حفاظاً على حق أطفالنا في التعليم وانصاف المعلمين

إطلاق الصيغة النهائية لمبادرة إنهاء الأزمة في المدارس الحكومية

14.05.2022 02:35 PM


 

وطن: أطلقت اليوم، المؤسسات الأهلية والتربوية والشخصيات الأكاديمية والفعاليات الوطنية الصيغة النهائية لمبادرتها الهادفة لإنهاء الأزمة في المدارس الحكومية، وذلك في مؤتمر صحفي عُقد في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم".

وتحدث في المؤتمر الصحفي الدكتور نادر وهبة مدير وحدة التكوين في مؤسسة عبد المحسن قطان، والدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة المستقلة، والأستاذ عمر عساف، تربوي وناشط نقابي سابق، والأستاذ فريد مرة خبير تربوي.

وبين وهبة أن هذه المبادرة تأتي للدفاع عن حقوق المعلم ورفع صوته للجهات المعنية وصولاً لإنهاء الأزمة الحالية وعودة الطلبة لمقاعد الدراسة، آخذين بعين الاعتبار أن أكثر دولة فيها فاقد تعليمي تراكمي هي دولة فلسطين، مشدداً على أن المبادرة تؤكد للمجتمع والأطراف المعنية بأن المعلم يسعى لتحصيل حقوقه المشروعة وليس الاضراب.

من جانبه بين الدويك أن منطلق المبادة جاء إيمانا منا بالحق في التعليم كأحد حقوق الإنسان الأساسية التي يجب توفير جميع المتطلبات اللازمة لوصول طلابنا وطالباتنا إليه دون معيقات وبجودة عالية، وبالمعلم والمعلمة كأهم ركائز العملية التربوية والتعليمية الذين ينبغي العمل على توفير متطلبات العيش الكريم لهم، بما يمكنهم من القيام برسالتهم السامية على أتم وجه، وحرصا على إيجاد حل مناسب يضع حدا للازمة القائمة في المدارس الحكومية يضمن عودة انتظام العملية التربوية وتعويض ساعات التدريس خلال فترة الاحتجاجات. واستعرض بنودها الخمسة المتمثلة في، مهننة التعليم، من خلال إقرار نظام مهنة التعليم بالاستناد إلى المادتين 27 و30 من قانون التربية والتعليم العام لسنة 2017، من خلال استكمال النقاشات حوله مع ممثلي المعلمين والمؤسسات التربوية المختصة بما يضمن صدور نظام عصري يتوافق مع الممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال، ويرفع جودة التعليم ويعلي من مكانة المعلم، بحيث يتم الانتهاء من إقرار هذا النظام في غضون سنة من تاريخه، وتلتزم الحكومة بأية استحقاقات مالية تترتب على هذا النظام. دمقرطة التمثيل النقابي للمعلمين، وتشكيل لجنة تضم مسؤول المنظمات الشعبية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وممثل عن الاتحاد العام للمعلمين، وخمسة لسبعة شخصيات مهنية مشهود لهم بالنزاهة والحياد من خلفيات نقابية وقانونية/حقوقية وتربوية ومجتمع مدني، تختارهم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتشاور مع الأطراف ذات العلاقة. علاوة طبيعة العمل، والتأكيد على الاتفاق الذي جرى بين الحكومة والاتحاد العام للمعلمين بتاريخ 21/4/2022، مع إدخال تعديل عليه بحيث يتم دفع زيادة علاوة طبيعة العمل المتفق عليها ونسبتها 15% كاملة اعتبارا من 1/1/2023، على أن تقدم الحكومة الضمانات الكافية للالتزام بذلك، على غرار ما جرى مؤخرا مع النقابات المهنية الأخرى، مع إضافة نسبة أخرى لا تقل عن 5% اعتبارا من 1/1/2024 وذلك في إطار وبالاستناد إلى نظام مهنة التعليم المشار إليه في البند أولا أعلاه. انتظام الدوام وتعويض الطلبة، العودة لانتظام الدوام كالمعتاد، والالتزام بتعويض الطلبة وفق خطة وزارة التربية والتعليم. والغاء الخصومات، تلغى الوزارة أية إجراءات إدارية أو مالية مهما كانت تم اتخاذها بحق المعلمين على خلفية الفعاليات الاحتجاجية المطلبية، وتعاد الخصومات حال عودتهم الى الدوام المدرسي كالمعتاد، وتلتزم الوزارة بعدم اتخاذ أية إجراءات مستقبلية بحق أي معلم او معلمة على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

وأشار الدويك أن المبادرة تفتح أفق لمكاسب استراتيجية للمعلمين ليس فقط على صعيد العلاوات، وإنما أيضا على صعيد تنظيم العمل النقابي الخاص بهم وعلى صعيد رفع مكانة مهنة التعليم من خلال نظام مهنة التعليم الذي أشارت إليه المبادرة، وبالتالي نطلب من الجميع دراسة المبادرة والموافقة عليها بأسرع وقت.

من جهته قال عساف، مهما طالب المعلمون من مطالب حياتية نشعر أنها دون الحد المطلوب لضمان حياة كريمة لهم، وبالتالي فإن مطالب المعلمين عادلة، وبالتالي ولتلافي تكرر تعطيل العملية التربوية كل عدة سنوات بسبب وجود خلل إما في النصوص أو في التطبيق، تعمدنا في هذه المبادة أن نعالج المسائل الجوهرية بحيث تشكل مخرجا مقبولا تشق الطريق  أمام القضايا الثلاث الرئيسة التي كانت وراء تكرار الاضراب، وهي التمثيل فمن حق المعلمين أنن يكون لهم جسم يمثلهم وحدهم، الاتحاد العام للمعلمين هو مظلة وطنية، وتحويل التعليم إلى مهنة، فمهننة التعليم ترفع مستوى المعلم، والمطالب الحياتية ستبقى حقا دائما للمعلمين.

وأضاف عساف بأن المبادة تتضمن إطاراً خاصاً بمعلمي المدارس الحكومية ينتخب بطريقة ديمقراطية ومستقل، من حيث الدمقرطة والتمثيل الانتخابي ومختص بمتابعة معلمي المدارس الحكومية بغض النظر عن التسمية ولكن يجب أن يكون فرع من فروع الاتحاد العام للمعلمين على قدم المساواة مع اتحاد (المعلمين الفلسطينيين في الشتات، الجامعات، المدارس الخاصة، مدارس الوكالة، رياض الأطفال ونقابة معلمي المدارس الحكومية) وجميعها متساوية تحت مظلة الاتحاد العام للمعلمين.

من جانبه أوضح مُرة، أنه لا يوجد ممثلين مباشرين للحراك لكن مطالب المعلمين ممثلة والتعامل مع المطالب الواضحة، من خلال التواصل مع مجموعات من المعلمين ولهم تأثير وليس تمثيل وبالتالي الحراك أخذ هذا المنحى، وطرحت المبادرة استجابة لبعض الحقوق وبعض القضايا هي للحوار المفتوح، المطلوب هو انهاء الاضراب وليس وقف المطالب. مضيفا بأن مهننة التعليم سترفع من قيمة ومكانة المعلمين والمعلمات وتحسين مخرجات جودة التعليم،
وقال الأستاذ عودة زهران مدير عام مؤسسة أفكار للتطوير الثقافي والتربوي، إن جهود العديد من المؤسسات والشخصيات الاعتبارية والتربوية أفضت إلى هذه المبادرة لإنقاذ العملية التربوية والتعليمية ولإنصاف المعلم، وقد تم عقد العديد من الحوارات ما بين وزارة التربية والتعليم واتحاد المعلمين ومجموعات من المعلمين من مختلف محافظات الوطن، ونتيجة لهذه الجهود تم الخروج بمبادرة النقاط الخمس لإنصاف المعلم وإنقاذ العام الدراسي.

وناشد الأستاذ باسم جاد الله عضو مجلس أولياء الأمور المركزي في محافظة رام الله والبيرة المعلمين الرجوع إلى المدارس فوراً والاستجابة لهذه المبادرة لإنقاذ العملية التعليمية، مشدداً على ضرورة تحصيل المعلم لحقوقه، وفي الوقت نفسه لا يمكن ترك أبنائنا دون تعليم.

جدير بالذكر أن هذه المبادرة تلقى تأييداً واستجابة من قبل العديد من المؤسسات التربوية والحقوقية، ومجال أولياء والأمر في مختلف المحافظات، ومن قبل شخصيات حقوقية وتربوية بهدف انصاف المعلم وإنقاذ العام الدراسي.

تصميم وتطوير