان تمارس التعذيب بأنواعه، وقرار محكمة العدل العليا الاسرائيلية رقم  (5100/94) عام1999م اعطت المحققين الذين يمارسون التعذيب للمعتقلين حصانة ولم تمنع التعذيب بشكل مطلق، ايضا باي حق يتم اعتقال القصر وهذا مخالف لما جاء في اتفاقية حقوق الطفل الدولية. الكثير من الاسرى الفلسطينيين قد ارتقوا شهداء داخل السجون الاسرائيلية بسبب التعذيب والمرض والقتل المتعمد والتصفية المباشرة. ويجب ان يكون هناك امكانية لمحكمة الجنايات الدولية ICC  ولاية قضائية على ما تحدثه اسرائيل فيجب ان يكون هناك مواجهة قانونية ورفع قضية الاسرى الي المحكمة الجنائية ولكي لا تظن اسرائيل نفسها بانها فوق القانون ويجب ان يكون هناك مسائلة قانونية لها لما تحدثه من هذه الجرائم.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير