"إيلاف".. مساحة لتمكين المشاريع الريادية للنساء في الخليل

06.12.2021 01:08 PM

الخليل- وطن- مجدي القيمري:

في مكان واحد تتواجد مجموعة من صاحبات المشاريع الريادية الصغيرة اللواتي يختلفن فيما بينهم من حيث الأفكار، ويشتركن في ذات الطموح والإبداع، والرغبة في امتلاك مشاريعهم الخاصة، ليتقاسمن مساحة هذا المكان لعرض أفكارهم ومشاريعهم.

وفي ظل كثرة العوائق والصعوبات التي تواجه النساء في امتلاك مشاريعهم الخاصة، والتي غالبا ما تكون بعدم توفر الوقت الكافي لإدارة المشروع، أو عدم القدرة المادية لتوفير المساحة المناسبة للعرض ولبتسويق، كان مشروع "ايلاف" أحد الحلول التي ساعدت النساء في التغلب على هذه العوائق، ليوفر لهن مساحات لمشاريعهن بأسعار مناسبة.

تقول صاحبة فكرة "إيلاف" سماء شاور: استطعت كوني سيدة وأم أن أفهم احتياج السيدات لإنشاء مشاريعهم والإستمرار فيها، ومن هنا جاءت فكرة ايلاف، فهو يجمع مشاريع نسائية ناجحة وطموحة في مكان واحد ضمن بيئة عمل واحد ومساحات مختلفة.

وتضيف شاور كل صاحبة مشروع تقوم بحجز المساحة الخاصة بها، وتعرض منتجاتها تحت اسم مشروعها، فهذه المشاريع لا تعمل تحت اسم ايلاف فقط، ايلاف هو بيئة عمل يجمع المشاريع ويوفر لها المساحات، وكل مشروع يحتفظ باسمه.

تختلف المساحات التي يوفرها ايلاف للمشاريع من حيث الحجم ونوعية التجهيز، فبعض المشاريع بحاجة إلى تجهيزات خاصة ومساحات مختلفة، إضافة لذلك فإنه يوفر الإدارة لبعض المشاريع التي لا يمكن لصاحباتها أن تتواجد دائما في المشروع، وبهذا الخصوص ذكرت شاور أن المساحات المتوفرة إما صغيرة تعرض السيدات فيها منتجاتهم وتبيعها بدون أن يضطروا للتواجد، فهناكك سيدة تقوم بهذه المهام كاملة، وهذا كثيراً ما يساعد الأمهات أو السيدات العاملات.

أما المساحات الأخرى التي تتطلب تواجد صاحبة المشروع فهي عبارة عن غرف تحجزها صاحبة المشروع وتتواصل بشكل شخصي مع زبائنها. وتتابع هناك مساحات أخرى عبارة عن مكاتب عمل مشتركة، بالإضافة إلى وجود غرفة مكتبية خاصة للمشاريع التي تحتاج خصوصية، وقاعة لعمل التدريبات أو الإجتماعات، ومساحة مجهزة لصاحبات مشاريع "الميك آب"، بالإضافة لوجود مساحة مثل " كافيه" صغير ليساعد المشاريع الغذائية المشتركة في إيلاف، يمكن أن تستفيد منه طالبات الجامعات للدراسة أو لقراءة الكتب، أو أي سيدة بحاجة إلى مكان هادئ للجلوس فيه.

لا يساعد ايلاف في توفير المساحة فقط، بل أيضاً يساعد السيدات في مشاركة الأفكار والزبائن فيما بينهم، جميلة الجعبري صاحبة مشروع لتصميم "الشالات"، قالت: " نحن هنا 45 مشروع أو أكثر، وايلاف ساعدني من ناحية أن أي زبون يأتي لأي مشروع في إيلاف يكون زبوني، فزبائننا أيضاً مشتركة". وتضيف، بدأت في إيلاف من الصفر، كان لدي مساحة صغيرة ثم إنتقلت إلى طاولة لعرض مشروعي، ومن ثم إلى غرفة صغيرة، حتى وصلت إلى غرفة أكبر كمساحة لمشروعي.

أما ضياء الوحوش التي تعمل كوسيط للموقع العالم "شي"، قالت: نحن هنا كصاحبات مشاريع نعمل كيد واحدة، ومشروع إيلاف وفر لي المساحة لأبدأ مشروعي، فأنا اليوم لدي نقطة لإستلام المنتجات وتسليمها، بالإضافة لذلك وفر لي نقطة عرض وبيع للمنتجات التي أقوم باستيرادها، وأضافت: " لو لم يكن إيلاف فمن الممكن أن لا يكبر مشروعي".

تصميم وتطوير