خلال فعالية دولية نظمها الاتحاد العام للمرأة في ذكرى القرار 1325.. قرار الاحتلال باعتبار 6 من مؤسسات المجتمع المدني "ارهابية" مثال على انتهاك حقوق النساء

26.10.2021 07:20 PM

وطن: نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالشراكة مع رابطة النساء الدولية للسلام والحرية، فعالية للنقاش المفتوح على هامش الاجتماعات المعقودة في الذكرى السنوية الحادية والعشرين لقرار مجلس الأمن الدولي 1325 الخاص بشأن المرأة والسلام والأمن، وذلك بدعم ورعاية من الحكومة النرويجية بالشراكة مع مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة التي أدارتها سلمى كحالة من الرابطة الدولية للسلام والحرية.

وافتتح الجلسة أرلينج هويم، نائب رئيس مكتب ممثلية النرويج في القدس، مشيراً إلى على استمرارية الدعم الذي تقدمه النرويج من أجل دعم أجندة المرأة والسلام والأمن ومن أجل حماية المدافعين عن حقوق الانسان، منوهاً إلى أهمية انجاز الحكومة الفلسطينية بتبني الجيل الثاني من الخطة الوطنية لتنفيذ قرار 1325 وأكد على ضرورة إعطاء الأولوية للعمل على تنفيذها.

وأكدت ماريس جيموند، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين في كلمتها الافتتاحية على أهمية الدور الذي ينبغي أن تلعبه النساء والشابات من أجل تحقيق الأمن والسلام، بالرغم من إعاقة الاحتلال في منع الحركة زنصب الحواجز وبناء الجدار والاغلاق والحصار المفروض على غزة، منوهة إلى إلمصاعب ممثلة بالمجتمع الأبوي وكذلك الانقسام السياسي بين الضفة وغزة.

كما أشادت جيموند بنشاط اليوم المفتوح الذي نفذه مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين بالشراكة مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في قطاع غزة والذي مثل كمنصة لتدارس قرار 1325 وأجندة المرأة والسلام والأمن وإظهار الدعم للنساء الفلسطينيات في غزة اللاتي خضن الحرب في 2021 وللتأكيد على أن النساء في غزة صوتهن مسموع.

وقامت سوسن الشنار عضو الامانة العامة في اتحاد المرأة باستعراض وضع النساء في الضفة الغربية والقدس، وتأثير الاستيطان على الحياة الفلسطينية، الأمر الذي أدى الى أن حوالي 70 بالمئة من أراضي الضفة الغربية ينتفع بها المستوطنين بطريقة غير قانونية ومخالفين بذلك لأحكام قرارات الشرعية الدولية.

وذكرت الشنار أن التوسع الاستيطاني أثر على حياة المرأة بسبب منع حرية الحركة بالإضافة الى اعتداء المستوطنين على السكان والمنازل، الأمر الذي أدى بالنساء الى عدم الاكتراث لحقوقهن مثل المشاركة السياسية وغيرها بحيث أصبح همهن الأساسي هو فقط الحصول على الامن والأمان لهن ولعائلاتهن. وأضافت إلى أن العنف الاستيطاني أدى الى زيادة العنف المبني على النوع الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني وما له من تأثير على الوضع النفسي وزيادة الأمية نظرا لوجود العوائق بالوصول الى المراكز التعليمية. مركزة في مداخلتها على الانتهاكات المركبة التي تتعرض لها المرأة المقدسية خاصة فيما يتعلق بلم الشمل، والقوانين العنصرية الهادفة إلى تهجير السكان من المدينة مستعرضة تأثير سياسة الاحتلال علاوة على هدم المنازل التي هدفها الأساسي هو هدم الحياة الفلسطينية منوهة إلى قرار وزير الدفاع الإسرائيلي بوضع ستة مؤسسات من المجتمع المدني على قائمة الإرهاب وتأثيرها على وضع حقوق الانسان في فلسطين.

من جانب اخر، ركزت أمل صيام مديرة مركز شؤون المرأة في غزة على وضع النساء في القطاع، مستعرضة أثر الحصار على المرأة في قطاع غزة الذي المستمر منذ 15 عاماً واصفة الحصار بمثابة عقاب جماعي دون أن يبذل المجتمع الدولي أي جهد للضغط على إسرائيل لرفعه مضيفة أنه قد رافق الحصار أربعة حروب التي طالت جميع السكان بما فيهم النساء والاطفال اللاتي تركن دون حماية إضافة الى النزوح الداخلي.

وذكرت صيام أن الحصار قد تزامن مع ارتكاب انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي أثناء مسيرات العودة السلمية مستعرضة تأثير الاحتلال على المشاركة في العمل التي تكاد أن تكون معدومة والى التعليم والى انعدام الأمن الغذائي وتدهور المنظومة الصحية وخاصة على صعيد الحالات المزمنة كمريضات سرطان الثدي نتيجة لمنع تصاريح العلاج وقلة الموارد الطبية المحلية ونقص الأدوية وتعطيل  الكهرباء.

وطالبت "صيام" في نهاية مداخلتها بتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه الوضع الفلسطيني، وضرورة اجراء الانتخابات في فلسطين بما فيه القدس وانهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

بدورها، تحدثت سلمى النمس الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بعن وضع اللاجئات الفلسطينيات في المملكة الأردنية الهاشمية، مشيرة إلى أن الأردن هو أحد الدول التي أعطت الجنسية للاجئين الفلسطينيين، وأن النساء الفلسطينيات في المناطق المهمشة يعانين من نفس الأمور اللاتي تعاني منها النساء الاردنيات اللاتي يعشن في المناطق المهمشة، وذلك يشمل المجتمع الأبوي الذي يعاني منه النساء بشكل عام. وأضافت "النمس" أن النساء بشكل عام في الأردن لهن القدرة على الحصول على احتياجاتهن مثل التعليم وغيره، ولكن الأمر يتعلق بنوعية الخدمات المقدمة التي تزداد تعقيدا لدى التحدث عن توفير العمل رغم أن الاحصائيات تشير الى تقدم النساء الفلسطينيات في سوق العمل بمختلف القطاعات. ونوهت "النمس" إلى تأثر النساء في المخيمات خلال "كوفيد" 19، بسبب عدم حصولهن على الرقم الوطني وخاصة على صعيد التعليم، مستعرضة الخدمات التي تقدمها الحكومة الأردنية للنساء اللاتي يعانين من عنف مبني على النوع الاجتماعي دون تمييز. وطرحت النمس أهمية التساؤل حول قرار 1325 في ظل عدم وجود التزام إقليمي فيما يخص عدم دعم حق تقرير المصير وحق العودة. وأنه يجب فضح التوجه العالمي الذي لا يرى المقاومة للشعب والنساء الفلسطينيات على أنه حق مشروع لهم.

وقالت ريما نزال منسقة القرار 1325 أن تنظيم الفعالية يأتي بعد 21 عاما على صدور القرار 1325 منوهة إلى تبني الاتحاد والائتلاف 1325 القراءة الايجابية للقرار بسبب مواطن قوته ودعوته الى عدم افلات المجرمين من العقاب ولكونه يوفر فرصة للتركيز على الانتهاكات ضد المرأة ولبناء شبكات تضامنية مع نساء العالم، كما نوهت "نزال" إلى مواطن ضعف القرار وخلوه من الأجندة الزمنية لتطبيقه قائلة أنه ليس لدينا أوهام في تحقيقه الحرية لأنه لن ينطبق إلا إذا انطبقت قرارات الشرعية الدولية التي لم تطبق في فلسطين رغم مضي أكثر من سبعين عاما على صدورها وذلك بسبب ازدواجية المعايير المتبعة في الأمم المتحدة بكل ما يتعلق بفلسطين.

وأضافت نزال، أن المؤسسات النسوية الاهلية قد شكلت ائتلاف يترأسه اتحاد المرأة ووضعت خطة لتطبيق القرار وفقا لركائزه الأربعة مطالبة بتغيير آلية اتخاذ القرار في الأمم المتحدة معتبرة أن الاجراءات المتبعة متقادمة وبحاجة الى تطوير وخاصة تحكم الفيتو بمصائر الشعوب وخاصة في فلسطين حيث يعطل الفيتو حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره مضيفة ان الامم المتحدة منظمة مُسَيَّسة ويسيطر على قرارها الولايات المتحدة كما أوصت ان يتم اصدار مكمل للقرار 1325 يطالب بربط القرار 1325 بالقرارات المحلية المتخذة من الأمم المتحدة.

واختتمت الفعالية ريم السالم المقررة الخاصة بالعنف ضد المرأة التي أكدت على مضامين تقارير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة السابقة حول أن العنف المبني على النوع الاجتماعي مرتبط بعنف الاحتلال. أكدت على التأثير الجندري للاحتلال من قيود على الحق في الحركة وهدم المنازل والاعتقالات التعسفية وغيره من الانتهاكات، وكذلك على غزة والحصار المستمر. كل هذه الانتهاكات تحمل أثرها على النساء سواء أكانت اثار نفسية أو جسدية الى التأثير على حقوق المرأة بما في ذلك الحق بالمشاركة السياسية والتعليم وغيره منوهة إلى تأثير الاحتلال على تدمير النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني الذي ليس مقسم سياسيا فقط وانما جغرافيا أيضا.

وأكدت المقررة الخاصة للعنف ضد المرأة على أن وصف 6 من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني العاملة في مجال حقوق الانسان ما هو الا مثال على انتهاك حقوق النساء حيث أن بعض هذه المؤسسات تعمل على خدمة حقوق النساء منوهة إلى أنه ولدى توفر الإرادة للحكومية تُتخذ التدابير اللازمة لحماية حقوق النساء ومكافحة العنف ضد المرأة، خاتمة حديثها بأن "الاحتلال عائق امام اتخاذ الإجراءات بسبب عدم امتلاك السلطة الفلسطينية السيادة في العديد من المناطق الأمر الذي يسهل هروب مرتكبي الانتهاكات من العدالة مؤكدة على الدور الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني التي أدت إلى تعديلات مثل ما وقع على قانون العقوبات الفلسطيني معتبرة أن التطور الحاصل على القوانين المحلية بطيء جدا.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير