زرعوا سنابل الحصاد وغادروا

27.08.2021 06:36 PM

كتب الصحفى جلال نشوان : يحيي شعبنا الفلسطيني ذكرى القائد الكبير الشهيد ( أبوعلي مصطفى ) ، أحد أبرز قادة النضال الفلسطيني   حيث  الكلمات التي  تزاحمت على بوابة مجد فلسطين العظيم، تاهت الحروف واختنقت الاصوات الما وحزنا، ووجعا ذرفت دموع العيون وشردت الأذهان علها تستذكر ماضى جميل غادرنا.

تلعثم اللسان ، وذبلت المآقى، لكن ضوء الشمس أشرق وتوهج جعلنا نقترب من الشهيد ابو على مصطفى .

فى عرابة الصمود والتحدى وفى العام الف وتسعمائة وثمانية وثلاثين استقبلت الدنيا الصرخة الأولى لمصطفى على الزبرى بقضاء جنين ،وكانت فرحة والده كبيرة ،والده الذى كان يعمل مزارعا  ،ثم انتقل للعمل في  سكة حديد حيفا تلقى علومه الأساسية في بلدته ،ثم انتقل بعد ذلك ومعه افراد اسرته الى الخارج.

غدا الشاب مصطفى الذى حمل فى نفسه الوديعة ألم شعب ، اُقتلع من جذوره وشرد أهله من وطنهم الأصلي فلسطين .

التحق الشاب الثائر بحركة القوميين العرب في العام ألف وتسعمائة وخمسين وتعرف على اعضائها من خلال عضويته فى النادى القومى العربى فى عمان .

وظل يمارس عمله النضالي حتى تبوأ موقعا رياديا كنائب للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

كان الرجل دمث الخلق ،عزيز النفس ،متواضعا ،ثائرا حتى غدا شخصية نضالية كبيرة لها بصمات كبيرة في الحركة الوطنية ومقربا من كل القيادات  الفلسطينية والمحيط العربي كافة.

تولى رحمه الله  مسؤولية الداخل ثم مسؤولا عسكريا لكل القطاعات.

عاد الى الوطن فى نهاية أيلول في العام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين وتولى المسؤولية كاملة وانتخب في المؤتمر السادس أمينا عاما للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

وفي السابع والعشرين من سبتمبر من العام ألفين وواحد اغتالته ايادي الغدر من طائرة اباتشى ،اثر قصف جوي استشهد على اثرها .

رحم الله الشهيد ابو علي مصطفى الذي كان قائدا استثنائيا كبيرا وقامة سياسية وطنية شامخة عاصرت مختلف محطات النضال الفلسطينى،فلقد كان الوطن حاضرا  دائما  في وعيه وضميره وسلوكه ،انه من القادة  العظام الذين زرعوا  سنابل الحصاد وغادروا
 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير