"الخزانة الخضراء".. مشروع ريادي لشقيقتان يهدف للإستفادة من الملابس المستعملة في غزة

28.11.2021 03:47 PM

غزة- وطن- ياسمين الدريملي:

أمل وندى الخطيب من وسط قطاع غزة قامتا بافتتاح مشروع ريادي في غرفتهم الصغيرة أطلقا عليه اسم "الخزانة الخضراء، ليكون هذا المشروع هو الأول من نوعه في القطاع الذي يعيد تدوير الملابس المستعملة وإعادة بيعها بطريقة مختلفة عن فكرة ملابس "البالة".

فكرة المشروع للشقيقتان جاءت من الوعي والادراك بالخطر البيئي من الأضرار المترتبة على النفايات المتراكمة من صناعة الملابس، و للمساهمة في الحفاظ على البيئة وجني الأموال وإلى جانب حماية البيئة حيث تحاول الشقيقتان تعزيز ثقافة إعادة ارتداء الملابس المستعملة ذات الجودة العالية والسعر المنخفض نسبياً، وتغيير الصورة النمطية للملابس القديمة والتي تُعرف بين سكان القطاع بـ"البالة"، نظراً لجودتها المتدنية.

وحول الفرق بين مشروعهما و"البالة" توضح الشابة أمل الخطيب أن الفرق يكمن في أن فكرتهما هي توفير ملابس مستعملة، لكن بجودة عالية، بينما في "البالة"، "تكون الأنواع المعروضة منها مهترئة جداً، ولا تناسب كل الأذواق".

وتضيف الخطيب: فكرة المشروع أنه يتيح الاستثمار بالملابس والربح منها، ومن جانب آخر يوفر للمستهلك جودة عالية وسعراً مناسباً وأيضا يقديم حلول للمستهلك، فضلاً عن فكرة الحفاظ على البيئة حيث لا يقتصر العمل في المشروع على استقبال وبيع هذه القطع، إذ تقدم الشقيقتان عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشرات توعوية بمخاطر بقاء الملابس دون تحلّل وأخرى تعزّز الوعي بثقافة استخدام هذه الملابس ونشرها بشكل أكبر في المجتمع الفلسطيني.

اختارت الشقيقتان متجراً الكترونيا لتسويق مشروعهم عبر منصة "إنستغرام"  لعرض القطع وفقاً لعدّة معايير، أبرزها "موضة" القطعة وجودتها ومدى ملاءمتها لإعادة الاستخدام، واتبعتا خلال ذلك التصوير الاحترافي في عرض القطع على مجسم "المانيكان" في زاوية داخل الغرفة، حيث يتم اختيار المؤثرات الصوتية المناسبه والاهتمام بالرؤية البصرية للمشروع لجذب المشاهدين لما تعرضانه.

وتقول امل نحن وسيط بين البائع والمشتري، إذ لا يتم شراء الملابس من أصحابها بل يتمّ عرضها من خلال مشروعنا، والعمل على تسويقها وإعادة بيعها، فيما تحصل الشابتان على نسبة من الربح، وهو ما يحقق الفائدة لجميع الفئات في هذه العملية، بما في ذلك المشتري والبائع.

وتأمل الفتيات بأن يكبر مشروعهم خارج غرفتهم الصغيرة ليشمل حقائب وملابس شبابية وأحذيه وغيرها،  والتغلب على مشكلة ارتباط ساعات العمل بالكهرباء وان تصل فكرة مشروعهن إلى كل بيت في قطاع غزة، ويتمكن الجميع الاستفادة منه وتتمكن كل سيدة من شراء قطعة بحالة جيدة وبسعر أقل وبيع ما هو فائض عن الحاجة من خلالهن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير