العصير الاسرائيلي ممنوع..."التطبيع" مسموح..

13.09.2011 02:39 PM

رام الله - وطن للانباء/ تم اليوم ( الثلاثاء) اخلاء سراح الصحفي جورج قنواتي (مدير راديو بيت لحم 2000) مؤقتا بعد التحقيق معه وتوقيفه على خلفية انتقادات لاداء مديرية صحة بيت لحم.

 واحدة من بين انتقادات قنواتي تناولت عدم انسجام ممارسة الجهات الرسمية مع ما يجري الاعلان عنه حيث اشار فيما كتبه الى مشاهدته زجاجة عصير من صنع اسرائيلي (تيبوزينا) امام محافظ بيت لحم اثناء اجتماعه مع مديرية الصحة في المدينة وهو امر لا شك يناقض الدعوات الفلسطينية اليومية لمقاطعة بضائع المستوطنات.

ولكن الطريف في الامر ان الزميل قنواتي كان شارك مؤخرا ( الى جانب 15 صحفي اخر) في لقاء "تطبيعي" (كما تصفه بعض الاوساط الفلسطينية) مع صحفيين اسرائيليين في تركيا ما يعني اباحة  المشاركة بمثل هذه اللقاءات ومعارضة شراء "التبوزينا" الاسرائيلية.

 وقال قنواتي لـ " وطن للانباء" حول تفسيره كيف يقبل المشاركة بلقاءات توصف من اوساط فلسطينية عديدة بانها تطبيعية ومرفوضة في الوقت الذي يعارض وينتقد شراء زجاجة عصير اسرائيلية:" هناك فرق بين من يشتري البضائع الاسرائيلية التي يذهب ثمنها الى المستوطنات، وبين الاجتماع مع الاسرائيليين لعرض وجهة النظر الفلسطينية".

واضاف:" ان القيادة الفلسطينية تجتمع مع الاسرائيليين، وان كل مجريات الحياة الفلسطينية تفرض الحديث مع الاسرائيليين".

وكانت النيابة العامة في محافظة بيت لحم اخلت سراح الصحفي جورج قنواتي مؤقتاً بعد ان مثل امامها اليوم الثلاثاء، على خلفية ما كتبه على الفيسبوك، حول سوء الوضع الوظيفي في مديرية صحة بيت لحم بعد ما كتبه على صفحة الفيسبوك من انتقادات لمديرية الصحة في المحافظة.

وكتب قنواتي تعليقا بعنوان (مديرية صحة بيت  لحم ...اتفه مما تتصور...)، سرد فيها ما راه في المديرية، عندما ذهب اليها  لإنجاز معاملة تخص زوجته يوم الثلاثاء الماضي.

وقال قنواتي لـ"وطن للانباء" انه تم تحويله للتحقيق ومن ثم الى التوقيف والمحكمة، ليتم بعد ذلك اطلاق سراحه بعد دفعه غرامة عدلية ( لم يفصح عن قيمتها)، على ان تعقد الجلسة التالية من المحكمة في  3-10-2001

وروى قنواتي، ما وصفها مظاهر الفساد "الفلكلوري" في الدوائر الرسمية، حيث "الكسل، والسكرتيرات اللواتي  ينفقن معظم اوقاتهن في الاحاديث الهاتفية، واحتساء القهوة والشاي، واهمال  المراجعين، والاستخفاف بهم."

وقال قنواتي في تصريحات صحفية "ذهبت الى مديرية صحة بيت لحم،  ولقيت الاهمال من السكرتيرة، وفهمت ان الموظفين يعقدون اجتماعا مع محافظ  بيت لحم، وعندما فُتح باب الغرفة التي عُقد فيها الاجتماع رأيت زجاجة عصير  من صنع اسرائيلي نوع (توبزينا) على الطاولة، فاستكبرت الامر، خصوصا واننا  نسمع المسؤولين ليل نهار يتحدثون عن المقاطعة ودعم المنتجات الوطنية".

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير