الحكومة استنفذت كافة الخيارات المتاحة للتمويل ولن تلجأ لمزيد من الاقتراض من البنوك

خلال لقاءه ممثلي الدول المانحة ... وزير المالية : الوضع المالي يتجه لمزيد من التعقيد ما لم تفرج "إسرائيل" عن أموالنا المحتجزة

22.09.2021 04:00 PM

وطن: أبلغ وزير المالية شكري بشارة ممثلي الدول والجهات المانحة بأن الوضع المالي مرشح لمزيد من التعقيد خلال الفترة المقبلة، ما لم تفرج إسرائيل عن الأموال الفلسطينية التي تحتجزها.

جاء ذلك خلال لقاء عقده بشارة مع ممثلي مجموعة الدول المانحة بقر وزارة المالية، استعرض خلاله الوضع المالي للحكومة، والضغوطات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بما في ذلك والاحتجاز والاقتطاعات غير القانونية من أموال المقاصة.

وأبلغ الوزير بشارة ممثلي المجتمع الدولي، بشكل واضح وصريح، ان الحكومة استنفذت كافة الخيارات المتاحة للتمويل، ولن تلجأ لمزيد من الاقتراض من البنوك لاسباب عديدة، فنية وواقعية".

وقال: ما لم تفرج إسرائيل عن الأموال التي تحتجزها خلال الاسابيع القادمة، فإن الوضع المالي سوف يشهد مزيد من التعقيد".

كما أكد الوزير بشارة خلال الاجتماع، على ضرورة اصلاح العلاقة المالية مع الجانب الإسرائيلي وآلية التقاص، التي قال قال إنها "أصبحت اداة لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي".

وحث بشارة المجتمع الدولي على " عمل كل ما يلزم من جهد دبلوماسي لحث الطرف الاسرائيلي بالتجاوب مع مطالبنا"، كما دعا لعودة الدعم الخارجي لما كان عليه قبل عام 2018، على الاقل لفترة تجسيرية.

كما حث وزير المالية الدول المانحة على إعادة مساعداتها للخزينة الفلسطينية إلى مستوى 2018، موضحا أن هذه المساعدات تراجعت بنسبة 90% العام الحالية مقارنة مع 2020.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الاوروبي، والنرويج، والسويد، وبريطانيا، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والولايات المتحدة الامريكية، والمانيا، وايطاليا، واليابان، وفرنسا، والدنمارك، والامم المتحدة.

وخلال الاجتماع، قدم بشارة عرضاً مفصلاً على الوضع المالي الحالي لموازنة الدولة في السنوات السابقة حتى نهاية شهر آب من العام الحالي.

وقال بشارة إن التقارير المالية تظهر انه رغم  الصعوبات والازمات التي مرت بها الحكومة الفلسطينية جراء تداعيات جائحة كورونا والتراجع الاقتصادي خلال عامي 2019 و 2020، واحتجاز اموال المقاصة لمدة 13 شهرا خلال العامين 2019 و 2020، وزيادة الاقتطاعات من اموال المقاصة من قبل الحكومة الاسرائيلية، الا أن الجهد الاصلاحي الذي بذلته وزارة المالية ادى الى نمو في الايرادات بنسبة 9% عن موازنة العام 2021 و 26% عن مستواه لذات الفترة من العام 2020.

وأضاف: بالرغم من الزيادة في الايرادات المحلية، إلا أن الخصميات المجحفة التي بدأت تقتطعها اسرائيل منذ شهر حزيران بقيمة 30 مليون دولار شهرياً، تزامناً مع انعدام دعم الموازنة الخارجي، دفعت المالية العامة الفلسطينية إلى وضع حرج، وادى الى زيادة في العجز مقارنة مع العام الماضي

واكد بشارة على اهمية القيام بالعديد من الاصلاحات الداخلية التي من شأنها تخفيض العجز، بما يشمل اصلاح صافي الاقراض والمنظومة الصحية وإصلاحات جوهرية أخرى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير