الاحتلال يضاعف مستوطنة "ترامب" في الجولان السوري المحتل بـ99 وحدة استيطانية جديدة

11.10.2021 12:32 PM

وطن: شرعت سلطات الاحتلال، اليوم الإثنين، بتسويق 99 وحدة سكنية في "مستوطنة ترامب" في الجولان السوري المحتل، ويأتي ذلك بعد عامين من الإعلان عن إقامة المستوطنة التي يقطنها حاليا 20 عائلة مستوطنة في منازل متنقلة.

وتمهيدا لتسويق الوحدات السكنية بشكل رسمي، يعلن وزير "بناء وإسكان" الاحتلال زئيف إلكين، في وقت لاحق من اليوم الإثنين، خلال مؤتمر لمجلة "ماكور ريشون"، عن تعزيز البناء الاستيطاني في هضبة الجولان، وبدء "سلطة دائرة أراضي إسرائيل" تسويق 99 وحدة سكنية خلال العام الجاري.

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بأن 20 عائلة يهودية مستوطنة تسكن بمنازل متنقلة في المستوطنة التي أعلن عن إقامتها في حزيران/يونيو من العام 2019 ، بقرار من حكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، ما دفع حكومة نتنياهو لإنشاء مستوطنة باسم ترامب.

وذكرت الصحيفة أن وزارة "بناء وإسكان" الاحتلال تعمل في هذه المرحلة على اتخاذ قرار حكومي بموجبه يتم مضاعفة عدد سكان الجولان بحلول 2026، وسيتم تسويق 7 آلاف وحدة سكنية استيطانية إضافية في مناطق أخرى من الجولان.

وبحسب الخطة، سيتم تسويق 4000 وحدة سكنية للمستوطنين، وذلك بهدف مضاعفة عدد المستوطنين والوحدات الاستيطانية في "المجلس الإقليمي لمرتفعات الجولان"، لتصل إلى 8400 وحدة استيطانية مأهولة، بغرض تدعيم وتعزيز المشروع الاستيطاني بالجولان المحتل، حيث سيتم منح امتيازات وإعفاءات لجذب اليهود للاستيطان والسكن بالجولان.

ويضم "المجلس الإقليمي لمرتفعات الجولان" اليوم حوالي 4200 وحدة استيطانية مأهولة، بينما في مجلس مستوطنة "كتسرين" يوجد حوالي 3000 وحدة استيطانية مأهولة.

وتعليقا على تسويق الوحدات الاستيطانية والخطة الاستيطانية بالجولان، قال وزير "الإسكان" إليكن إن "هضبة الجولان منطقة إستراتيحية وهامة للغاية، وأن برنامج مضاعفة عدد السكان فيها سيعزز قوة المنطقة وسيساعد في تحديث وبناء البنية التحتية اللازمة لتطوير المستوطنات".

وأضاف وزير الاحتلال "في الوقت الذي نمنع فيه إيران والجماعات المسلحة من التموضع العسكري في الجولان بالجانب السوري، نحن في الجانب الإسرائيلي نستمر ونتعمق ونتوسع ونضاعف الاستيطان".

إلى ذلك، شارك رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، اليوم الإثنين، في مؤتمر "الجولان للاقتصاد والتطوير الإقليمي" الذي ترعاه مجلة "ماكور ريشون".

وقال بينيت في كلمته "هضبة الجولان هي عبارة عن غاية إستراتيجية، حيث يكون هدف الحكومة الإسرائيلية مضاعفة عدد سكانها. وإيعازي بهذا الصدد واضح تماما".

وأكد رئيس حكومة الاحتلال أن حكومته وبعد 6 أسابيع من الآن ستعقد جلسة خاصة في الجولان، حيث ستصادق خلالها على ما أسماه "خطة وطنية لهضبة الجولان"، قائلا "يتمثل هدفنا في المضاعفة، ثم المضاعفة مجددًا، لعدد سكان هضبة الجولان. نحن مصممون على مضاعفة عدد السكان وعلى إنشاء بلدتين جديدتين، وإيجاد فرص عمل، وضخ المزيد من الاستثمارات على البنى التحتية".

وأوضح بينيت أن "الحكومة الإسرائيلية تضع الموارد اللازمة لتحقيق هذا التصور، فنعمل حاليا على استكمال الخطة التي ستغير وجه الجولان. هذا هو التزام الحكومة التي أرأسها وسنفي به".

وذكر في مجمل كلمته أنه "لا يمكن الحديث عن الجولان، دون التطرق إلى ما يجري وراء الحدود وعلى الجانب الآخر من الجولان، وفي سورية بشكل عام، قائلا "نحن نتابع عن كثب، ما يجري في سورية وعلاقتها بإيران التي تسعى لتبعث بوكلائها وتقيم جيوشا بهدف تطويق إسرائيل، لتشكيل جيش آخر على هضبة الجولان. فسنواصل العمل أينما لزم الأمر وكلما لزم الأمر، بشكل استباقي ويومي، من أجل طي التواجد الإيراني في سورية".

وتابع بينيت أن "موقفنا من قضية هضبة الجولان لا يتعلق بالأوضاع في سورية". وزعم أن "الفظائع التي تقع هناك منذ عشر سنوات أقنعت الكثيرين حول العالم بضرورة سيطرة إسرائيل على هذه المنطقة الخلابة والإستراتيجية، التي يفضل كونها خضراء ومزدهرة على كونها ساحة أخرى للقتل والقصف. لكن حتى في حال غير العالم موقفه من سورية أو طريقة تعامله مع الأسد، وهو ما يُحتمل حدوثه، فإن ذلك لا يمت لهضبة الجولان بصلة. إن هضبة الجولان إسرائيلية. نقطة".

(المصدر: عرب 48)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير