اتحادان دوليان يمثلان 200 مليون عامل في العالم، يطالبان مجلس الاتحاد الأوروبي بالاعتراف الفوري بدولة فلسطين

15.10.2021 02:31 PM

 

 

وطن: وجه قادة الاتحاد الدولي لنقابات العمال(ITUC) ، والاتحاد الأوروبي لنقابات العمال (ETUC)، اللذان يمثلان أكثر من 200 مليون عامل وعاملة من جميع أنحاء العالم، رسالة مطالبة سياسية لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء فيه، يطالبونهم فيها بضرورة اتخاذ خطوات فورية وملموسة للاعتراف رسمياً بدولة فلسطين.

وذكر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن رسالة بهذا الخصوص مكتب أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، جاء فيها: "نحث رؤساء دول الاتحاد الأوروبي المشاركين في المجلس الأوروبي على اتخاذ خطوات فورية وملموسة للاعتراف رسميًا بدولة فلسطين".

وأوضح الاتحاد أن ذلك تم، بعد أن قرر الاتحادين العماليين الدوليين القيام بهذه الخطوة، استجابة لضغوط ونداءات مجتمعات العمال في بلدانهم، الضاغطة على حكوماتهم وبرلماناتهم، وجميعها تنادي بمنح الشعب الفلسطيني حقه الكامل في العيش بدولة مستقلة، وأمنه من مخاطر التهديدات الخارجية، التي يتسبب بها وجود الاحتلال العسكري الإسرائيلي فوق الأراضي العربية المحتلة عام 1967م.

وبمناسبة مرور خمس وسبعون عاماً، على  صدور قرار الأمم المتحدة رقم 181 بشأن تقسيم فلسطين، وإنشاء "إسرائيل"، رغم ذلك ظل الشعب الفلسطيني خاضعاً لوحده لسلطان الاحتلال الأجنبي، ومواصلة حرمانه من حقه في تقرير مصيره، تحت وطأة مفاوضات لا نهاية لها، نظرا لرغبة "إسرائيل" باطالة أمد التفاوض؛ بقصد استدامة الحرمان وإجبار الشعب الفلسطيني على التكيف مع وجود الاحتلال كأمر واقع والتعامل معه محل وحيد لمشكلاتهم. الأمر الذي نتج عنه، حرمان الشعب الفلسطيني من تطبيق الجزء الخاص به من القرار الأممي (181) الذي منحه الحق المماثل لحق "إسرائيل" في الوجود، وإقامة دولته الخاصة به فوق المساحة المحددة في القرار المذكور.

ويحدث ذلك، في ظل تعرض الشعب الفلسطيني المستمر لانتهاكات خطرة، تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة بحق العمال الفلسطينيين والعاملات، حيث سلط التقرير الأخير للاتحاد الدولي للنقابات، مزيداً من الضوء على استغلال العمال الفلسطينيين والتجبر بهم، وعلى مصادرة الأراضي وبناء المستعمرات، التي تحطم ما تبقى من أمل بإقامة دولة فلسطين المستقلة إلى جانب "إسرائيل"، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

كما طالب الاتحادان، بتجديد التزم الاتحاد الأوروبي بتعزيز احترام حقوق الإنسان، كمكون رئيس من مكونات سياسته الخارجية، عملاً بالمادة 3 (5) TEU والمادة    21 (1) TEU والتأكيد على التزامه بوضع سياسات وإجراءات مشتركة لتوطيد ودعم الديمقراطية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والانضباط لقواعد ومبادئ القانون الدولي في جميع مجالات العلاقات الدولية عملاً بالمادة 21 (2) (ب)TEU .وذلك تماشياً مع الالتزامات التاريخية للبرلمان الأوروبي، الذي صوت بأغلبية ساحقة في كانون الأول 2014م لصالح قرار يعترف بدولة فلسطين، وفي عام 2017م، كما تبنى البرلمان نفسه، قراراً لاحقاً أكد فيه على دعمه لحل الدولتين، على أساس حدود عام 1967م، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.

كما طالب الاتحادان، حكومة الاحتلال برئاسة "نفتالي بينت" بالإلتزام بما جاء في خطاب وزير الخارجية الإسرائيلية "يائير لابيد" في مجلس الشؤون الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي في شهر حزيران 2021م، أمام 26 وزير خارجية أوروبياً، حيث أكد على دعمه لحل الدولتين بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

بالمقابل أكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، "جوزيب بوريل"، على أهمية أمن "إسرائيل"، للمضي قدماً في حل الدولتين، ومنح مساعي حل الصراع بين "إسرائيل" والفلسطينيين دفعة للأمام، مشدداً على دعم الاتحاد الأوروبي القوي لـذلك الحل، أخذين بعين الاعتبار أن هناك إجماع عالمي على دعم حل الدولتين، ومن مؤشراته المهمة، مبادرة أعضاء الكتلة الديمقراطية في البرلمان الأمريكي لتشريع قانون جديد يحمل عنوان "مشروع قانون حل الدولتين" لدعم الجهد العالمي لإنهاء النزاع بين الفلسطينيين و"إسرائيل"، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وذكر الاتحادان "بناء عليه، نرى أن المناخ العالمي يحمل فرص نادرة وثمينة لفرض حل الدولتين، الأمر الذي يحتاج لإظهار المزيد من الجدية الأوروبية، من خلال  مبادرة دبلوماسية عاجلة، تهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام لهذا الصراع الذي طال عليه الأمد، على أن تستند لثلاثة مبادئ رئيسة، وهي: "التعددية والتمسك بحقوق الإنسان، واحترام سيادة القانون، والاعتراف بدولة فلسطين" وهي خطوة مهمة لتجسيد هذه الغاية".

واختتم الاتحادان العماليان الدوليان، رسالتهم بمطالبة الاتحاد الأوروبي بتنفيذ إعلان البندقية دون مزيداً من التأخير، وهو الصادر عن دول الاتحاد الأوروبي، في حزيران 1980م، والذي يعترف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره. حيث حان الوقت - وفقاً لمنطوق الرسالة - لمواجهة الواقع، بعد عقود طويلة من الانتظار وهدر الوقت، والسماح بإراقة المزيد من الدماء، لأنه لا يمكن إحلال السلام مع استدامة الاحتلال، الذي لا يمكن أن يتواصل إلى ما لا نهاية. لقد بات الاعتراف بدولة فلسطين على أساس حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، أمراً ضرورياً لمنح الفلسطينيين أفق دبلوماسي واعد، وخلق مناخ عادل للتكافؤ في التقدير بين الجانبين قبل المفاوضات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير