صالح.. "الطفل الذي سبقته قدمه إلى الجنة"

28.07.2021 05:12 PM

غزة- وطن- أروى عاشور: انتهت الحرب على غزة منذ أكثر من شهرين، ولكن قصص الألم والمعاناة لم تنته بعد، فمن أزقة المستشفيات إلى كل بيوت المصابين تسمع أصوات الأنين وذكريات القصف تروى في كل لحظة، لعل الحديث يخفف الألم.

أحمد حميد "40" عاما، يروي لوطن لحظات إصابته مع طفله صالح، أثناء ذهابه للسوق خلال الحرب على غزة، ليتناول بعض الطعام لعائلته، فيقول" يوم الثلاثاء "التاسع والعشرون من شهر رمضان"، اصطحبت أطفالي لشراء بعض الطعام، من السوق الذي لا يبعد عن البيت سوى 200 متر".

يضيف: فجأة سمعت صوت انفجار كبير بالقرب مني، أدركت للحظات انه قصف من قبل طائرات الاحتلال، نظرت إلى نفسي فوجدت يدي مصابة تسيل دما.

يتابع: " بعد ثوان معدودة رأيت أطفالي مالك ومحمد بخير، لكنني تفاجأت بإصابة صالح إصابة خطيرة والدماء تنزف من قدمه، وجرح في وجهه، ومن ثم قال صالح اتصلوا ع الاسعاف".

نقل الطفل صالح وأبوه بإحدى سيارات المارة إلى مستشفى الشفاء في قطاع غزة، بعد أن فقد الوالد وعيه بسبب الصدمة الكبيرة التي تعرض لها لحظة القصف.

ويشير حميد إلى أن اللحظات الأولى لاستيقاظ صالح من عملية بتر قدمه، كانت الأصعب، لكن رؤيته لطفله على قيد الحياة خفف عليه المأساة، وسفره للعلاج في مصر ساعد في حالته كثيرا.

ويبين حميد أنه بالرغم من قصف الاحتلال والمعاناة التي يمر بها طفله، إلا أنه دائما ما يردد جملة" قدمي سبقتني إلى الجنة"، مشيرا إلى أنه بدأت تظهر عليه ردود فعل متناقضة ما بين العصبية والهدوء.

ويوضح أنه في كثير من الحالات يرفض الطفل الحديث مع الاخرين، الأمر الذي جعل حالته النفسية مضطربة بعد الحرب، في حين أنه تمت زيارته من عدة مؤسسات مختصة بالصحة النفسية لمساعدته.

ويأمل حميد أن يستطيع طفله صالح تركيب طرف صناعي لقدمه، ليستطيع المشي مرة أخرى واللعب مع أقرانه وألا يشكل بتر قدمه حاجزا أمام عيش حياته كباقي أقرانه.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير