خمسة عشرة عاماً في صنع الابتسامة على وجوه الاطفال.. بيت الفن "ركاما" من الحزن!

06.07.2021 04:08 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري: على أنقاض ما تبقى من البيت الذي كان يرسمُ البسمة على وجوه الأطفال، يتفقدُ الفنان نبيل الخطيب ذكريات خمسة عشرة عاماً من العمل المتواصل في مجال المسرح، ففي لحظةٍ تحول بيت الفن الذي بدأ انطلاقته في العام 2007 إلى حجارةٍ متناثرة اختفت فيه ملامح الابتسامة التي كانت تملأ المكان.

وسط مدينة غزة وبالقرب من مفترق السرايا الشهير كان لبيت الفن نصيبا من صواريخ الاحتلال التي استهدفت المكان، ليتفاجأ وقتها الفنان الخطيب بحجم الدمار الذي لحق بمؤسسته.

يقول الخطيب لوطن: "تعرض بيت الفن للقصف في الثلث الأخير من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث كان فريق العمل في المركز قبل يوم واحد من القصف، يستعدُ للعمل على مسرحيات تستهدف الاطفال النازحين في المدارس".

ويواصل الخطيب حديثه " تفاجأت باتصال مالك العمارة ليخبرني بقصف مركز بيت الفن، حيث توجهت إلى المركز فوراً، ولم أتوقع بأن حجم الدمار كان كلياً للمكان، حيث استهدف الدمار كل ما يحتويه مركز بيت الفن من استديو إنتاج للصوت وآخر للصورة، بالإضافة إلى أدوات مسرح الطفل.

ويضيف الفنان نبيل الذي يعمل في مجال الفن الكوميدي والمسرحي منذ سنوات طويلة: "يعمل في بيت الفن أكثر من ثلاثين شاب وفتاة عبر أربع فرق فنية وهي فرقة مسرح الطفل، وفرقة مسرح الكبار، وفرقة إذاعة، واخرى كوميدية، ويتركز عمل بيت الفن على تقديم العروض المسرحية لأطفال المدارس، والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى الأطفال النازحين في المدراس أثناء الحروب".

وحول واقع المركز بعد قصفه وتوقف الانتاج، أوضح الخطيب أن القصف تسبب في تسريح ثلاثين عاملاً، كان اغلبهم يعيلون أسرهم من خلال العمل في بيت الفن، إلى جانب عدد من المتدربين الطامحين في تطوير مهاراتهم في مجال الفن والمسرح.

وبيّن الخطيب أن حجم الخسائر في مركز بيت الفن كبير جداً مقارنة بالوضع الاقتصادي في غزة، حيث أن تجهيزات الاستديوهات مكلفة جداً في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وتعقيباً على ما خلفه القصف لبيت الفن أكد الخطيب ان الابتسامة والفن لا تتناغم مع سياسة الاحتلال حيث لا يروق لهم مشاهدة اطفالنا يبتسمون ويضحكون، متسائلاً ماذا فعلت الدمى والألعاب ليتم استهدافها؟

ووجه الخطيب رسالته إلى العالم قائلا " رسالتي إلى المؤسسات التي تُعنى بالفن بدءا من هوليوود رأس الهرم،  إلى اصغر استديو فني في زقاق مخيمات غزة بأن هذا العدو يقتل الابتسامة والفرح ولا يؤمن بالفن والسلام، ويجب أن تصل هذه الرسالة إلى كل العالم ومن خلال أعمالكم الفنية التي تجسد معاناة الفن والفنانين في غزة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير