ضباط إسرائيليون يرجحون اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة مع حماس

29.08.2021 06:28 PM

وطن: قال ضابط إسرائيلي إن "الطريقة الوحيدة لمنع الصراع المسلح مع حماس أن نتخلى عن كل الشروط التي قلنا إننا لن نستسلم لها، لأن الطرفين، حماس وإسرائيل، يعتقدان أنهما صعدا إلى قمة عملية "حارس الأسوار"، أي إنهما خرجا منتصرين من هذه المواجهة العسكرية".

وأضاف عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، في حوار مع صحيفة "معاريف"، أنه "يقدر أن مواجهة أخرى مع حماس على الطريق، مع أنه يمكن تجنب هذه المواجهة في حال تخلت إسرائيل لحماس عن كل الشروط والمحددات التي قالت إنها لن تتنازل عنها، ولذلك فإن الفجوة كبيرة بينهما، ولا أرى أننا سنتوصل إلى اتفاق قريب".

وأكد أنه "بعد مرور قرابة الأربعة أشهر من اندلاع الحرب السابقة في غزة، فلا يوجد رادع لحماس حتى الآن، بل إن الحركة التي تعرضت لضربة عسكرية قاسية، حققت إنجازات سياسية، ونصبت نفسها عاملا رئيسيا في الساحة الفلسطينية، وتسببت في اندلاع مواجهة بين فلسطينيي48 وإسرائيل، ولديها شعور بأنها خرجت منتصرة من هذه المعركة".

وأشار إلى أن "مما قد يقرب من المواجهة القادمة أن حماس وإسرائيل لديهما توقعات مختلفة حول كيفية المضي قدما بإدارة الوضع الأمني في غزة، لأنهما لا تنطلقان من ذات النظرة في النظر إلى كثير من القضايا التي يجب مناقشتها، فالحركة تطالب بالعودة إلى الترتيبات الإنسانية المتفق عليها منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2018، سواء المنحة القطرية، أو توسيع مساحة الصيد، وغيرهما من القضايا المعيشية، أما إسرائيل فتشترط إعادة جنودها وجثامينهم الأسرى لدى حماس في غزة التي ترفض ذلك".

وأوضح أنه "رغم مزاعم الحكومة الإسرائيلية باعتبار مكانة مستوطنة سديروت مثل القدس وتل أبيب، فإن حماس تواصل إطلاق الصواريخ على سديروت في محيط غلاف غزة، ما يعني تراجع الردع الإسرائيلي أمام الحركة في عدة أبعاد، خاصة من الناحية الاستراتيجية".

من جهته يرى الضابط الإسرائيلي السابق تال ليف-رام أننا "أقرب إلى تصعيد محتمل في غزة من تسوية محتملة، لأن التوترات الأمنية التي تشهدها الجبهة الجنوبية قد تذهب إلى حد اندلاع مواجهة عسكرية أخرى، وفي هذه الحالة تعتمد على حماس أكثر منها على إسرائيل".

وأضاف في حوار مع صحيفة "معاريف"، أن "حادث إطلاق النار من مسافة الصفر على الجندي الإسرائيلي على حدود غزة، وإصابته بجروح قاتلة، يعتبر علامة فارقة. وعن ما إذا كانت إسرائيل في طريقها إلى مواجهة عسكرية أخرى مع حماس، فإن الحركة تقوم بفرض محاولتها لتهدئة المنطقة من الناحية العسكرية، لكنها في الوقت ذاته تقوم بنشر ألف متظاهر على الحدود، ويبدو أن الجيش الإسرائيلي أكثر استعدادًا هذه المرة لمواجهة محتملة".

وزعم أن "إسرائيل لا تريد عملية عسكرية واسعة مع حماس في غزة، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال موافقتها على إدخال ألف تاجر من قطاع غزة إلى إسرائيل، وبعد ثلاثة أشهر ونصف من الحرب الأخيرة، يمكن أن نفهم وتيرة الأمور، ونعرف كيف تتدهور الأمور بسرعة، لذا فإن احتمال خوض عملية عسكرية أخرى أمر معقول للغاية".

وختم بالقول إنه "لا توجد آلية سياسية في الحقيقة تبعت انتهاء الحرب السابقة، لذلك فإن احتمال التدهور متوقع، رغم أن زيارة نفتالي بينيت رئيس الحكومة إلى الولايات المتحدة قد تدفع الأمريكيين للدخول كوسطاء في مسألة غزة، لكن الخلاصة أننا نفهم أننا في الوقت الحالي أقرب إلى تصعيد متوقع من تسوية محتملة، هذه هي الصورة".

(عرب 48)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير