المقالة: سيتم تنفيذ حكم الإعدام في عدد من العملاء

10.06.2013 04:44 PM
غزة - وطن: أكد مدير عام قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة اللواء صلاح الدين أبو شرخ أن لدى الوزارة خطط واضحة تهدف إلى تجفيف منابع آفة التخابر مع الاحتلال، والسيطرة عليها خلال عام 2013 الجاري.

وقال اللواء أبو شرخ في حوار مطول أجراه معه "موقع الداخلية الالكتروني" ، الاثنين ، تزامناً مع اختتام الوزارة الحملة الوطنية لمواجهة التخابر التي نفذتها على مدار الشهرين الماضيين : "لدينا هدف واضح ووسائل كثيرة للقضاء على هذه الآفة الخطيرة".
شراك الاحتلال.

وشدد على أن نسبة كبيرة من الأهداف التي رسمتها الداخلية لتنفيذ حملة مواجهة التخابر تحققت نتيجة دخول الحملة لكل بيت فلسطيني في غزة وانتشار أخبارها وفعالياتها في الداخل والخارج.

وأضاف "الحملة ركزت بشكل كبير على الجانب الإعلامي في نشر التوعية والإرشاد لكافة شرائح شعبنا لتحذيرهم من مخاطر آفة التخابر ولتحقيق أهدافها" .

وأشار إلى أن انتشار أخبار الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي كان له فائدة كبيرة في توعية المواطنين بمخاطر التخابر.

واستطرد قائلاً : "مواقع التواصل الاجتماعي في الغالب لها فائدة كبيرة لتثقيف أبناء شعبنا وفي المقابل هناك نسبة بسيطة من محاولات الاحتلال تجنيد عملاء له عبر هذه المواقع لكن هذه النسبة لا تقارن بالفائدة الكبيرة لها في إرشاد وتوعية المجتمع".

وبين أن الحملات المتكررة التي نفذتها الوزارة لمكافحة التخابر مع الاحتلال كان لها دور كبير في محاولة القضاء على هذه الآفة ومجابهة النفوس المنحرفة الظالمة التي سقطت في حبائل وشراك الاحتلال ومخابراته .

إعدام عملاء

في سياق متصل، كشف المسئول الأمني البارز في الداخلية عن نية الوزارة تنفيذ حكم الإعدام في عدد من المتخابرين مع الاحتلال الذين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم مؤخراً.

ولفت إلى أن جهاز الأمن الداخلي ألقى القبض خلال حملة مواجهة التخابر التي امتدت من 12 مارس (آذار) وحتى 12 مايو (أيار) المنصرم على عدد من العملاء، موضحاً أن الإجراءات القانونية لمحاسبة هؤلاء المتخابرين لا زالت قائمة في القضاء والمحاكم .

وفي معرض رده على تساؤل حول مدى نية الداخلية فتح باب التوبة مجدداً أمام الفئة التي تواصل تخابرها مع الاحتلال، قال المسئول الأمني "الداخلية لا تمانع من دراسة هذا الأمر لإفساح المجال أمام من سقط من أبناء شعبنا في وحل التخابر والعمالة مع الاحتلال".

وأبدى استعداد الداخلية لدراسة هذا الأمر بهدف فتح باب التوبة مجدداً أمام المتخابرين لمساعدتهم على التوبة والرجوع إلى أحضان شعبهم، منبهاً إلى أن الوزارة ستدرس هذا الأمر كل فترة لإقرار المناسب حوله .

أهداف كبيرة

وعدَّ أبو شرخ آفة التخابر "خطيرة" بشكل عام ، مبيناً أن نوعية العملاء المتعاونين مع مخابرات الاحتلال مختلفة ومتعددة تشتمل متخابرين ارتبكوا جرائم كبيرة بحق شعبنا ومقاومته وآخرين ضبطوا وهم في بدايات ارتباطهم مع الكيان .

ووصف حملة مواجهة التخابر بـ"المباركة والمتميزة" ، مؤكداً أنها حققت أهدافاً كثيرة
وكبيرة في مجال مكافحة العمالة ، لكنه رفض في ذات السياق وصف البعض لآفة التخابر في غزة بأنها "ظاهرة".

وشدد على أن التخابر ليس "ظاهرة" لأن الشعب الفلسطيني شعب مقاوم صامد في مواجهة ومقارعة الاحتلال وفئة العملاء قليلة منتفعة لا تذكر نسبتها في أوساط شعبنا المجاهد .
وأضاف "الحملة التي نفذت على مدار الشهرين الماضيين حققت أهداف واضحة وملموسة وظاهرة وأهداف أخرى غير ملموسة" .

وبحسب اللواء أبو شرخ فإن الحملة الأخيرة ركزت على هدفين كبيرين واعتمدت على وسائل متعددة وظاهرة في تنفيذ هذين الهدفين من خلال التوعية والتوجيه والإرشاد لكافة فئات وشرائح المجتمع.

ولفت إلى أن حملة مواجهة التخابر ركزت على الجانب التوعوي إلى جانب مواجهة هذه الآفة وتجفيف منابعها وملاحقة المتخابرين مع الاحتلال .

وفيما يتعلق بمدى تأثير الحملة الأخيرة على الاحتلال، قال أبو شرخ "اتضح من خلال متابعة التصريحات الإعلامية المتكررة لقادة الكيان ومسئوليه أن الحملة استفزت الاحتلال ومخابراته بشكل كبير جداً".

وأوضح أن الاحتلال حاول شن حملات مضادة لحملة مواجهة التخابر كان من بينها اتهام وزير الداخلية أ. فتحي حماد والتهديدات التي أطلقها قادة الاحتلال وتوعدوا عبرها بشن عدوان جديد على غزة.

وتابع "كما حاولت المخابرات الصهيونية خلال فترة تنفيذ الحملة التواصل مع عدد من عملائها لطمأنتهم بأن الأجهزة الأمنية في غزة لا تستطيع الوصول إليهم" .

قطاعات كبيرة

واعتبر مدير عام قوى الأمن الداخلي حملة مواجهة التخابر التي نفذتها الوزارة مؤخراً أفضل بكثير من الحملة الوطنية لمكافحة التخابر التي نفذتها الداخلية في صيف عام 2010.

وأرجع السبب في تميز الحملة الحالية عن سابقتها في المتابعة الواضحة من قطاعات كبيرة وشرائح وفئات واسعة من المجتمع الفلسطيني لحملة عام 2013 .

وتابع "الحملة التي نفذت مؤخراً كان لها فائدة كبيرة ودور في توعية وتثقيف وتوجيه وإرشاد كافة شرائح شعبنا بكل أطيافه وفئاته للعمل على تحذيره من مخاطر هذه الآفة وأنها ليست من ثقافة شعبنا المقاوم الصامد في مواجهة الاحتلال" .

ونوه اللواء أبو شرخ إلى أن فعاليات حملة مواجهة التخابر امتدت لشهرين ولن تتوقف خلال الفترة المقبلة، مستطرداً "أصدرنا قراراً بمتابعة فعاليات الحملة بشكل دائم ومستمر لتثقيف وتوعية شعبنا بمخاطر التخابر باستمرار" .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير