تحالف "صهيوني" من الباطن!

05.12.2021 08:02 PM

كتب: تيسير الزبري

الحرب الكلامية ضد ايران تشتعل وتتناغم مع التصريحات اليومية لأركان الحكومة الاسرائيلية، وعلى امل المسؤولين الاسرائيليين ان تتحول الحرب الكلامية الى حرب فعلية؛ فكما يقال في الشعر العربي البليغ ".. والحرب أولها كلام ..".

 اسرائيل التي تمتلك (وحسب اقل المعلومات) اكثر من ١٠٠ رأس نووي والتي ترفض الانضمام الى منظمة نزع الاسلحة النووية او التفتيش على مفاعلها النووي في صحراء النقب الفلسطيني "مفاعل ديمونا" تريد في حملتها التحريضية وتهديداتها ان تمنع ايران من امتلاك هذه الطاقة.. لا يمكن ان نستغرب ذلك من "دولة " تقوم على الاحتلال وعلى طرد الفلسطينيين من ديارهم وعلى منع الفلسطينيين من العودة الى بلدانهم وعلى رفض ان يتمتع الفلسطينيون بحق اقامة دولتهم على الاراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان ١٩٦٧؛ كل هذا معروف؛ ولكن ما مصلحة الاوروبيون بتبني الموقف الاسرائيلي والعمل على تبديل الاتفاق في العام ٢٠١٥ بحيث يتوسع الاتفاق الى حرمان دولة ايران الاسلامية من امتلاك الصواريخ بعيدة المدى وعلى منع تحالفاتها الاقليمية.

 الادارة الامريكية، وبفعل ثقل الدولة العميقة وموقف وزير خارجيتها الذي يشهر عداءه منذ اليوم الاول لتولي منصبه الى ايران (حتى عندما عرض موقفه في الكونجرس الامريكي يوم جرى اعتماده وزيرا لخارجية بايدن) امريكا "بايدن" تريد التملص من اعلاناتها في فترة انتخابات الرئاسة الاخيرة؛ وفي ًكل يوم تزداد اقترابا من الموقفين الاسرائيلي والاوروبي!

المضحك المبكي هو التقاء المواقف الاسرائيلية - الاوروبية- الامريكية مع مواقف عدد من الدول العربية واطراف التطبيع "الابراهيمي" لتكتمل الحلقة العدائية لايران خدمة للسياسة العدائية الاسرائيلية؛ وماذا يمكن ان لا نرى ذلك سوى حلف صهيوني من الباطن، ومن يعش يرى..

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير