مهندس على عربة ذرة.. يجسد حجم البطالة في قطاع غزة

12.10.2021 02:41 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري:

على جانب شارع الجلاء وسط قطاع غزة، يقف الشاب حمدي بائعاً لما تيسرَ من الذرة، بعد أن يجرُ عربته من بيتهِ إلى مفترقٍ قد يجدُ فيه ما يعوضه عن سنوات دراسته التي لم يجد بها وظيفة تحقق طموحاته.

يقول حمدي لبد (28) عاماً وهو من سكان مدينة غزة: "تخرجت من كلية غزة تخصص الهندسة عام 2010، وفتحت محلاً لصيانة أجهزة الحاسوب، ومن ثم جاء عدوان عام 2014 ليُدمر مصدر رزقي وعملي، ولم أستطع العودة إلى المحل بسبب الظروف المادية الصعبة، واليوم أعمل على عربة ذرة ".

"المهندس"هو الاسم الذي اختاره الشاب لبّد لعربتهِ بعد أن فقد الامل في عملٍ يليقُ بسنوات الدراسة في كلية الهندسة.

ويضيف لبّد" "كتبت اسم المهندس على عربة الذرة كوني خريج كلية الهندسة وهي رسالة للعالم أعبر فيها عن حجم البطالة في غزة، وقلة فرص العمل".

وحول طبيعة عمله في بيع الذرة يقول المهندس لبد: "اخترتُ العمل على عربة الذرة لأن مصاريفها وتكلفتها اقل من اي مشروع آخر، بالإضافة إلى أن بيعها يكون مقابل شيكل واحد فقط".

ويتابه حديه: أخرج من البيت الساعة السابعة صباحاً، واعمل إلى ساعات متأخرة من الليل مقابل مبلغا بسيطا لا يتجاوز الـ (30) شيكل يومياً.

وأوضح الشاب لبّد، أن الظروف الاقتصادية جعلته ينفصلُ عن خطيبتهِ بعد أن واجه صعوبات في الايفاء بمستلزمات الزواج، إضافة إلى أنه يعيلُ أسرته المكونة من ثمانية أفراد.

ولعل الواقع الذي يمرُ به الشاب حمدي لبد، جعلت من هجرته خارج القطاع على سلم اولوياته قائلا ً: "خطتي المستقبلية هي السفر والهجرة، بعد ما واجهتُه من معاناة في  العمل على الطرقات، بالإضافة إلى مضايقات البلدية لعملي على عربة الذرة ومنعي من الوقوف في الشارع، قررت البحث عن اي فرصة للهجرة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير