من قفص السجن إلى قفص الزوجية.. "الأسير المحرر صالح أبو مخ عريساً"

27.03.2022 12:03 AM

 

كتب: جلال نشوان

بعد خمسة وثلاثين عامًا، من الاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني، انتقل الأسير المحرر (صالح أبو مخ) من قفص السجن إلى قفص الزوجية ومن هنا نطير له أسمى ٱيات التهنئة راجين له حياة سعيدة.

لقد ذاق الأسير المحرر أبومخ مرارة السجون وألم القيد، الذي مُورس بحقه كباقي أسرانا الأبطال، كل صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، وعُومل بقسوة، وحرم من أبسط الحقوق الإنسانية..

حقاً: فرحتان، فرحة التحرير من الأسر، وفرحة الزوجية، حيث  قضى الأسير المحرر أبومخ  35 سنة داخل سجون الاحتلال، ثم أضافت له السلطات الصهيونية  12 يومًا، بدعوى أنه لم يسدد مخالفة مرور سُجلت في حقه قبل أَسرِه.

أُعتقل البطل ابومخ المعتقل وهو في 23 من عمره بعد أن قضى داخله أكثر مما قضاه في الخارج، أن يكون اليوم نفسه تاريخًا لبداية حياة جديدة.

جماهير أبناء شعبنا الذين شاركوه الفرحة حملوه على الأكتاف، حيث احتفوا بعرسه في حفل بهيج جمع الأصدقاء، بعد أن فقَد والدته قبل خروجه من السجن بسنتين، وكان يتمنى حضور والدته هذا الفرحة الجميلة.

كم كان يتمنى ابومخ أن يحتفل بعرسه وأن يشاركه كل الأسرى الأبطال، لكن الاحتلال يأبى ذلك، حيث لا تزال أجسادهم  مقيدة بين جدران السجون.

أنهم الأسرى الأبطال الذين سطروا صفحات مشرقة في تاريخ سجناء الحرية في العالم.. كتبوا حروفها بالدم والمعاناة، بالأمعاء الخاوية، بالصمود والإرادة الفولاذية، وأذهلوا قلوب جلاديهم بصلابتهم.. أسماؤهم محفورةً في قلوب أبناء شعبهم وجدران زنازينهم، نفاخر بهم العالم من أقصاه إلى أقصاه.. كل الألقاب والأوسمة تتقزم أمام قاماتهم، أنهم أيقونات الأسرى.

من رحم المعاناة ولدت قامات العز والفخر والشموخ و الشهامة التي ترفض الذل والانكسار، وتأبى أن تعيش في ظل القهر والاستعباد، هم نمور تمردوا على الترويض. فلكم يا أبطالنا تحية معبقة برياحين الوطن ومفعمة بروح الشهداء العظام، نرسلها لكم مع شروق كل شمس ومع سحب السماء لتمطر وتروي أرض الشهداء، فينبت فيها الفل والريحان ويزهر فيها الورد والربيع ، ليزدان الوطن  بكم وترفرف رايات راياته.

لقد سجل أبطالنا الأسرى عنواناً مشرقاً لفلسطين الأرض والهوية، شلالاً من التضحيات، بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، فمنذ الاستعمار البريطاني لفلسطين، والذي مارس جميع أشكال الاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني من قهر واعتقالات وأحكام جائرة واعدامات لأبناء شعبنا، وحتى يومنا هذا وشعبنا الصابر يقاتل المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار وسيظل يقارع المحتلين حتى إقامة دولته على ترابه الوطني الفلسطيني المقدس وعاصمتها القدس الشريف.

يا أسرانا الأبطال: من رحم المعاناة، تتفتح الأحلام وروداً وتشرق في ريعانها، ومن عذابات زنازين الموت ينبثق النصر، لتعود فلسطين لشعبها وأهلها وتنتهي المعاناة، فمن عذابات أبطالنا حمل البحر والشاطئ وهج الصمود ومن انتصاركم على جلاديكم سينبثق النصر قريباً بإذن الله.

سلام لك أسيرنا البطل أبو مخ ولكل أسرانا الأبطال

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير