بعد منع الاحتلال إدخالها.. شباب غزة يحولون ركامها إلى حجارة بناء

21.06.2021 02:38 PM

وطن – غزة – أحمد مغاري: في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها غزة من إغلاق للمعابر وتضييق وحصار، يصر أهل غزة على البحث عن الحياة بين فكي الموت، ليلبوا احتياجاتهم وقوت يومهم، فهم يحبون الحياة ما استطاعوا إليها سبيلا.

فبعد أن انتهت الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي استمرت لعدة أيام مخلفة ورائها كما هائلا من الركام والدمار، وإغلاق للمعابر ومنع دخول مواد البناء الأساسية، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأسعار، لجأ المواطنون وأصحاب المعامل والحجارة لاستخدام ركام تلك المنازل وإعادة تدويره ليصبح جاهزا للبناء في رسالة تحدي وصمود.

وطن رافقت بعض العاملين في جمع ركام المنازل المدمرة وبيعه لأصحاب المعامل والكسارات ليعيدوا تصنيعه ويصبح حجارة جاهزة للاستخدام وبأسعار وإن كانت مرتفعة قليلا الا أنها تبقى أرخص من شرائها مصنعة بمواد اسرائيلية.

وفي سياق ذلك قال الشاب إسماعيل الشافعي لوطن “إنه يقوم بجمع الركام والحجارة من أمام المنازل المدمرة وتعبئتها بواسطة عربته ونقلها للمعامل والكسارات من أجل كسب بعض الرزق وتأمين قوت يومه، مضيفا أنها تعد رخيصة بالنسبة للمواطنين حين يتم إعادة تصنيعها لتصبح حجارة وطوب تستعمل في البناء في ظل تلك الظروف المعيشية الصعبة.

ومن جانبه قال صديقه محمد هاني الذي جمعتهما الصدفة في نفس المكان بحثا عن لقمة عيشهما " بأنه يستيقظ كل يوم باكرا يجهز عربته وينطلق في طريقه ليجمع ما تبقى من ركام المنازل لعله يستفيد منه ولو بالقليل في سبيل توفير قوت يومه هو عائلته.


وأضاف أنه يقوم بجمع عدد من العربات بشكل متفرق وبيعها لأصحاب المعامل والكسارات مقابل مبلغ بسيط من المال وهم بدورهم يقومون بعملية تحويلها لمواد خام تستخدم في عملية البناء سواء كانت عبارة عن اكوام من الحصمة أو الطوب.

بينما قال بلال النعامي أحد أصحاب معامل الحجارة والكسارة لوطن إنه " يقوم بشراء الردم والركام من أصحاب العربات مقابل مبلغ من المال يصل لـ 20 شيكل حسب حجمها وما تحتويه وهو بدوره يقوم بإعادة تصنيعها وبيعها للمستهلكين ليتم استخدامها في عملية البناء والإعمار من جديد.

مشيرا إلى أن المعابر مغلقة وبشكل متكرر الأمر الذي يجعلهم يبحثون في جميع الطرق والوسائل من أجل إيجاد بديل للمواد الخام وغيرها من المواد المستخدمة في عملية البناء من اجل إعادة اعمار المنازل وبنائها في رسالة تحد وصمود للمحتل بأنا شعب يبحث عن الحياة ما استطاع إليها سبيلا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير