النائب في الكنيست عوفر كيسف في رسالة لوزير جيش الاحتلال غانتس: لا يوجد سبب لاستمرار اعتقال الطفل المريض أمل نخلة ويجب الإفراج عنه فورا

22.09.2021 05:04 PM

رام الله - وطن: وجه عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في القائمة المشتركة عوفر كيسف رسالة الى وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، يطالبه فيها بالإفراج الفوري عن الطفل المريض  أمل نخلة، على ضوء قرار سلطات الاحتلال تمديد الاعتقال الإداري للطفل نخلة .

وجدد كيسف في رسالته الى غانتس مطالبته بالإفراج عن الطفل نخلة المصاب بمرض نادر في ضوء حاجته للعلاج، بعد تجديد سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري له، دون ان توجه له اي تهمة، مستندا في ذلك الى  قرار قاضي محكمة الاحتلال العسكرية سابقا بالإفراج عن الطفل نخلة.

وقال كيسف في رسالته الى غانتس ان اعتقال الطفل المريض أمل نخلة، جاء بعد أسابيع من قرار قاضي محكمة الاحتلال العسكرية بالافراج عنه، بعد ان ثبت له عدم وجود سبب لاستمرار اعتقاله، في حين هددت آنذاك سلطات الاحتلال بإعادة اعتقاله نخلة مرة اخرى و تحويله للاعتقال الإداري فور الإفراج عنه، وهو ما حدث بعد 49 يوما تقريبا.

واشار كيسف الى ان نخلة يقبع في سجن مجدو، دون وجود اي معلومة او سبب لاستمرار اعتقاله، على الرغم من الوضع الصحي الصعب الذي يمر به جراء اصابته بمرض نادر ، ما يتطلب علاجا منتظما، في ظل وجود خشية على صحته جراء تفشي فيروس كورونا.

 وكانت سلطات الاحتلال قد جددت قبل أيام الاعتقال الإداري للمرة الثالثة للطفل المريض أمل نخلة قبل ساعة من موعد حريته، في تجاهل للمطالب والدعوات الدولية المطالبة بالإفراج عنه.

وكان الطفل أمل نخلة على موعد مع الحرية في 19 أيلول، وقد احتفل مع رفاقه في سجون الاحتلال، بالساعات الاخيرة له معهم،  لكن الاحتلال وقبل ساعة من الافراج عنه أصدر قرارا بتمديد اعتقاله الإداري مجددا.

وتبلّغ الطفل أمل نخلة بقرار سلطات الاحتلال بتمديد اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي دون تحديد فترته الزمنية قبل ساعة من الإفراج عنه.

ومضى على أمل في سجون الاحتلال اكثر من عام، حيث يعد هذا الاعتقال الثاني له، فقد قامت قوات الاحتلال باختطاف نخلة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، ثم أصدرت محكمة الاستئناف العسكريّة في "عوفر" قراراً بالإفراج عنه نظراً لوضعه الصحي وصغر سنّه، بعد حوالي 40 يوماً من الاعتقال والتوقيف، وبعد حملة واسعة من التضامن قامت بها مؤسّسات حقوقيّة وإنسانيّة، لتعود قوات الاحتلال باعتقال نخلة في 21 كانون الثاني/ يناير.

وتحولت قضية الطفل أمل نخلة الى قضية رأي عام عالمية، لدى المؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية، نظرا للحالة الصحية التي يعاني منها الطفل، وتعمد سلطات الاحتلال اعتقاله، وعرقلة حصوله على العلاج اللازم.

وكانت مؤسسة الضمير قد تقدمت في تموز الماضي بطلب استئناف للإفراج عن الطفل المريض أمل نخلة نظرا لحاجته الماسة للعلاج الطبي العاجل، لكن سلطات الاحتلال رفضت  الاستئناف .

يعاني الطفل أمل نخلة من مرض "الوهن العضلي الشديد"، وهو مرض يشكل يشكل خطرا على حياة الأسير الطفل في ظل الظروف الصحية غير المستقرة التي يعشها،  وسياسة الإهمال الطبي التي تمارسها  مصلحة سجون الاحتلال في سجن عوفر على الطفل نخلة حيث أنها تهدد حياته ووجوده.

يذكر أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال أمل نخلة من منزله بعد اقتحامه في 21 كانون ثاني 2021 ، وجرى تحويله الى  الاعتقال الإداري على الرغم من حالته الطبية النادرة والتي تتطلب الرقابة والرعاية المستمرة لأعراض المرض، بالإضافة إلى أنه من الناحية القانونية قاصر.

وأصدرت محكمة عوفر العسكرية أمراً باعتقال أمل في 24 كانون ثاني لمدة 6 شهور جرى تخفيضها لاحقاً لأربعة شهور.

وجاء اعتقال نخلة و تحويله للاعتقال الاداري، بعد أقل من شهرين من قرار محكمة الاستئناف العسكرية بالإفراج عن أمل بعد 40 يوم من السجن في 10 كانون أول 2020 لأسباب عدة منها أنه قاصر من ناحية قانونية، بالإضافة لحالته الصحية والنفسية والجسدية، كما أن اعتقاله يشكل  انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والذي تم بشكل تعسفي.

تتجاوز حالة نخلة الطبية الوهن العضلي لوحده، بل تمتد إلى الحاجة للمراقبة المستمرة للأعراض وتناول الأدوية بانتظام  بالإضافة لإجراء نخلة جراحة لإزالة "ورم" في الصدر والتي خلفت أثاراً جانبية دائمة تشمل الصداع الشديد وضيق التنفس.

وأعرب خبراء من حقوق الإنسان في بيان صادر في 25 شباط 2021 عن الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن الاعتقال الإداري لنخلة حيث حثوا على وقف هذه  الانتهاكات ومنع تكرارها وضمان مسائلة المسؤولين عنها.

وعلى الرغم من ذلك جدد قائد الاحتلال العسكري أمر الاعتقال الإداري لأمل لمدة أربع شهور بتاريخ 4 ايار 2021 وذلك اعتماداً على ما أسماه "مادة سرية" لا يمكن الوصول إليها من قبل أمل ولا محاميه، وتم تأكيد جلسة إقرار التجديد والتي عقدت في 20 ايار 2021 من قبل القاضي العسكري في 24 ايار 2021، وقد استأنفت الضمير فوراً  على القرار في اليوم التالي، ولم يتم الرد على الطلب إلا بعد أن قدمت مؤسسة الضمير رسالة تذكير في 15 حزيران 2021 لتحديد موعد جلسة الاستئناف حيث أنه من المقرر أن يكون هناك جلسة استماع بشأن استئناف تجديد الاعتقال الإداري في 22 حزيران 2021.وتفاقمت حالة أمل نخلة الصحية، بعد  الفحص الطبي الذي تم إجراؤه له مؤخرًا حيث أظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية عن وجود خلل خلف القفص الصدري مما يعني تهديد وشيك لحالته الصحية مما يفرض التشخيص الفوري والعلاج المحتمل له وعلى الرغم من كل هذا تم وضع موعد أول لفحص الصدر بالأشعة المقطعية في آب 2021 وجاء الموعد مخالفاً لتوصيات الطبيب الفاحص والتي ركزت على إجراء فحص بالأشعة المقطعية لمنطقة الصدر في اسرع وقت ممكن.

يعد أمل نخلة مثالا صارخا، لظاهرة الإهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة سجون الاحتلال، والذي يرقى إلى سوء المعاملة وتهديد حياة الأسرى الفلسطينيين، كما تسلط قضية أمل نخلة الضوء على الاستهداف الممنهج لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين ، مما يدل على أنه لا يوجد أحد مستثنى من سياسة الاحتلال  التعسفية المتمثلة في الاعتقال الإداري والإهمال الطبي المتعمد ، ولا حتى الأطفال الفلسطينيين، أو عند ظهور ظروف صحية خطيرة.

كما قدمت حالة أمل نخلة دليلا على انه لا يتم منح الأطفال الفلسطينيين الحماية التي يستحقونها بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها دولة الاحتلال في أكتوبر 1991 بالإضافة لاستخدام الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري بشكل منهجي وتعسفي  بناء على "أدلة سرية" يتعذر الوصول إليها من قبل الأسير أو محاميه ، مما يقوض حقهم في محاكمة عادلة مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير