مقترحات وافكار للانتصار لأبنائنا

صلاح الدين موسى يكتب لـوطن: حكومتنا وورثة الانبياء لا تتركوا ابنائنا وبناتنا في الشوارع

19.05.2022 10:49 AM

نرى ان حل مشكلة اضراب المعلمين من خلال جلوس من يرضون ان يمثلهم على طاولة الحوار مع رئيس الوزراء ووزير التربية، المعضلة التي تواجهها الحكومة في المقترحات التي قدمت ودارت حول من يضمن التزام المعلمين بفك الاضراب ان تمت الموافقة على هذه المقترحات او تلك، بالمقابل فان المعلمين لا يثقوا بالحكومة لتنفيذ ما ورد من مقترحات، الحل اذن يجب ان يكون على مستويين اجرائي ومباشر ومستوى اخر يبنى على اساس استراتيجي وحيث ان جنين ومخيمها الصامد وباقي محافظات الوطن قدمت وتقدم نموذجا بالتضحية مع باقي محافظات الوطن فلماذا لا تبادر البلديات ومجالسها فيها  لتبني حراك مجتمعي للوساطة بين الحكومة والمعلمين للخروج من الازمة  خاصة وان ابنائنا قد عانوا بسبب كورونا من فاقد تعليمي عالي ومتراكم، والان ومنذ ما يزيد على 50 يوما والاضراب مستمر مما يهدد المسيرة التعليمية ويقود الى مشاكل اجتماعية وسلوكية خطيرة على الطلبة واسرهم تهدد التماسك المجتمعي والاسري فعندما يترك الطلاب للسهر لساعات متأخرة وهم يلعبون على اجهزة الكمبيوتر ويتأخرون في السهر في الشوارع فأي مستقبل ينتظرهم، خاصة واننا كفلسطينيين كنا وما زلنا نقول ان التعليم هو سلاحنا الوحيد في الصمود امام المحتل ، اذن ما المطلوب؟

امام كل ذلك فاننا نقترح الاتي:

1. ان تشكل لجنة في كل محافظة من رؤساء البلديات وعدد من المؤسسات المحلية من قطاع اهلي وخاص وبتمثيل خاص من اسر الشهداء ممن لهم رمزية عالية كاسرة الزبيدي في جنين مثلا، ليساعدوا المعلمين المضربين في اختيار ممثليهم في كل محافظة بحيث يتم اختيار ممثلين اثنين عن كل محافظة للاجتماع مع رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم. قد يقول البعض انها عملية معقدة وطويلة، بالعكس تماما، فالامر بسيط وسريع ومنتج، ان حسنت النوايا وصدق التوجه، حيث يقوم كل رئيس بلدية بالتواصل مع المعلمين المضربين في بلده واختيار ممثل عن كل مدينة او قرية وينظم لهم اجتماع في قاعة بلدية واسعة لاختيار ممثلين اثنان عن كل محافظة وبذلك يتم اختيار ممثلين عن المعلمين المضربين وكما يمثل عدد من المعلمين المتقاعدين عدد 1 من كل محافظة، وبذا يكون الامر سلسا ومنتجا وسريعا ودون أي تعقيدات وهو اشبه بانتخاب رئيس الولايات المتحدة الامريكية من خلال اجتماع ممثلين لاختيار ممثلين لهم من كل ولاية وهكذا واعتقد انه حصل امر شبيه في اضرابات سابقة للمعلمين.

2. تشكيل لجنة من رؤساء البلديات ولتكن مثلا جنين ومخيمها وريفها الباسل هو المبادر لهذه الخطوة للتحضير وبعد تشكيل هذا الجسم التنسيقي من ممثلي المعلمين المضربين والمتقاعدين للاجتماع مع رئيس الوزراء وممثلي المعلمين لاعلان تعليق الاضراب خوفا من ضياع العام الدراسي وبذات الوقت ضمان حقوق اساسية للمعلمين ترتبط بما تم طرحه من مبادرات سابقة، ليحملوا مقترحات محددة للحكومة وللمعلمين بحيث يرافقهم عدد من ممثلي المعلمين  المضربين و/او من المعلمين المتقاعدين ، بحيث يصدر المعلمين المضربين في كل مدرسة بيانا يقبلون بان يكون رؤساء البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والغرف التجارية في كل محافظة هم  الراعيين للحوار . بحيث يقوم رئيس الوزراء مع وزير التربية والتعليم باستقبالهم واستلام مطالب المعلمين، والاعلان عن الخطوات التالية:


3. ان يعلن رئيس الوزراء وبحضور وزير التربية والتعليم ووزير العمل ووزير المالية وبحضور ممثلي البلديات وممثلي المعلمين الذين تم اختيارهم في كل محافظة بالسماح للمعلمين  من بناء اطار جامع ومنظم للدفاع عن حقوقهم وبشكل سلس ومقبول وقابل للتنفيذ وقد يكون اطار نقابي او أي جسم مؤقت يمثلهم ويتم اختيارهم لحين صدور اطار قانوني يحميهم وينظم عملهم دون المساس بالاتحاد العام للمعلمين كجهة ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، وهنا علينا التمييز ما بين الاتحاد كجهة تمثل المعلمين الفلسطينيين في جميع انحاء العالم وبين الاتحاد الذي بات يمثل المعلمين في فلسطين فقط، وهنا اصاب الناس التباس حول مفهوم ودور الاتحاد، حيث ان الاتحاد صمم لادارة حياة الفلسطينيين في المهجر وفي الشتات والان تحول الى جسم تمثيلي في داخل الضفة الغربية فقط مما ادى الى ان يراه البعض ما هو الا اطار نقابي وليس تمثيلي، وهذا ما كتب عنه قبل شهر تقريبا الدكتور جورج جقمان في موقع وطن للانباء.

4. ان يقوم رئيس الوزراء مثلا بالاعلان عن الموافقة على ان تكون العلاوة مقسمة الى 10% في بداية العام 2023 و10% في بداية العام 2024 وبذا تكون الحكومة قد قدمت مبادرة حسن نية اخرى على الاتفاق الموقع مع الاتحاد والذي نص على ان العلاوة هي 15% خلال الاعوام 2023 و2024.

5. ان يطلب رئيس الوزراء من المعلمين وبعد الموافقة على طلباتهم الاساسية بالعودة الى المدارس والمباشرة بتعويض الطلاب عن ما تم فقدانه  من ايام دراسية بحيث يتم وقف الاضراب .

6. ان يعلن دولة رئيس الوزراء وقف أي خصومات عن المعلمين وباثر رجعي، بحيث يصدر تعليماته وبحضور وزير المالية لاعادة كافة الخصومات عن المعلمين الذين هم ورثة الانبياء.

كل هذه الخطوات تتعلق بالمسار الاجرائي اما على الصعيد الاستراتيجي فنوصي ان تتم الخطوات التالية:

1. اصلاح قانون الخدمة المدنية برمته والذي ميز للاسف ما بين المعلم والمهندس والمحامي والطبيب وغيرهم وجعل لكل فئة مميزات مما ادى في النتيجة الى عدم انصاف المعلمين واحدث فجوة في سلم الرواتب وانعدام العدالة بين الموظفين العموميين، بحيث يكون المعلمين ممثلين في اللجنة المشكلة لاصلاح قانون الخدمة المدنية.

2. ضرورة ان ينص قانون الخدمة المدنية على وجود جسم نقابي للمعلمين بحكم النص القانوني وينص على شكل تنظيمه، خاصة وان من يدعو لتشكيل نقابات للمعلمين وان كان محقا فانه عليه ان يدرك انه لا يوجد قانون للتنظيم النقابي في فلسطين وان تشكيل أي نقابة هذه الايام تجعلها في مهب قانوني ويمكن حلها عند اول عثرة قانونية كما حصل بنقابة الموظفين العموميين.

الوقت لم يفت ولن يكون هذا الاضراب اخر اضراب ولن تكون هذه السنة الدراسية اخر سنة دراسية، على الجميع من معلمين ومجتمع مدني وحكومة ان يتحلوا جميعا بالمبادرة، ويتذكروا ان لنا عليهم حقوق، فلنبادر ولنقطع الطريق على اية حال من الفوضى وضياع الاجيال، فكيف لنا ان نحرر فلسطين ونحن نزرع الجهل في حياتنا ومستقبل ابناؤنا فعند الله غدا لن ينفعكم كل الحجج والاسباب فكلكم راعي وكلكم مسئول  عن رعيته فالمعلم مسئول عن الطلبة والحكومة مسئولة عن المعلمين ونحن اولياء الامور مسئولين عن مستقبل ابنائنا، عند ذلك سنجد اننا جميعا ارتكبنا جريمة بحق انفسنا ومستقبلنا. فالمهم ان ننصف المعلمين ونرد لهم احساسهم بأهميتهم وانهم بالفعل ورثة الانبياء ونوقف الاضراب ويعود الطلاب الى مقاعدهم وحان وقت اعادة ابنائنا من الشوارع ومن سهر الليالي ومن ضياع محقق لاجيال فهل من مستجيب ومبادر لتطبيق هذه الافكار او تطويرها أو اقتراح بديل عنها،!!!!؟؟؟

تصميم وتطوير