بعد نقص الخدمات في مركز التأهيل.. أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيم الفوار يناشدون عبر وطن

15.09.2021 05:08 PM

الخليل- وطن- شرين حريزات:

يعاني مخيم الفوار جنوب الخليل الكثير من المشاكل التي تنغص حياة سكانه، فمنها ما هو ناتج عن الاعتداءات المتكررة للاحتلال، ومنها ما هو ناتج عن ضعف الخدمات، وأبرز هذه المنغصات هو نقص الخدمات التأهيلة والرعائية في مركز التأهيل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة في المخيم، والبالغ عددهم ما يزيد عن 200 حالة.

ولذلك نظم مجموعة من أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة في المخيم وقفة احتجاجية أمام جمعية التأهيل الاجتماعي في المخيم للمطالبة بإعادة مركز التأهيل وتوفير العلاج اللازم لابنائهم، بالاضافة الى توفير متخصصين للتعامل مع مختلف الحالات الموجودة بالمخيم، وجاءت هذه الوقفة نتيجة توقف المركز منذ مدة عن تقديم الخدمات، بحسب تعبيرهن مما زاد من معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة.

عريب الطيطي أم لطفل مصاب  بمرض "طيف التوحد" تناشد عبر وطن بضرورة إعادة استقبال الحالات الخاصة وتوفير الخدمات لهم، وتوضح بأن المركز قبل أن يتم تحويله إلى حكومي كان يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، أما الأن فلا يوجد مكان لهم سوى الخروج إلى المدن المجاورة، وهذا يحمل عبئاً اضافياً على الأهالي، وتضيف الطيطي: "لماذا لا يتم فتح المركز أمام ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يتم تعليمهم وتدريبهم على مهن تنفعهم بدلا من أن يكونوا بالشوارع".

من جهة أخرى قالت المواطنة هديل أبو هشهش والذي يعاني طفلها من تأخر حركي: "نحن اليوم نعتصم هنا أمام المركز حتى نأخذ حق أطفالنا، وتضيف برغم عددنا القليل إلا أن صوتنا يجب أن يصل".

وتتابع أبو هشهش: "انا سجلت ابني بهذا المركز سنتين ،هذا العام لم يقبلوا بتسجيله لانه لا يوجد له مجال والاولوية للروضة حسب ما خبروني".

وحول نقص الخدمات في المركز تقول المواطنة انتصار جنازرة: "لدي ثلاثة ابناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى المركز أن يجد لهم حلا للتعامل معهم، وتضيف: "ليس ابنائي فقط هناك الكثيرين الذين بحاجه للرعاية نحن فقدنا الثقة بالمركز لانه لا يقدم لنا شيء".

ولنستوضح أكثر حول الموضوع توجهنا في وطن إلى رئيس جمعية التأهيل الاجتماعي عبد العزيز العبسي الذي بدوره أكد لنا بأن الجمعية لم تتحول إلى حكومية وبقيت خاصة كما هي، وأن الروضة كانت موجودة من ضمن خدمات الجمعية سابقا بالاضافة إلى مركز التأهيل، وما حدث هو تحويل الروضة فقط إلى حكومية وذلك من باب التخفيف على الجمعية نتيجة الاعباء المالية المترتبة عليها من دفع للأجور وتوفير المستلزمات.

وحول توقف المركز عن استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة أكد العبسي بأن المركز توقف لفترة عن استقبال حالات ذوي الاحتياجات الخاصه وذلك لأسباب كثيرة من ضمنها ضعف الدعم المادي للمركز بالإضافة الى الآثار التي سببتها جائحة كورونا وما رافقها من اجراءات.

ولفت العبسي أن مسؤولية ذوي الاحتياجات الخاصة هي مسؤولية الحكومة ووكالة الغوث في المخيم وليس المركز فقط، فالمركز على حد تعبيره يقدم خدمات فقط، ويجب على الجهات المسؤولة ان تحتضن ذوي الاحتياجات الخاصة وتساهم في تقديم الرعاية لهم.

وتابع العبسي: مع بداية العام الدراسي فتحنا المجال لاستقبال الحالات الخاصة بالمخيم ولكن بسبب فقدان ثقة الأهالي بالمركز نتيجة الفهم الخاطئ لطبيعة عمل المركز لم نستطع أن نستقبل سوى حالات معدودة حتى الأن.

وأضاف:"نحن نناشد الأهالي بضرورة التعاون المشترك بيننا وبينهم حتى نستطيع أن نقدم لأبنائهم الخدمة اللازمة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير