بعد رفضها المثول أمام المحكمة تضامناً مع الأسرى الإداريين

محكمة الاحتلال تصدر مذكرة توقيف بحق الناشطة "الإسرائيلية" نيتا جولان

03.03.2022 06:53 PM

وطن: رفضت الناشطة "الإسرائيلية" نيتا جولان المثول أمام محكمة الاحتلال، تضامناً وتعاطفًا مع الاسير الطفل أمل نخلة و مع المعتقلين الإداريين الفلسطينيين، ورداً على رفضها أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقها.

وكتبت نيتا جولان، في رسالتها إلى المحكمة عبر الفاكس:


إلى محكمة الصلح في أشدود،

‎أعلن أنني لا أنوي الحضور في الجلسة التي تم استدعائي إليها بخصوص لائحة الاتهام ضدي، بل ارفض ذلك كخطوة تضامنية مع المعتقلين الإداريين الفلسطينيين المحتجزين دون السماح لمحاميهم بالاطلاع على الشبهات ودون تقديم لائحة اتهام، والذين لم يحضروا منذ 1 كانون الثاني (يناير) جلسات الاستماع في قضيتهم، مطالبين بإلغاء استخدام "إسرائيل" وسيلة الاعتقال الإداري.

‎ومن مئات الامثلة الحالية على استخدام هذه الآلة التعسفية، قضية الفتى الفلسطيني أمل نخلة الذي تم اعتقاله عن عمر يناهز 16 عامًا، وهو يعاني من مرض خطير يٌضعف العضلات ويحدّ من قدرة التنفس.

واعتقل الاحتلال الطفل امل نخلة واتهمه بإلقاء الحجارة على الجنود، ولكن بعدما امر القاضي العسكري بالإفراج عنه بانتظار توضيح التهم في المحكمة، أصدر جهاز المخابرات الاسرائيلي (الشاباك) امر اعتقال اداري بحقه، وقد وُضِع امل منذ أكثر من عام رهن الاعتقال الإداري. قاطع امل جلسة المحكمة الاخيرة في شهر كانون الثاني (يناير), وفي غيابه وافق القاضي العسكري على طلب الشاباك بتمديد امر الاعتقال لاربعة اشهر اضافية.

‎وتتابع، على عكس المعتقلين الفلسطينيين، تلقيتُ استدعاءً من المحكمة للمثول من اجل قراءة لائحة الاتهام والدفاع عن نفسي حيال التهم الموجهة إلي. هذا بمثابة امتياز أن أتمكن من القدوم إلى أشدود لمعرفة التهم وأن تكون لي فرصة الدفاع عن نفسي أمام المحكمة. هذه الحقوق والعديد من الحقوق الأخرى ممنوحة لي كمواطنة إسرائيلية أجدادها اليهود هاجروا إلى فلسطين من أوروبا. لا تُمنح هذه الحقوق للفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1967 أو لعائلات الفلسطينيين المطرودين من هنا عام 1948، بل تمنعهم إسرائيل من العودة إلى بلادهم في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

‎عندما يتم توقيفي وتقديمي إلى المحكمة، وحتى إذا قررت المحكمة إبقائي في الحجز حتى نهاية الإجراءات، أو لو تمت إدانتي وإرسالي لقضاء عقوبة السجن، فلن يُستخدم أي عنف جسدي ضدي، وفي النهاية سيطلق سراحي... ولكن حتى ابسط الحقوق الاساسية مثل هذه تُحرم من الفلسطينيين – حيث تم سجن مليوني شخص لمدة خمسة عشر عامًا في قطاع غزة المحاصر وهو في الواقع سجن كبير، بما في ذلك حوالي مليون طفل دون سن الخامسة عشرة وُلدوا وعاشوا عمرهم كله تحت الحصار, التهديد المستمر والعنف المميت.

‎يرتكب النظام الصهيوني أعمالًا إجرامية بغرض الحفاظ على سيطرة مجموعة عرقية واحدة على غيرها وقمعها بشكل منهجي. هذا هو الفصل العنصري بعينه، ولست على استعداد للتعاون مع تلك الجريمة.

تصميم وتطوير