"بنفسج".. منتج رئام الذي وصل لكثير من دول العالم

28.09.2021 04:32 PM

طولكرم- وطن- محمد عتيق:

فكرة صغيرة أو صدفة عجيبة قد تحول حياتك للأبد، وهذا ما حدث مع الشابة رئام سلمان التي استطاعت إنتاج صابون فلسطيني غير تقليدي وصل إلى كثير من دول العالم.

رئام سلمان شابة في العقد الثالث من عمرها، تسكن في بلدة رامين، شرق مدينة طولكرم، أنشأت مشروعها صناعة الصابون الصلب، مستخدمة النباتات والفواكه الطبيعية، بالإضافة إلى الصابون المغربي، ومنتجات العناية بالبشرة، وأنتجتها بمواصفات علمية مكنتها من تسجيل مشروعها بعلامة تجارية.

تقول سلمان: "نظرا لقلة فرص العمل بمجال دراستي بعد تخرجي من الجامعة، بدأت بالبحث عن مشروع ريادي مميز، فلجأت إلى عمل الصابون الصلب ومنها إلى المغربي، ومنتجات البشرة، واهتديت إلى فكرة المشروع خلال زيارتي لدولة الإمارات فقد لاحظت إحدى الفتيات تعمل بمجال الصابون، وشاركت في احد دوراتها ومن هنا استلهمت فكرة مشروعي".

وفي عام 2017 عادت سلمان إلى الضفة الغربية، مرورا من الأردن، لتشتري المواد الخام من الأردن، وتباشر بمشروعها ليكبر سريعا خلال ثلاثة سنوات.

وحول بدايتها في عمل الصابون تقول سلمان: "بدأت بعمل  الصابون الطبيعي الصلب المصنوع بالطريقتين الساخنة والباردة، والمكون من عدة زيوت وزبدات طبيعية، مثل الزيتون وجوز الهند وزيت الخروع وزبدة الشيا، مضاف إليه مهروس الفواكه والخضار والإعشاب الطبيعية".

شغف سلمان وحبها لمشروعها، دفعها لسرعة تطوير منتجاتها، وإنتاج أصناف أخرى وجديدة في السوق الفلسطيني والخارجي، وتفوقت على صناعة البلد المنشئ، بتطوير المنتج بإضافات خاصة بها لم تنتج من قبل.

وتضيف سلمان: "بدأت بتعلم صناعة الصابون اللين، والصابون المغربي، وطورته إلى ثلاثة أنواع، لم تنتج من قبل، وسجلت نقلة نوعية للمنتج المغربي، بأيدي فلسطينية، بعدما كان ينتج بالدلكة المغربية، أصبح ينتج بالعسل والشوفان والكركم، ومنتج أخر بزبده الشيا".

وحول جائحة كورونا وما رافقها من تأثيرات على مشروع سلمان تروي لوطن: "كانت جائحة كورونا، فرصة لانجاز لتطوير المشروع، شاركت بأكثر من 13 دورة الكترونية، في مجال صناعة منتجات العناية بالبشرة والجسم، وأنتجت العديد من المعطرات وكريمات العناية بالبشرة والتشققات وكريمات العناية بالجسم، وكريمات ليلية، والمقشرات بانواعها، وطورت مزيل العرق من منتج واحد إلى أربعة".

كفاءة المنتجات التي تنتجها سلمان مكنتها من تسجيلها بمعمل رسمي لدى السلطة الفلسطينية، وموثقا من مؤسسة المواصفات والمقاييس.

تقول سلمان: "منتجاتي صنعتها بمواصفات عالية، وكفاءة وفعالية مركزة، وجودة عالية، وآمنة وعضوية، مكنتني من تسجيل المعمل بشكل رسمي، ضمن المواصفات والمقاييس العالمية".

وتضيف: "وزعت منتجاتي على العديد من الدول، حيث شاركت في القرية العالمية بدبي عام 2017، وصدرت المنتجات للعديد من دول العالم  ككندا وايطاليا.

واجهت سلمان عدة صعوبات في بداية مشروعها من قلة توفر المواد الخام، وصعوبة إيجادها، بالاضافة للأسعار المرتفعة لها.

وتضيف: "كانت صعوبة بإيجاد المواد الخام، وكنت حصل عليها من الأردن، وكان صعوبة في نقلها وطلبها، وأيضا الأسعار المرتفعة للمواد بسبب كمشروع في بدايته، ولم أكن اعلم مصدر هذه المواد، وصعوبة تسجيل المشروع في وزارة الصحة والاقتصاد التي امتدت ل8 أشهر، لكن الشغف جعلني أوصل لهدفي".

وتختم سلمان حديثا قائلة: أنا اليوم مُحاضرة بدورات الكترونية، أنقل الصناعة الفلسطينية من خلال تعليمها لمتدربين في مختلف مناطق العالم".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير