ما هي المعيقات أمام إنجاز صفقة تبادل الأسرى

18.04.2022 11:56 AM

كتب حمزة البشتاوي: أنجزت الثورة الفلسطينية المعاصرة خلال مسيرة الصراع مع الإحتلال عدة صفقات لتبادل الأسرى لتشكل لاحقاً هذه الصفقات نافذة الأمل والطريق الوحيد للحرية والخلاص من السجن والسجان، وكانت أولى صفقات التبادل قد جرت في العام 1968 عندما قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملية خطف طائرة لشركة العال الإسرائيلية وأفرجت في هذه الصفقة عن 37 أسير، ثم قامت حركة فتح بصفقة تبادل أفرجت بموجبها عن آلاف الأسرى مقابل ستة جنود إسرائيليين، وفي العام 1985 تم الإفراج عن 1150 أسير فلسطيني وعدد من الأسرى العرب في صفقة تبادل قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين أسرتهم الجبهة في لبنان وعرفت هذه الصفقة بأسم عملية الجليل، وكان قد سبقها عملية تبادل للأسرى قامت بها أيضاً الجبهة الشعبية القيادة العامة عرفت بأسم عملية النورس في عام 1979 ، وأيضاً قام حزب الله بعدة عمليات تبادل للأسرى ومن أبرزها عملية الرضوان، وكذلك قامت حركة المقاومة الإسلامية حماس بعملية تبادل للأسرى عرفت بإسم الوفاء للأحرار أفرج فيها عن 1027 أسير مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

واليوم تنفتح نوافذ الأمل مجدداً على إنجاز صفقة لتبادل الأسرى رغم المعيقات الماثلة أمامها ومن أبرزها ، تلكأ الحكومة الإسرائيلية في ملف صفقة التبادل خوفاً من السقوط وإنقلاب الشارع الإسرائيلي ضدها، بالإضافة للخوف من الأزمة التي سوف تنشأ بعد الإفراج عن أكثر من ألف أسير من كافة الفصائل الفلسطينية بما يساهم في الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام.
كما أن الحكومة الإسرائيلية تراهن على عدم وجود ضغط داخلي كبير عليها للإسراع في إتمام صفقة التبادل، وتراهن أيضاً على تعدد الوسطاء من سويسرا إلى ألمانيا والنروج إضافة إلى مصر وتركيا وقطر من أجل تضييع الوقت والفرص والإلتفاف على ما تحقق من خلال المفاوضات غير المباشرة وخاصة تثبيت معادلة أسرى مقابل أسرى وفصل قضية الأسرى عن قضية إعادة إعمار قطاع غزة وكسر شرط عدم شمول الصفقة من يصفهم الإسرائيليون بالملطخة أيديهم بالدماء. وعلى الرغم مما ذكر من تلكأ ومعوقات فإن الحديث اليوم يجري عن صفقة تبادل مقسمة على عدة مراحل، بهدف الإستمرار بالتهدئة الراهنة لأطول فترة ممكنة وعلى هذا الأساس يتحرك الوسطاء مع التأكيد على وجود فرصة جيدة تلوح بالأفق لتحريك ملف صفقة التبادل عبر مفاوضات غير مباشرة تكون نهايتها فجر حرية جديد للأسرى الذين يزرعون بصبرهم الأمل على درب الحرية وفي عشب الأرض منارات وحكايات عن البطولة والمأساة.
 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير