طفلة كتبت وصيتها وسط القصف.. 330 ألف طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي بعد العدوان الأخير

08.07.2021 12:42 PM

غزة- وطن- أروى عاشور: "ماما حبيبتي، إذا استشهدنا كلنا، حطونا مع بعض بنفس القبر"، بهذه الكلمات بدأت الطفلة زينة الضابوس ذات الـ 9 أعوام، وصيتها التي تركتها لوالدتها خلال العدوان الاسرائيلي على غزة.

تضيف الضابوس لوطن أنها كتبت الوصية لأنه كان يطلب منهم الخروج من البيت في أوقات القصف العنيف على مناطق متفرقة من غزة، إضافة إلى رؤيتها لعدد الشهداء الأطفال الذي كانت دوما تتخيل أن تكون واحدة منهم.

تسرع زينة بالذهاب إلى حضن والدتها عند سماعها أصوات الانفجارات والقصف المستمر أيام العدوان الاسرائيلي والذي ما زال يستهدف عدة أماكن بين الفينة والأخرى، حتى بعد إعلان انتهاء فترة العدوان على غزة.

من جهته، أكد الدكتور ياسر أبو جامع مدير برنامج الصحة النفسية لوطن، أنه قرابة 330 ألف طفل في غزة، يحتاجون للتدخل النفسي بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، أي قرابة 30% من أطفال غزة بحسب تقارير دولية.

وأشار أبو جامع إلى أن هذا العدوان يختلف عما سبقه، لأن الاحتلال استهدف الأماكن التي كانت تعتبر آمنة في قطاع غزة، وبذلك أثر سلبا عن نفسية الأطفال.

وأوضح أن المجتمع الغزي بشكل عام منهك نفسيا بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي والعدوان المتواصل على قطاع غزة، إضافة إلى أصوات الطائرات المسيرة "الزنانة" والتي ما زال يسمع صوتها في السماء.

أعراض نفسية

واستطرد أبو جامع الحديث عن الأعراض الشائعة التي لازمت الأطفال في غزة خلال فترة العدوان والتي من أهمها الغثيان والخوف والتبول اللاإرادي والكوابيس الليلية، ومنها ما يستمر حتى اللحظة.

وأشار إلى أن هناك مشاكل قد تستمر إلى ما بعد العدوان بأسابيع وهو ما يعرف باضطراب ما بعد الصدمة وضعف التركيز الدراسي والتبول اللا إرادي.

وبين أن الوضع الاقتصادي بشكل عام يساهم بشكل كبير في المساعدة على خروج الأطفال من الحالة النفسية الصعبة التي تواجههم، حيث أن هناك قرابة 10 ألاف شخص ما زالوا مهجرين بسبب قصف بيوتهم.

وحول برنامج غزة للصحة النفسية، أكد أبو جامع أن المركز يعمل على تقديم خدمات شاملة لمن هم بحاجة لدعم نفسي، ولا تقتصر على العلاج النفسي فقط إنما أيضا بتوعية الكبار في كيفية التعامل مع الأطفال.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير