"بائعة البريد".. الشابة إيمان تبعث روح الزمن القديم في رسائلها البريدية

13.11.2021 01:28 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري:

داخل محل صغير في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة تجلس الخريجة إيمان أبو ريدة (26) عاما خلف مكتبها المتواضع لساعات طويلة، تحاول فيه أن تجمع بين عبق الماضي وعطر الحاضر من خلال رسائلها المكتوبة بطريقة جميلة.

تخرجت إيمان من الجامعة الإسلامية بتخصص ممرضة "قبالة"، ولكنها لم تجد فرصتها العمل، فاتجهت نحو كتابة رسائل البريد لتفتح عملها الخاص في ذلك المجال الفريد من نوعه في قطاع غزة.

في سياق ذلك التقت كاميرا وطن مع الشابة إيمان للحديث عن فكرة مشروعها "بائعة البريد" فتقول: "أنا أحب الكتابة والرسائل فكانت البداية برسالة ارسلتها لصديقتي، الأمر الذي لاقى استحسانها، فأحبب الفكرة وبدأت بالعمل عليها".

وتابعت كنت أكتب الرسائل لأمي حين تغضب مني، وأخرى اكتبها عندما لا استطيع طلب الشيء وأنا خجلة  فارسل طلبي برسالة  بطريقة أفضل.

وعن الفكرة ونشرها تضيف: "بدأت قبل عامين بالترويج لرسائلي وبيعها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما وجدتها لاقت اقبالا من الكثيرين عكفت على فتح متجري الخاص "بائعة البريد" لنشر الفكرة بشكل أوسع.

وأوضحت أن في ظل التطور الكبير والفتور في العلاقات بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الصدق فيه غالبا وجدت أن الرسائل المكتوبة أصدق بكثير وذات تأثير أكبر فهي خارج من القلب بما تحمله من حروف وكلمات.

وأضافت أن الشعراء مثل محمود درويش وغيرهم كانوا يهربون للكتابة والرسائل بعيدين عن السياسة وغيرها، لإعطاء معنى للحياة وروح لها.

وبينت إيمان أنها تسعى من خلال رسائلها البريدية لتعزيز القراءة والكتابة والعودة للغة العربية الجميلة، في ظل غيابها بسبب مواقع التواصل الاجتماعي المزدحمة بالأشخاص الذين لا يملكون على الواقع ما يستطيعون التعبير به عن انفسهم بكل ثقة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير