توفيت بعد تهتك 70% من أعضائها نتيجة تعرضها العنف.. عائلة المغدورة استبرق تروي لوطن ما حدث معها

16.06.2021 03:58 PM

وطن- غزة- أحمد مغاري: لم تمض سوى ثلاثة شهور بعد على زواجها، لتستيقظ عائلتها على فاجعة موتها بطريقة بشعة، لم يتصورها أحد، استبرق التي قتلت وهي في عمر الورد، كانت تحمل في رحمها جنينا بعمر شهرين.

العائلة دخلت بحالة هستيريا كيف ولماذا وهل يعقل أن ابنتها قتلت بهذه الوحشية!!

وطن التقت عائلة المغدورة استبرق لتقف على أحداث تلك القضية فقال والدها: " زوجت ابنتي استبرق مبكرا لأنني أريد أن أفرح بها قبل وفاتي فقد كبرت بالسن وأردت أن يكون لي حفيد من ابنتي فأنا لم أنجب سواهما."

والد استبرق قضى حياته داخل السجون الإسرائيلية وخرج وقد بلغ من العمر عتيا فرزقه الله ملاكين صغيرتين أكبرهما 17 عاما، أحسن تربيتهما وتعليمهما الابتدائي والثانوي في مدارس خاصة، لم يبخل عليهما بشيء.

كبرتا أمامه وهو ينظر إليهما بعين المحبة والحنان فهو لم يخرج من الدنيا بسواهما، واراد أن يطمئن على مستقبلهما فزوج ابنته الكبرى استبرق لعله يحظى بحفيد يسنده في أيامه الأخيرة ويعتبره ولدا له.

يقول: تزوجت استبرق منذ ثلاثة شهور وخلال هذه الفترة حملت جنينها بداخلها، كانت السعادة تبدو عليها من خلال حديثها معنا وزياراتها لنا فهي ما زالت عروسا جديدة، ولم نكن نعلم ما تعيشه من ظلم في بيت زوجها وما تتعرض له من عنف وضرب شديد على يد زوجها.

يتابع والدها عرفنا ذلك عندما قرر شقيق زوجها خطبة شقيقة استبرق، وقتها قالت استبرق: لا تزوجوها حتى لا تعيش الظلم والقهر الذي أعيش فيه مع زوجي وعائلته.

ورغم ذلك وبعد المعارضات الشديدة من قبل العائلة عقد شقيق محمد قرانه على شقيقة المغدورة استبرق يوم الأحد، وفي نفس اليوم قتلت استبرق بعدها بساعات على يد زوجها.

وبحسب ما أدلى به سليمان بركة والد استبرق، فقد تلقى اتصالا هاتفيا من شقيقه يبلغه فيه أن ابنته بحالة سيئة داخل المستشفى ولكنه لم يصدقه، فأرسل معه والدتها لترى ابنتها في ثلاجة الموتى جثة هامدة عليها آثار الضرب والتعذيب.
وحسب ما تم الكشف عنه من خلال التشريح والطب الشرعي أن الشابة استبرق توفيت نتيجة للضرب المبرح، حيث أصاب كبدها التلف بالإضافة لتفتت الطحال وغيرها من أحشاء جسدها، نتيجة لما تعرضت له من عنف.

وفي سياق ذلك أوضح والدها أن زوجها قام بضربها وتعذيبها لأنها رفضت أن تزوج شقيقتها لشقيق زوجها القاتل، الأمر الذي دفع بزوجها لقتلها بطريقة وحشية دون أي رحمة.
وتابع لم يقتلها وحسب بل قام بنقلها للمشفى بواسطة سيارة الإسعاف دون أن يرافقها للمستشفى بعد ان اعلمه الطبيب الصيدلي بأنها قد توفيت، واضاف انه لم يخبرهم بوفاتها ولم يعرفوا بالأمر سوى صدفة وعن طريق أحد جيرانهم الذي اتصل ليخبرهم بوجود استبرق في المشفى.
ومن جانبها قالت والدة استبرق "لابنتي نصيب من اسمها فالكل يعرفها بأخلاقها وأدبها فقد حفظت القرآن وكانت ملتزمة، وتأتي لزيارتنا كل يومين، وعندما اسألها عن حياتها الزوجية تقول "أنا مبسوطة ومرتاحة أنا بحالة جيدة."
وتابعت وفي يوم كتب كتاب شقيقتها على شقيق زوجها كلمتني استبرق لتسألني إن كنت بحاجة للمساعدة، وهل ذهبوا لعقد قرانهم ام لا.
بعد ساعات لم تكن بالطويلة جاء خبر وفاتها لعائلتها وسط صدمة وذهول كيف حصل هذا!!

استبرق تركت العديد من الرسائل القصيرة المكتوبة والتي جميعها تبدأ بكلمة الخوف ففي إحداها كتبت "الخوف الحقيقي أن تقول لك أمك أنا لن أدوم لك"، ولكن المفارقة أن تلك الطفلة رحلت قبل والدتها وبطريقة وحشية.

وطالبت عائلة المغدورة القضاء بضرورة الإسراع في تنفيذ القصاص بحق قاتل ابنتهم، وعدم وضع ملفها جانبا ليخرج بعد سنوات من السجن كأن شيئا لم يكن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير