عبر برنامج "تبني"..

هل تتهرب "التربية" من مسؤولياتها المالية تجاه المدارس ؟

25.11.2021 10:21 AM

 

رام الله - وطن: بنى الفلسطينيون مدارسهم ومساجدهم وكنائسهم قبل قدوم السلطة، واستمروا بذلك بعد قدوم السلطة، من اموالهم وبتبرعاتهم الشخصية، واستمروا بذلك حتى يومنا هذا.

 هذه المساهمة المجتمعية، يبدو ان بعض الوزارات وتحديدا التربية والتعليم تسعى لمأسستها وفق نظام محدد وهو برنامج "تبني" المدارس، حيث يتوجه أي مواطن يرغب في "تبني" أي مدرسة للتربية والتعليم ويوقع معها اتفاقية ملزمة لمدة زمنية قد تصل الى حمس سنوات.

ويرى البعض ان هذا البرنامج يمثل تنصلا لوزارة التربية والتعليم من مسؤولياتها ومهماتها، والاكتفاء بدور الاشراف الثانوي، والقاء جزء من العبء وتحديدا المالي على المجتمع المحلي.

ويهدف برنامج "تبني" الذي تنضم اليه المدارس باتفاقيات منفردة مع مديريات التربية والتعليم، الى تعظيم المساهمة المجتمعية في دعم التعليم وبناء المرافق المدرسية وتأهيلها وصيانتها والاستجابة لاحتياجاتها التطويرية، بتوفير بيئة مدرسية آمنة وهو ما من شأنه تعزيز منعة النظام التعليمي وحماية استقلاليته حسب وزارة التربية والتعليم التي ترى ان البرنامج هو "فرصة" اتاحتها للمجتمع المحلي للمشاركة في دعم التعليم.

وقال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور لـ"وطن" ان برنامج "تبني" أطلقته وزارة التربية والتعليم بناء على مسح وطني شامل لواقع البنية التحتية للمدارس، انطلاقا من التفكير باليات لتحصين واستمرارية برنامج التعليم في وجه محاولات الابتزاز والتمويل المشروط".

وأضاف الخضور ان البرنامج أطلق رسميا قبل نحو شهرين، وانضمت اليه أكثر من 450 مدرسة، بعد ان أجري مسح شامل لكل مدرسة من خلال "استبانة" لمعرفة الاحتياجات وواقع المدرسة، وهو قائم على فكرة تبني ابناء المجتمع المحلي والقطاع الخاص وخريجي المدارس، لمدارسهم.

ولفت الخضور ان التبني قد يشمل تحسين البيئة المدرسة، وبناء غرف صفية، وتوفير معدات ومستلزمات للمدرسة، او اضافة وحدات صحية، تجهيز مرافق خارجية، تجهيز مكتبات ومختبرات، وكل ما يرتبط بتحسين البيئة المدرسية.

وحول ما ان كان هذا البرنامج يمثل تنصلا للوزارة من مسؤولياتها، نفى الخضور ذلك قائلا " هذا البرنامج لا يشمل الاحتياجات الاساسية، فالوزارة تقوم بالمصروفات التشغيلية للمدارس وتوفير الطواقم، وليس ذلك فقط، فبناء المدارس الجديدة، وتشطيب المدرس متواصل، اضافة الى وجود نفقات غير مرئية، كما لا يشمل هذا البرنامج النفقات التشغيلية وتوفير الكتب وطباعتها وتوفير الاثاث المدرسي".

ونفى الخضور ان يكون البرنامج هو القاء للعبء على المجتمع المحلي قائلا " الوزارة توفر فرصة للشراكة مع المجتمع المحلي، وقد شهدنا اقبالا على ذلك، والتبني ينطلق من الاحتياج الفعلي والحقيقي لكل ما تحتاجه المدرسة، وهو يختلف عن التبرع".

وفي سياق اخر، نفى الخضور ما اشيع على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن خروج فلسطين من مؤشر جودة التعليم، قائلا انه لم يصدر اي تقرير او مؤشرات في الآونة الاخيرة حول ذلك.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير