نعم ديموقراطية و لكن..

27.07.2021 01:04 PM

 كتب سامر عنبتاوي: أنا لست مع تقويض التوجه الديموقراطي والتفرد بالتأكيد، وفي نفس الوقت أقول دائما أن الديموقراطية بعد الانتخابات لا تقل أهمية على ما قبلها.

في دراسة سريعة لنتائج انتخابات تونس نجد أن نسبة التصويت لم تتعدى الـ  40 % ممن يحق لهم الانتخاب، وأن حزب النهضة حصل على قرابة 23% من هذه الأصوات، وهذا يعني أن من انتخب  حزب النهضة لم يتعدى الـ 10% ممن يحق لهم الانتخاب، بمعنى أن 90% لم يوافقوا أو لم يريدوا النهضة، وفي النهاية صحيح أنها ديموقراطية ونتائج انتخابات ولكن بالتأكيد لا تعطي الحق بالتحكم في توجهات ومستقبل الشعب التونسي، فالأغلبية النسبية لا تعني الأغلبية الشعبية، وهذا هو خطأ الإخوان المستمر والذي حذر منه راشد الغنوشي نفسه من استغلال الديموقراطية (التي لا يؤمن بها الإخوان ضمنا) للتفرد وفرض التوجه في الحكم مما يؤدي إلى صدام مع باقي مكونات الشعب، ومرة أخرى فالديموقراطية نهج حياة و سلوك بشري و الانتخابات إحدى أوجهها وليست كل العملية، فإذا لم نكن ديموقراطيين نهجا فلن نكون ديموقراطيين بالاعتماد على نتائج الانتخابات فقط.

قبل أن تطالب الأحزاب الحكومات بالديموقراطية على الأحزاب أن تؤمن بها وتمارسها عملا وقولا، فالديموقراطية نهج وأسلوب حياة وليست وسيلة للسطوة والهيمنة، وعندما لا تصل الثورات إلى غاياتها ولا تحقق أهدافها، تعود إلى ما قبل البدايات!!

الحقيقة المؤسفة وباختصار نحن كعرب لسنا ديموقراطيين بدءا بالحاكم والحكومة مرورا بالمؤسسات والأحزاب، والعائلات الممتدة والصغيرة، نحن نتحدث عن الديموقراطية عندما تكون نتائجها في مصلحتنا، وعدا ذلك ننسفها.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير