تعريف معاداة السامية

22.07.2021 01:23 PM

كتب أشرف صالح 

 بالتزامن مع انهيار البيت الداخلي الفلسطيني وحالة التشتت والانقسام ، يظهر تعاطف دولي كبير مع القضية الفلسطينية ، وتظهر  أصوات وحركات مناهضة لسلوك اليهود في بلاد فلسطين وفي العالم، وحتى في  الولايات المتحدة الأمريكية بدأ تعاطف ملحوظ  مع القضية الفلسطينية  فعلياً،  وخاصة من قلب البرلمان سواء كانوا جمهوريون أو ديمقراطيون،  ووصولاً إلى شركة "بن آند جيري" الأمريكية للمثلجات ، حيث قاطعت تصدير منتجاتها للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي فلسطينية، حيث اعتبرتها هذه الشركة الأمريكية أنها مستوطنات غير شرعية ، وكالعادة ردت إسرائيل على هذه المقاطعة بالمصطلح الأكثر شهرة حول العالم وعبر وسائل الإعلام، وهو مصطلح "معاداة السامية"  واتهمت إسرائيل هذه الشركة الخاصة بأنها معادية للسامية .

هذا المقال يهدف لتعريف مصطلح "معاداة السامية"  الذي يستخدمونه اليهود كسلاح ضد كل من يعارض سياسة إسرائيل أو ينتقدها،  وهذا التعريف بالطبع يأتي من زاوية "العرق" الجنس والأصل ، لأن اليهود يقصدون هذه الزاوية بالتحديد، فهم يتهمون كل من هو ليس "سامي" فهو معادي لليهود ولدولة إسرائيل ، ولكن الغريب  في الأمر أن هذا  الإتهام يطال "الساميون" أنفسهم ، وهذا ما نود توضيحه في هذا المقال .
أولاً : ما هي السامية ، السامية تعني الإنتساب العرقي  لسام إبن نوح عليه السلام , حيث أن سيدنا نوح عليه السلام  له ثلاث أبناء ممن نجو من الفيضان , وهم  "سام ، حام ، يافث" وكل واحد من هؤلاء له ذرية ونسل لا زالوا يعيشون على هذه الأرض , بمعنى أن البشر كلهم الآن من نسل الثلاث أبناء لسيدنا  نوح ، وتم تقسيم هذه النسل بحسب المؤرخين وعلماء البشر الى ثلاث أقسام ،وهم ، الحاميون نسل حام إبن نوح ، أصحاب البشرة السوداء شعوب أفريقيا ، أما اليافثيون نسل يافث بن نوح ، أصحاب البشرة البيضاء والصفراء الأوروبيون وبلاد فارس ، أما الساميون نسل سام  بن نوح ، أصحاب البشرة المتوسطة بين اللون الأبيض والأصفر ، العرب واليهود ، وهذا التقسيم بالطبع يعني ويؤكد أننا كعرب وكفلسطينيين من نسل سام إبن نوح عليه السلام ، فكون اليهود يشيرون إلينا كعرب بأننا معادين للسامية ، فهذا خطأ تاريخي لا يمكن السكوت عليه .
كما أن إسرائيل دولة "ثيوقراطية" دينية ، فهي أيضاً دولة عنصرية تشكك بالنسب والعرق، وكما أنها استغلت "شعب الله المختار في القرآن الكريم" و اقتطعته من سياقه وبنت عليه سياسات حول العالم ، فهي أيضاً استغلت إضطهاد ألمانيا ونازية هتلر والمحرقة كي تنشر مصطلح معاداة السامية دون تمييز بين الساميون  أنفسهم وبين الشعوب الأخرى ، ولو قلنا أن من المنطق أن إسرائيل كدولة تشعر أنها منبوذة ومضطهدة كونها أقلية عرقية ودينية حول العالم، وتتهم كل من ليس سامي بالمعاداة السامية ، فكيف تتهم الساميون  أنفسهم "العرب"  بمعاداة السامية، أليس هذا غريباً يا إسرائيل !! .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير